مئة يوم تفصل ترامب وهاريس عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية

حجم الخط
0

واشنطن: يدخل السباق إلى البيت الأبيض مرحلة مفصلية الأحد حيث يتوقع أن تشهد الأيام المئة المتبقية قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية منافسة محمومة في ختام حملة خلطت أوراقها محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب وخروج الرئيس جو بايدن من الباب الضيق.

بعد أسابيع من التجاذبات الداخلية والتسريبات الصحافية المشكّكة بقدرة بايدن على الفوز بولاية ثانية، أعاد انسحاب بايدن من السباق ودعمه نائبته كامالا هاريس لخوضه، توحيد صفوف الحزب الديمقراطي وشدّ عصبه في مواجهة المنافس الجمهوري ترامب الساعي للعودة إلى مقر الرئاسة الأمريكية.

وقالت هاريس خلال لقاء لجمع التبرعات في بتسفيلد بولاية ماساتشوستس في شمال شرق البلاد السبت “نحن لم نكن مرجَحين في هذا السباق، هذا صحيح. لكن هذه حملة أساسها الناس” والدعم الشعبي.

في اليوم نفسه، كان ترامب يَعِد مؤيديه خلال تجمع في ولاية مينيسوتا (شمال) بأنه “في تشرين الثاني/ نوفمبر، سيرفض الشعب الأمريكي التطرف الليبرالي المجنون لكامالا هاريس بشكل ساحق”.

وبات بحكم المؤكد أن تواجه السناتورة والمدعية العامة السابقة الديمقراطية هاريس (59 عاماً)، ترامب في الانتخابات التي يرى محللون أن نتيجتها قد تكون رهنا إلى حد بعيد بنتيجة أصوات نحو 100 ألف ناخب في عدد محدود من الولايات الأساسية.

والأحد أعلن نائب الرئيس الأسبق آل غور دعمه ترشيح هاريس، مشيرا إلى التزامها على صعيد المناخ.

لكنّ الوقت داهم بالنسبة لهاريس. ففي حين تستمر الحملات الانتخابية الأمريكية عادة نحو عامين، بدأت نائبة الرئيس للتو حملتها التي قد تكون الأقصر على الإطلاق في التاريخ الحديث.

وعلى صعيد استطلاعات الرأي، تراجع تقدم ترامب (78 عاما) الذي بات المرشح الأكبر سنا في تاريخ الانتخابات الرئاسية الامريكية، بواقع النصف في أسبوع واحد. فقد أظهرت التقديرات الأخيرة لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس السابق لا يزال يتصدر السباق ولكن بفارق نقطتين فقط.

ورغم أن الديمقراطيين يحظون بدعم متزايد من الناخبين من أصول إفريقية ولاتينية، فضلا عن الناخبين الشباب، ينبغي عليهم ألا يفرطوا في التفاؤل. وقال ديفيد لي المتخصص في الاستطلاعات في معسكر ترامب إن موقع الاخير في الانتخابات الراهنة إلى الآن “أفضل مما كان عليه في انتخابات 2020”.

ويترقب المعسكر الديمقراطي المؤتمر الوطني للحزب الذي يبدأ في 19 آب/ أغسطس ويتوقع أن يتوّج هاريس رسمياً مرشحة للحزب، بعدما بدأت في الأيام الماضية حملتها بالحصول على دعم مندوبين وشخصيات نافذة في الحزب، إضافة الى تبرعات مالية سخية.

بهجة لن تدوم

نجحت هاريس في إعادة تحفيز القواعد الشعبية للحزب، في تناقض صريح عما كان عليه الوضع قبل أسابيع فقط.

وكان الرئيس بايدن (81 عاماً) اختار الاستمرار في حلبة المنافسة ضد ترامب (78 عاماً) على رغم الشكوك المتزايدة لدى الديمقراطيين والناخبين بشأن قدراته الجسدية والذهنية مع تقدمه في السن.

إلا أن أداءه الكارثي في المناظرة التلفزيونية الأولى بين المرشحين في 27 حزيران/ يونيو، قطعت الشكّ باليقين لناحية ضرورة الذهاب نحو خيار بديل.

في مقابل التخبط لدى الديمقراطيين، بدا الجمهوريون في موقع قوة مع مؤتمر وطني عام عكس توحد الحزب خلف ترامب الذي اكتسبت حملته وصورته زخماً إضافياً بعد نجاته من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا.

رضخ جو بايدن في نهاية المطاف للضغوط، وأعلن انسحابه في 21 تموز/ يوليو، أثناء عزل نفسه لإصابته بكوفيد.

ولم يدم الفراغ طويلاً، اذ أعلن بايدن في اليوم نفسه دعم هاريس، أول امرأة تتولى نيابة الرئيس، وأول سوداء وجنوب آسيوية تشغله، لنيل بطاقة الترشيح الديمقراطية بدلاً منه.

بعد يومين فقط، عقدت هاريس لقاءً انتخابياً كان الأكبر للديمقراطيين منذ بدء الحملة، وجمعت أكثر من 200 مليون دولار من التبرعات في أقل من أسبوع، بعدما رهن العديد من المانحين الديمقراطيين دعمهم المالي بشرط انسحاب بايدن من السباق.

ضخّ ترشح هاريس زخماً جديداً لدى الديمقراطيين في استطلاعات الرأي، لكن هؤلاء يدركون أن الطريق للاحتفاظ بالبيت الأبيض لن يكون سهلاً.

وقال المتخصص في استطلاعات الرأي ضمن فريق ترامب توني فابريزيو “بعد فترة وجيزة، سينتهي شهر العسل بالنسبة الى هاريس وسيعاود الناخبون التركيز على دورها الشريك والمساعد لبايدن”.

حتى الرئيس السابق باراك أوباما قرع جرس الانذار بالنسبة لمعسكره الديمقراطي، مذكّراً بضرورة استعادة ثقة الناخبين قبل التمكن من الفوز.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية