مئة دولة تلتزم الحد من إزالة الغابات خلال مؤتمر كوب26 بحلول 2030

حجم الخط
0

غلاسكو: إلتزم قادة العالم المجتمعون في غلاسكو في إطار مؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول المناخ الثلاثاء في اليوم الثاني من قمتهم لجم قطع أشجار الغابات بحلول العام 2030، إلا أن المدافعين عن البيئة يعتبرون أن هذا الموعد بعيد جدا.

 كما تعهد أكثر من 80 بلدا، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، خفض انبعاثات الميثان، أحد الغازات الدفيئة الرئيسية المسببة للاحترار العالمي، بنسبة 30 % بحلول العام 2030، كما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية.

وقالت أورسولا فون دير لايين إلى جانب الرئيس الأميركي جو بايدن “الميثان هو أحد الغازات التي يمكننا خفضها بشكل أسرع” من غيره، مشيرة إلى أنه مسؤول عن “نحو 30 في المئة” من احترار الكوكب منذ الثورة الصناعية.

وقال مسؤول أمريكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن أكثر من 80  بلدا يمثل ثلثي الاقتصاد العالمي، بما في ذلك “نصف المصادر الثلاثين الرئيسية لانبعاثات غاز الميثان” وافق على هذا التعهد.

وإلى جانب المحيطات، تؤدي الغابات دورا حيويا في مكافحة تغير المناخ من خلال امتصاص جزء كبير من مليارات الأطنان من غازات الدفيئة التي تطلقها النشاطات البشرية في الغلاف الجوي كل عام.

وبهدف وقف تدهورها واستعادة “كاتدرائيات الطبيعة” هذه، أقر قادة أكثر من 100 دولة تضم 85 في المئة من الغابات العالمية من بينها غابة كندا البوريالية وغابة الأمازون في البرازيل وغابة حوض الكونغو المدارية، هذا الإعلان المشترك خلال اليوم الثاني من مؤتمر الأطراف.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن المبادرة التي ستستفيد من تمويل رسمي وخاص قدره 19,2 مليار دولار، أساسية لتحقيق هدف حصر الاحترار المناخي ب1,5 درجة مئوية.

وصرح الثلاثاء “لا يمكننا التعامل مع الخسارة المدمرة للموائل والأنواع دون مكافحة تغير المناخ، ولا يمكننا التعامل مع تغير المناخ دون حماية بيئتنا الطبيعية واحترام حقوق الشعوب الأصلية”.

وأضاف “حماية غاباتنا هي الامر الصحيح الذي يجب القيام به ليس فقط لمكافحة تغير المناخ، بل أيضا من أجل مستقبل أكثر ازدهارا للجميع”.

ونقلت عنه اجهزته قوله “هذه الأنظمة البيئية الرائعة هي رئة كوكبنا” مضيفا أن الغابات “أساسية لاستمراريتنا حتى” إلا أنها تتراجع ب”وتيرة تثر القلق” توازي مساحة 27 ملعب لكرة القدم في الدقيقة.

ووفقا لمنظمة “غلوبل فورست واتش” غير الحكومية، تسارعت وتيرة إزالة الغابات في العالم في السنوات الأخيرة، إذ ازداد تدمير الغابات الأصلية بنسبة 12 في العام 2020 مقارنة بالعام السابق.

ومن بين الدول الموقعة الصين وروسيا وفرنسا وأستراليا والولايات المتحدة.

– خشية الفشل –

والتعهد الجديد لمكافحة قطع أشجار الغابات يلتقي مع “إعلان نيويورك حول الغابات “في العام 2014 الذي التزمت الكثير من الدول في إطاره بخفض هذه الظاهرة بالنصف بحلول 2020 والقضاء عليها في 2030.

لكن تعتبر منظمات غير حكومية مثل غرينبيس أن هدف 2030 بعيد جدا ويعطي الضوء الأخضر “لقطع أشجار الغابات لمدة عقد إضافي”.

من جانبها، أعربت منظمة “غلوبل ويتنس” عن خشيتها “تكرار الفشل الذي كان مصير التعهدات السابقة” بسبب نقص التمويل وعدم الوفاء بالعهود.

وأعلنت الحكومة البرازيلية التي تتعرض لانتقادات حادة حول سياستها البيئية الاثنين لمناسبة كوب26 أهدافا أكثر طموحا بشأن خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون ومكافحة قطع أشجار الغابات.

لكن منذ بداية ولاية الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو في العام 2019، فقد منطقة الامازون البرازيلية 10 آلاف كيلومتر مربع من الغابات سنويا مقابل 6500 كيلومتر مربع في العقد السابق.

أما كولومبيا، وهي دولة مجاورة للبرازيل، فأعلن رئيسها إيفان دوكي الثلاثاء أنها قررت عدم الانتظار حتى العام 2030 وحماية 30 في المئة من أراضيها اعتبارا من العام 2022.

وسيتعهد رؤساء أكثر من 30 مؤسسة مالية مثل أفيفا وأكسا التوقف عن الاستثمار في نشاطات مرتبطة بقطع أشجار الغابات على ما أفادت رئاسة الحكومة البريطانية.

ويتأتى ربع الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة (23 %) راهنا من نشاطات مثل الزراعة وصناعة الأخشاب.

الاتحاد الأوروبي يتعهد بمليار يورو لحماية الغابات في العالم

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بإنفاق مليار يورو (1.16 مليار دولار) من ميزانيته على مدار السنوات الخمس المقبلة لحماية الغابات في العالم، بما يشمل 250 مليون يورو لدول حوض الكونغو في وسط أفريقيا.

وقالت أورسولا فون دير ليين رئيسة المفوضية الأوروبية في المؤتمر “نحتاج إلى أن نصغي بشكل أفضل إلى السكان الأصليين وإلى المنتجين وإلى المستهلكين وإلى التجار… وأن يصغي كل منا للآخر ونعمل سويا لوقف التصحر.”

ومساهمة الاتحاد الأوروبي جزء من حزمة مالية أكبر بقيمة 12 مليار دولار لحماية واستعادة وتحسين إدارة الغابات في الدول الأكثر فقرا. والمانحون الآخرون هم بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة واليابان.(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية