واشنطن : دعا وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، الثلاثاء، كافة أطراف الصراع اليمني لوقف إطلاق النار خلال 30 يوماً، والدخول في مفاوضات جادة؛ لإنهاء الحرب في البلاد.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير ماتيس، خلال كلمة ألقاها في ندوة نظمها معهد السلام الأمريكي، بالعاصمة واشنطن.
وتابع ماتيس في ذات السياق: “من أجل حل طويل الأجل نريد وقف إطلاق النار، والانسحاب من الحدود، ووقف الغارات الجوية، وأن يجلس الجميع على طاولة المفاوضات خلال 30 يوماً”
وأضاف ماتيس قائلا إن على الأطراف المتحاربة في اليمن “التحرك قدما نحو جهود السلام، لا يمكننا القول إننا سنفعل ذلك مستقبلا”.
نحتاج إلى فعل ذلك خلال الثلاثين يوما القادمة، وأعتقد أن السعودية والإمارات على استعداد للمضي في الأمر
واستطرد: “نحتاج إلى فعل ذلك خلال الثلاثين يوما القادمة، وأعتقد أن السعودية والإمارات على استعداد” للمضي في الأمر. وكان ماتيس قد تحدث قبل أيام في مؤتمر المنامة للأمن عن رؤيته لوقف الحرب في اليمن بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني مقدماً رؤية من ثلاث نقاط: “منطقة حدودية عازلة، وتحييد الصواريخ الباليستية والسلاح الثقيل الأخر، ومنطقة حكم ذاتي لجماعة الحوثي”.
وفي سياق آخر بخصوص مقتل الكاتب والصحافي السعودي، جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، قال الوزير الأمريكي، إن “هذه الحادثة لا مثيل لها على الإطلاق”.
وأوضح أن “الرئيس (دونالد ترامب) طلب الوصول إلى أدق تفاصيل عملية القتل هذه، وهذا ما سنفعله”، مشيراً أن السلطات التركية “دللت حتى الآن على كافة المزاعم التي أطلقتها، ومن الآن فصاعداً لن تكون هناك دولة لديها حق السيطرة بمفردها على كافة المعلومات”.
وبعد صمت دام 18 يوماً، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها؛ إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعودياً للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن “فريقاً من 15 سعودياً تم إرسالهم للقاء خاشقجي، وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أنها تلقت “معلومات” من الجانب التركي تفيد بأن المشتبه بهم قتلوا خاشقجي “بنية مسبقة”.
وتتواصل المطالبات التركية والدولية للسعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي، والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.
منطقة حدودية عازلة، وتحييد الصواريخ الباليستية والسلاح الثقيل الأخر، ومنطقة حكم ذاتي لجماعة الحوثي
في شأن آخر، تطرق الوزير ماتيس إلى الحرب التي تشهدها سوريا، وأوضح أنه شاهد أعداداً كبيرة من اللاجئين ببلدان عدة، “إلا أنني لم أصدم كما صدمت لما رأيت اللاجئين السوريين. ولولا اعتراضات روسيا بمجلس الأمن (على القرارات التي تستهدف النظام السوري) ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن”.
وتابع موضحاً أنه لولا الدعم الروسي، والإيراني لنظام بشار الأسد، لسقط الأخير منذ مدة، مضيفاً: “أنا لدي ثقة من أن ذلك النظام سيسقط عاجلا أم آجلًا”.
كما أوضح أن أية انتخابات قد تجري تحت حماية النظام السوري الحالي “لن تكون لها مصداقيتها لدى الشعب السوري، والمجتمع الدولي”.
وبخصوص إيران، قال ماتيس، إن طهران هي سبب عدم الاستقرار في بلدان العراق، وسوريا، ولبنان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، وحلف شمال الأطلسي “ناتو” سيدربون القوات العراقية حتى تصل لمستوى تدافع به عن البلاد.
في السياق ذاته، ذكر أن “طهران تحاول أن تجعل من العراق حديقة خلفية لها كما حدث في سوريا”، مشيراً إلى أن “هذه حرب غير منطقية بالنسبة للشعب الإيراني، ولن تفيد بشيء، ولن تحدث”.
وحول الأوضاع في أفغانستان، ذكر ماتيس أن ما يقرب من ألف جندي أفغاني قتلوا خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين، في هجمات إرهابية نظمتها حركة طالبان وغيرها من التنظيمات الإرهابية الأخرى.
وتعتبر هذه أول تصريحات رسمية حول خسائر الجيش الأفغاني خلال مكافحته الإرهاب في البلاد.
(الأناضول)