باريس تتابع الوضع بـ قلق شديد.. وواشنطن تشجع علي ضبط النفس والحوار
رانغون ـ نيويورك ـ باريس ـ ا ف ب ـ رويترز: هدد المجلس العسكري الحاكم في بورما الاثنين بـ اتخاذ تدابير لوقف التظاهرات المناهضة لها في رانغون والتي يقودها رهبان بوذيون انضم اليهم اكثر من مئة الف شخص، حسب ما نقلت وسائل الاعلام الرسمية.
وفي اول رد فعل رسمي علي التظاهرات المستمرة منذ اسبوع بقيادة الرهبان البوذيين، اشارت وسائل الاعلام الي ان وزير الدين الجنرال ثورا مينت ماونغ التقي كبار الرهبان الاثنين لتسليمهم هذا التحذير. ونقل التلفزيون الرسمي عن الوزير قوله اذا خالف الرهبان القوانين والقواعد فسنتخذ اجراءات بموجب القوانين المرعية.
وسجلت تظاهرات اخري ضمت عشرات الاف الاشخاص في اماكن اخري في البلاد لا سيما في الوسط (ماندالاي وباكوكو) وكذلك في الغرب (سيتوي). وقال محللون ان هذه التظاهرات تشكل التحدي الاكثر خطورة للمجلس العسكري الحاكم منذ حوالي عقدين.
وكانت تظاهرتان، تضم كل منهما عشرات الاف الاشخاص، متواصلتين قرابة الساعة 00.17 (10.30 ت.
غ) في رانغون، احداها في وسط المدينة والاخري في شمالها.
وقدر شهود الحشد في شمال رانغون بأكثر من مئة الف شخص فيما تظاهر نحو 30 الف شخص بينهم اكثر من 15 الف راهب بوذي في مسيرة وسط المدينة. والنظام العسكري بقيادة ثان شوي غير المتسامح عادة مع اي تظاهرات، لم يسع حتي الان الي قمع هذه الحركة التي اطلقها الرهبان البوذيون كما لفت محللون.
ومنذ الاثنين تحيط حشود من المدنيين بالرهبان.
وفي حي هليدان في رانغون خرج عشرات الاف الاشخاص الي الشوارع لدعم تظاهرة ضمت الاف الرهبان البوذيين توجهت في باديء الامر الي حرم جامعي سابق، مغلق امس، كان العسكريون قمعوا فيه تظاهرات عام 1988. واغلقت المتاجر ابوابها وحمل بعض السكان لافتة كتب عليها انها حركة حشود سلمية.
وواصل عدد المتظاهرين ارتفاعه لا سيما بعد مرورهم امام مقر الرابطة الوطنية للديمقراطية التي تتزعمها المعارضة اونغ سان سو تشي التي وضعت قيد الاقامة الجبرية منذ 2003. يشار الي ان بورما تخضع لحكم مجالس عسكرية تعاقبت علي السلطة منذ 45 عاما. واعلن مسؤول عن منظمة مدافعة عن حقوق الانسان امس الاثنين ان المجلس العسكري الحاكم في بورما اعتقل حوالي 218 شخصا منذ بدء التظاهرات في 19 اب (اغسطس) مشيرا الي تعرضهم لسوء معاملة.
وقال بو تشي الذي يدير من تايلاند جمعية مساعدة السجناء السياسيين في بورما لم يتعرض المعارضون للضرب خلال اعتقالهم فحسب وانما تعرضوا لتعذيب جسدي ومعنوي باقصي الدرجات خلال التحقيق.
وغالبية المعتقلين من الرابطة الوطنية للديمقراطية، ابرز حزب معارضة في بورما ساهمت في تأسيسه عام 1988 المعارضة اونغ سان سو تشي. واوضح بو تشي انه لم يتم السماح لابرز قادة مجموعة جيل طلاب 88 باجراء اتصالات مع الخارج. وهذه المجموعة كانت وراء التمرد الديمقراطي في 8 اب (اغسطس) 1988 الذي سحقه العسكريون بشكل دموي.
واضاف ان السلطات لزمت الصمت بخصوصهم ولم تسمح لاحد بزيارتهم.
ومن جهتها عبرت فرنسا امس الاثنين عن القلق الشديد ازاء الوضع في بورما، مشيرة الي ان الطبقة العسكرية الحاكمة ستكون مسؤولة عن امن المتظاهرين الذين يقودهم رهبان بوذيون ويحتجون علي السلطة الحاكمة.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فريديريك ديزانيو ان فرنسا تتابع بقلق شديد تطور الوضع في بورما منذ بداية التظاهرات ضد غلاء المعيشة.
كما اعلن البيت الابيض امس الاثنين ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع في بورما التي تشهد تظاهرات حاشدة ضد المجلس العسكري الحاكم و تشجع النظام علي ضبط النفس وكذلك علي الحوار.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي غوردون جوندرو ان بعثة الولايات المتحدة في بورما تراقب التطورات عن كثب.