مائة يوم على حكومة عبد الاله بن كيران في المغرب وعدم الانسجام بين الوزراء سيد الموقف

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: رغم مرور اكثر من مائة يوم على تعيين حكومة عبد الاله بن كيران، فإن مظاهر عدم انسجام داخل الائتلاف المكون لهذه الحكومة لا زالت تظهر بين الفينة والاخرى.

وبعد الهجمات الاعلامية التي شنها وزراء حزب الحركة الشعبية (محافظ) على وزراء من حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية والحزب الرئيسي بالحكومة، بشان قرارات وزير الاتصال منع بث اشهار لالعاب القمار في القناة الثانية او تصريحات وزير العدل بشان السياح في مراكش او تحذير وزير الداخلية من مخاطر وجود اطراف تسعى لادخال المغرب بفتنة رد حزب العدالة والتنمية بشدة بهجوم على وزارة الداخلية التي يديرها محند العنصر الامين العام لحركة.

وطالب فريق العدالة والتنمية وزارة الداخلية بعدم الاقتصار في معالجة مجموعة من التجاوزات التي تعرفها عدد من الاحتجاجات في مختلف مناطق المغرب على المقاربة الأمنية، داعيا إلى البحث عن الأسباب الكامنة وراء كل الاحتجاجات التي تقع من حين لآخر من خلال السعي إلى حلها عبر الحوار وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح، مع حرص الدولة على صون حقوق الأفراد والجماعات في التعبير عن آرائهم بكل حرية ومسؤولية في إطار الاحتجاج السلمي.

واعتبر الفريق البرلماني للحزب في تقرير قدم اثناء مناقشة قانون المالية أن مطالبة الفريق بعدم الانسياق وراء المقاربة الأمنية لا يعني أن يكون ذلك على حساب إضعاف مكانة الدولة وهيبتها.

وأضاف إن الأحداث والاحتجاجات التي عرفتها بعض المدن المغربية، وما شابها من انحرافات واعتداءات، تتطلب من الجميع الوعي بجسامة اللحظة التاريخية التي يعيشها المغرب، التي اختار لها الجميع شعار ‘الإصلاح في ظل الاستقرار’. كما فريق العدالة والتنمية بإعادة النظر في ظروف اشتغال قوات الأمن والقوات المساعدة، بتوفير الاعتمادات الكافية والكفيلة لتحسين ظروف عملهم سواء منها المادية أو البشرية ودعا إلى ضرورة مقاربة ظاهرة الإرهاب بشمولية ينخرط فيها الأمني والتربوي والثقافي والاجتماعي.

ودخل حزب التقدم والاشتراكية المشارك بالحكومة باربع حقائب على خط الانتقادات لوزراء حزب العدالة والتنمية.

وفيما دعا الديوان السياسي للحزب الى ضرورة حرص كل أطراف الأغلبية الحكومية على تعزيز وتقوية التماسك والانسجام الحكومي، والتنزيل الخلاق لما تضمنه برنامج الحكومة من أهداف كبرى وملفات ذات الأولوية، في احترام تام لميثاق الأغلبية وجه انتقادات لمبادرات بعض الوزراء في محاربة الرشوة واقتصاد الريع.

وقال بيان للمكتب السياسي ارسل لـ’القدس العربي’ أن حزب التقدم والاشتراكية الذي كان سباقا لمحاربة الفساد والرشوة وتعزيز الشفافية وتخليق الحياة العامة، يعتبر أن تطوير هذا المسار لا يمكن أن يتم إلا في إطار مقاربة حكومية شمولية، وباتخاذ اجراءات وتدابير عملية، لا تقف على ملفات الماضي فقط، بقدر ما تتوجه أساسا للمستقبل، وذلك بعيدا عن الأسلوب غير المجدي للخرجات الإعلامية المنفردة والتقيد بمستلزمات التضامن والتنسيق بين مختلف مكونات الحكومةوانتقد نبيل بنعبد الله الامين العام للحزب الذي يتولى وزير السكنى وسياسة المدينة سلسلة قرارات بشان تدبير الفضاء السمعي البصري العمومي اتخذها زميله مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة النار على مشروع زميله في الحكومة مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة.

وقال نبيل بنعبد الله في حوار ينشر بصحيفة مغربية ان ‘دفتر تحملات القنوات العمومية كان من المفروض أن يعرض على الحكومة أولا حسب القانون المعمول به في هذا الباب، وكان بودنا أن يعرض علينا هذا المشروع في المجلس الحكومي لمناقشته في تفاصيله، وهو الأمر الذي لم يتم’. وهاجم بنعبد الله دفاتر التحملات التي تشكل ‘تراجعا عن مضامين الدستور المغربي وعن القوانين الحالية المنظمة لهذا المجال ودعا إلى تدارك ذلك وتصحيحه’. وذكر بن عبد الله وهو وزير للإتصال 2002 الى 2007 بضرورة احترام الدستور الذي ينص على التنوع اللغوي وضرورة احترام الانفتاح والتنوع الثقافي التي يلتزم بها المغرب منذ سنوات ودعا إلى مراجعة دفاتر التحملات ‘في إطار المعالجة اللينة في القريب العاجل’ و’أن نستدرك بعض الأمور التي من الضروري أن تأخذ بعين الاعتبار الانفتاح على اللغات في البرامج وأساسا النشرات الإخبارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية