“القدس العربي”:
أكد سالم علي الجلاهمة أن البيان الذي صدر عن عائلة الجلاهمة، والذي تبرأوا فيه من ياسر الجلاهمة القائد السابق لقوة الأمن الداخلي في البحرين بسبب شهادته المثيرة في برنامج “ماخفي أعظم” على قناة الجزيرة، تمت صياغته من الديوان الملكي والذي كتبه هو نبيل الحمر وليس للقبيلة أي علم به. وأضاف في تغريدة له على حسابه على “تويتر” أنه “كان التوجه أن يأتي اعيان القبيلة للملك مع البوفلاسة والبلوشي للسلام عليه ومن ثم اصدار البيان المشترك. لكن رئيس الديوان اقترح على الملك اصدار البيانات بشكل منفرد”.
البيان الذي صدر عن #الجلاهمة بيان تم صياغته من الديوان الملكي والذي كتبه هو #نبيل_الحمر وليس للقبيلة اي علم به. وقد كان التوجة ان يأتي اعيان القبيلة للملك مع البوفلاسة و البلوشي للسلام عليه ومن ثم اصدار البيان المشترك. لكن رئيس الديوان اقترح على الملك اصدار البيانات بشكل منفرد pic.twitter.com/6XHvgPi3Df
— سالم علي الجلاهمة (@salemalali44) July 17, 2019
وكان ياسر الجلاهمة قائد قوة الأمن الداخلي في البحرين سابقًا، الذي قاد فرقة اقتحام دوار اللؤلؤة في المنامة في مارس/آذار عام 2011، كشف في شهادته -التي تعرض لأول مرة بعد أن غادر البحرين عام 2013 إثر خلافه مع النظام- كيف نجح مع قوته التي كان قوامها 700 عنصر، مستعينين بالدبابات والطائرات، في فض الاعتصام والسيطرة على دوار اللؤلؤة يوم السادس عشر من مارس/آذار عام 2011، مؤكدًا أن المتظاهرين لم يكونوا مسلحين، كاشفًا عن قيام مجموعة أمنية قدمت بتكليفات أمنية من جهة سيادية بوضع أسلحة داخل الدوار وتصويرها، ومن ثم أخذها قبل أن يجري عرضها على شاشة التلفزيون البحريني على أنه تم العثور عليها في الدوار وتعود للمتظاهرين.
وكشف التحقيق الذي عرض ضمن برنامج “ما خفي أعظم”، على شاشة الجزيرة، مخططًا شرعت المخابرات البحرينية، بالتنسيق مع قيادات في تنظيم القاعدة، في تنفيذه عام 2003 لاغتيال رموز سياسية شيعية في المعارضة البحرينية.
وعرض التحقيق، الذي حمل عنوان “اللاعبون بالنار”، تسجيلات سرية مصورة يكشف عنها النقاب للمرة الأولى، حيث ظهر في التسجيلات محمد صالح، القيادي البحريني السابق في تنظيم القاعدة.
وكشف صالح في شهادته تفاصيل المخطط السري الذي جنده لتنفيذه جهاز الأمن الوطني، من خلال ثلاثة مسؤولين كبار في الجهاز، بتكليف مباشر من ملك البحرين حمد بن عيسى.
وقال صالح في شهادته إن الضباط في جهاز الأمن الوطني عدنان الظاعن وعادل فليفل ومحمد الهزيم، هم من نسقوا معه هذا المخطط، وأنه كان يعتمد على اغتيال رموز في المعارضة، إذ كان على رأس الشخصيات المطلوبة للاغتيال المعارض عبد الوهاب حسين.
وأضاف صالح أن الضباط الثلاثة زودوه بتحركات عبد الوهاب حسين والقادة الآخرين، وأنه شرع في تنفيذ المخطط، إذ توجه إلى السعودية لجلب الأسلحة، واعتقلته السلطات السعودية بعد تواصله مع قيادات في القاعدة في السعودية.
وكشف صالح في شهادته بالتفاصيل كيف تدخل الملك البحريني لدى السلطات السعودية، من أجل الافراج عنه بعد أشهر من الاعتقال، واستقبله ووعده بتعويضه عما جرى.
تسجيل آخر كشف عنه تحقيق “اللاعبون بالنار” يعود إلى هشام البلوشي، وهو قائد جماعة أنصار الفرقان الذي كشف تجنيده من قبل المخابرات البحرينية عام 2006، للقيام بمهمات تجسس وتنفيذ عمليات داخل الأراضي الإيرانية.
وروى البلوشي المهمات التي كلف بها داخل إيران، منها تصوير مواقع ومطارات عسكرية، إضافة إلى تعهد المخابرات الإيرانية بدعم الجماعات المسلحة في إيران المناوئة للنظام بالسلاح والسيارات.
وقد ظهر البلوشي الذي اشتهر بلقب “أبو حفص البلوشي” عام 2013 في تسجيلات منشورة، يتوعد فيها السلطات في إيران بتنفيذ عمليات ضدها، قبل أن تعلن السلطات الإيرانية في عام 2015 مقتله في عملية خاصة نفذتها جنوب شرقي البلاد.
وكشف التحقيق أن تاريخ هذه التسجيلات السرية المسربة يعود إلى شهر يوليو/تموز عام 2011، وهي الفترة التي شهدت فيها الشوارع البحرينية تظاهرات ومواجهات واسعة بين السلطات والمتظاهرين. وقد أوضح صالح والبلوشي في التسجيلات المسربة أن سبب توثيق شهادتيهما يعود إلى خوفهما من تعرضهما لخطر، والتخلص منهم من قبل المخابرات البحرينية لاحتفاظهما بأسرار كثيرة.
ومن ضمن المقابلات في التحقيق، كان الدكتور البريطاني من أصول سودانية صلاح البندر، المستشار السابق للملك البحريني، والذي طرد من البحرين إثر نشره عام 2006 تقريرًا يوثق عبث السلطات في المشهد السياسي الداخلي، وعرف باسم تقرير البندر، إضافة الى شهادة جون كرياكو المسؤول السابق في وحدة مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات الأمريكية، والسفير الأمريكي السابق في المنامة آدم إيرلي، الذي ارتبط اسمه بتسريبات ويكليكس التي كشفت عن انتقاد أمريكي للسلطات في البحرين في دعم من وصفتهم بالمتشددين السنة لمواجهة الجماعات الشيعية المعارضة.
