مئة وسبع عشرة كلمة غيرت ملامح الشرق الاوسط

حجم الخط
0

لاح نجم الشرق الاوسط مع بداية ولادة الصهيونية كحركة سياسية عالمية وهي اغنى المناطق في العالم بالنفط والمعادن وتتمتع بمركز استراتيجي هام بين القارات الثلاث اوروبا واسيا وأفريقيا يؤكد العديد من الباحثين ان مصطلح الشرق الاوسط هو سياسي النشاة والاستعمال كتب ثيودور هرتسل مؤسس الحركة الصهيونية في يومياته يقول يجب قيام كومنولث شرق اوسطي يكون لدولة اليهود فيه شان قيادي فاعل ودور اقتصادي قائد وتكون المركز لجلب الاستثمارات والبحث العلمي والخبرة الفنية ففي عام 1907 اصدر في لندن تقرير لكاميل نبرمان وزير المستعمرات وقتئذ تناول فيه الوضع في المنطقة العربية جاء فيه ان الخطر على الغرب يكمن في البحر الابيض المتوسط لكونه حلقة وصل بين الشرق والغرب ويعيش على شواطئه الجنوبية الشرقية شعب واحد تتوفر به وحدة اللغــــة والجغرافيا وكل مقومات التجمع والترابط بالاضافة الى نزعته الثورية وثرواته الطبيعية الكبيرة.

ففي المؤتمر المذكور وضعت النقاط على الحروف اولا اقامة حاجز بشري غريب وقوي يفصل بلدان المشرق عن بلدان المغرب العربي واقامة قوة قريبة من قناة السويس عــــدوة لشــــعب المنطقة وصديقة للغرب ثانيا العــــمل على تجزئة العالم العربي الى دول وكيانات متعددة والهدف الابرز من التقــــرير هو اقــــامة الكــــيان الصهيوني في فلسطين والسيطرة على الموقــــع الجيــــواستراتيجي الهام للعالم العربي وعلى قناة السويس يقول احد جهابذة التاريخ والسياسة ان لب الصهيونية والسبب الاساسي لوجود الدولة اليهودية يتمثل في توفير ماوى يضم اليهود والتاهين. ورغم ما ابدته دراسة غربية من قلق لم يكن هنالك مجال لان تغلق اسرائيل ابوابها امام مهاجريها ولم يكن في مقدور النقد الغربي ولا الازمات الاقتصادية وضع حد لهذه الهجرة فالهجرة كانت الموضوع الوحيد الذي يتفق بشأنه السواد الاعظم من اليهود فبدونها يتبدد الهدف الاساسي لوجود دولة لليهود وكما يقول بن جوريون ( من الذي يملك الرغبة والقدرة على ان يضمن الا يتكرر ما حدث لنا في اوروبا؟ هل يستطيع الضمير الانساني ان يحل نفسه من أي مسؤولية عما حدث لليهود من ابادة؟ ان هنالك ضمانة امنية وحيدة فقط وهي ان يكون لنا وطن ودولة ) . ان فلسفة تصريح بلفور بكلماته السبع عشرة بعد المائة وضع الشرق الاوسط في حالة من المد والجزر وساءت احوال المنطقة الممتدة من ليبيا غربا الى ايران شرقا ومن سوريا شمالا الى اليمن جنوبا نتيجة الحروب الطاحنة التي جرت على اراضي الشرق الاوسط هنا تكمن فلسفة الانجليز ومن خلفهم الصهيونية العالمية التي نجحت في مخططها الرامي الى تفتيت الشعوب وتقسيم الانسان واللغة ليسهل السيطرة على الامة التي قهرت الغزاة منذ مئات السنيين.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية