مئة الف سوري غادروا البلاد الشهر الماضي

حجم الخط
0

مسلحون يسيطرون على مقر امني في دير الزور اثر اشتباكات عنيفة وروسيا تخلت عن فكرة اخلاء قاعدة طرطوس لأن الوضع ‘مستقر’ دمشق ـ حلب ـ وكالات: سيطرت المعارضة المسلحة الثلاثاء على مقر امني يقع شرق البلاد اثر اشتباكات عنيفة ليل الاثنين الثلاثاء مع القوات النظامية اسفرت عن قتلى، فيما قتل 58 شخصا في اعمال العنف في سورية هم 37 مدنيا بينهم 19 في حماة وثمانية في حلب (شمال)، و12 جنديا نظاميا، وتسعة مقاتلين معارضين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، وذلك غداة يوم قتل فيه 153 شخصا. وافاد بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة سيطروا على مقر قسم الامن العسكري بشارع سينما فؤاد في مدينة دير الزور بعد اشتباكات عنيفة استمرت حتى ساعات الفجر الاولى من الثلاثاء’. واسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين على الاقل من المعارضة وما لا يقل عن ثمانية من عناصر القوات النظامية. وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن ‘قصف مدفعي كثيف وعنيف على احياء المدينة بمعدل قذيفة كل دقيقتين وتصاعد اعمدة الدخان من الاحياء السكنية في عدة مناطق’ فيها. وسقط ‘مقاتلان من الكتائب الثائرة المقاتلة خلال اشتباكات مع القوات النظامية’ في ريف دير الزور، بحسب المرصد الذي لم يذكر اي تفاصيل عن طبيعة الاشتباكات ومكانها. في هذا الوقت، قدرت السلطات السورية الخسائر والاضرار الناجمة عن ‘الاعمال الارهابية’ في مدينة حمص (وسط) وحدها بنحو تسعة مليارات دولار، بحسب ما اكد محافظ حمص احمد منير محمد لوكالة الانباء الرسمية. ومن جهتها رحبت سورية بعمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر ‘طالما انها تعمل بشكل مستقل ومحايد’ في هذا البلد الذي غادره خلال شهر آب (اغسطس) اكثر من مئة الف سوري وهو اكبر عدد يسجل خلال شهر منذ بدء النزاع.ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجديد بيتر مورر الثلاثاء ترحيب بلاده بالعمليات الانسانية التي تقوم بها اللجنة على الارض ‘طالما انها تعمل بشكل مستقل ومحايد’. من جهته عبر مورر عن تقديره ‘للتعاون الذي تبديه الحكومة السورية’ واشاد ‘بجسور الثقة التي تم بناؤها بين الطرفين’، بحسب الوكالة. وتأتي زيارة مورر لسورية بالتزامن مع اعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان اكثر من مئة الف سوري غادروا البلاد في آب (اغسطس).انسانيا كذلك، تعاني الاحياء المتمردة في مدينة حلب (شمال) والتي تعرضت الثلاثاء مجددا الى قصف مدفعي من ازمة حادة في المواد الغذائية التي باتت تغيب غالبا عن الاسواق، بحسب ما اكد ناشط في هذه المدينة التي تشهد عمليات عسكرية منذ بداية الشهر. من جهة اخرى نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن مصدر عسكري قوله ان روسيا فكرت في اجلاء عسكرييها من سورية هذا الصيف ولكنها رأت ان الوضع مستقر بما يكفي بشكل لا يبرر هذه الخطوة.وكان مثل هذا الاجلاء سيشير الى خوف الكرملين من ان الرئيس بشار الاسد يواجه خطر السقوط في مواجهة المعارضين الذين يقاتلون لعزله. وادت اعمال العنف الى قتل 20 الف شخص منذ بدء حملة على الاحتجاجات في الشوارع في اذار/ مارس 2011 .واشار تقرير انترفاكس الى انه ليس لدى موسكو خطط فورية للتخلي عن قاعدة للامداد والصيانة في ميناء طرطورس بالبحر المتوسط وهي تعد المنشأة البحرية الوحيدة لروسيا خارج الاتحاد السوفييتي السابق.ونقلت انترفاكس عن المصدر الذي لم تذكر اسمه في هيئة اركان القوات المسلحة الروسية قوله انه كان المستهدف ان يتم تنفيذ خطط الاجلاء اذا اصبح الوضع في سوريا خطيرا . ولكن محللين في هيئة الاركان العامة قرروا ان الوضع مستقر بما يكفي وان القاعدة البحرية لا تواجه تهديدا .وعلى الصعيد الدولي، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان بلاده تشجع على تشكيل ‘حكومة بديلة’ في سورية التي رأى ان ‘زمرة’ تحكمها وترتكب ‘مجازر’ بحق السكان المدنيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية