مائير كهانا هو الذي استورد العنصرية النازية وليس الزعران من روسيا

حجم الخط
0

من اجتلب العنصرية النازية الي اسرائيل حاخام يهودي لا أزعر روسي. كان الدكتور موشيه عتصيوني، قاضي المحكمة العليا المتقاعد، رئيس لجنة الانتخابات المركزية في 1981، عندما طلب الحاخام مائير كهانا أن يُنتخب للكنيست. رفض عتصيوني، وكان واحد من قليلين، ترشحه.

زعم ان اقتراحاته هي القوانين العنصرية لنيرنبيرغ مع فرق وحيد أنه في كل مكان كُتب هناك آري يُكتب الآن يهودي، وفي المكان الذي كُتب فيه هناك يهودي كُتب الآن عربي.

بعد ان انتُخب كهانا للكنيست فقط وسمّم المجتمع الاسرائيلي بوجبات كبيرة من كراهية العرب والاجانب، تنبهت الكنيست وحظرت بالقانون انتخاب قائمة عنصرية للكنيست. في مقابلة ذلك يحظر القانون الجنائي نشر وتوزيع مواد عنصرية والتحريض علي العنصرية. بيد أن القانون لن يحل أبدا محل التربية والقيم، ومن المؤكد أنه لن يعالج الأمراض النفسية الاجتماعية التي تضرب بجذورها في الطفرة التي شوهت فكرة الشعب المختار تماما. وهي فكرة التعبير العنصري عنها هو كراهية الاجنبي. فكرة تميز العقيدة الخلاصية لجزء من المستوطنين، وتربطها بعنصرية بيتار القدس، الذي يحظر منذ سنين مشاركة لاعب كرة عربي في فريق الدولة.

ترمي هذه المقدمة الي محاولة وضع الرعب الذي أصاب المجتمع الاسرائيلي للكشف عن الزعران النازيين الجدد في حدوده المناسبة. ليس الحديث عن جماعة سياسية أو عقائدية ذات برنامج وخطوط عمل منظمة. الحديث عن شيء ما أكثر شبها بطائفة الشيطان. جماعة من المختلين العنيفين، تُشعلهم رموز نازية. استطاعوا بنفس القدر السجود لرموز الشيطان، ولرموز مسيحية بل لدوافع من الشريعة.

ان التمسك بالمواد النازية كشف عن الفراغ القانوني. ان التمسك، بخلاف النشر، والتوزيع والتحريض مُباح، مثل أفلام الجنس، والمخدرات الخفيفة، والمقامرة. لا يوجد للقانون اهتمام بالتدخل ما ظل الحديث عن استعمال شخصي معــتدل. لهذا يوضع اليوم علي مائدة الكنيست اقتراح قانون لعضو الكنيست كوليت أفيطال وآخرين يرمي الي حظر استعمال الرموز والألقاب النازية. الحديث عن تسوية جنائية منقطعة النظير، قصد مضامين محددة لا الضرر الاجتماعي الحقيقي أو المتوقع منها فقط. في الحالة الحالية، ليس من المؤكد أن القانون الموجود يُقدم جوابا. عندما يكون الحديث عن جماعة يمكن أن نفترض دائما وان نبرهن علي اساس نشر المضامين العنصرية.

وفكرة اخري طُرحت هي استعمال سلطة وزير الداخلية لسلب الزعران مواطنتهم. يمنح قانون المواطنة الوزير الغاء مواطنة انسان اعتمادا علي سببين: عمل يوجد فيه شيء من نقض الاخلاص لدولة اسرائيل، واذا كانت الجنسية قد اكتُسبت اعتمادا علي تفصيلات كاذبة. مع الأخذ في الحسبان حقيقة أن الجنسية حق أساسي قد يسبب الغاؤه الطرد، توجد مشكلة في السماح للساسة بسلبها بلا معايير واضحة.

الحل الثالث هو تعديل قانون العودة علي نحو يضائل امكانية أن يهاجر اليهود المشكوك في يهوديتهم الي اسرائيل. ان توسيع أبواب القانون والدولة في عام 1970، الذي رمي الي تسهيل الهجرة الي اسرائيل، جاء الي هنا ايضا بمخالفين للقانون كثيرين. يهود مشكوك في يهوديتهم ومجرد مخالفين للقانون جنائيين فرحت جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق بالتخلص منهم في تلك الفرصة.

يجب علاج اعضاء العصابة بكامل الشدة. ان الفظائع التي قاموا بها في ظاهر الأمر كافية من اجل عقوبة شديدة، وكذلك فان السياق العنصري للاعمال ظرف يُبيح التشدد في العقوبة. لكن لست أخال الحلول التي استُعرضت آنفا تلائم المشكلة. ليس الحديث عن جماعة نازية عقائدية بل عن زعران مُختلين. إن صلاحية وزير الداخلية أن يلغي الجنسية مريبة من جهة دستورية، وفي مسألة الطرد ـ ليس من الجيد أن ترمي قمامتك في ساحة الجيران.

يستحق تعديل قانون العودة الفحص عنه، لكن عندما يأتي من جهة التشريع، يحسن دائما أن نتذكر من هو المستورد الحقيقي للعنصرية الي دولة اسرائيل.

موشيه غوراليكاتب في الصحيفة(معاريف) 11/9/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية