صنعاء عاصمة الحضارة ‘مدينة سام’ سميت بصنعاء لكثرة الصناعات الحرفية فيها ومظاهر العمل المهني، تلك المدينة الجميلة والتي شرفها أبناء اليمن بلقب عاصمة الوحدة اليمنية وحاضنة أبناء الشعب من كل المدن والريف صنعاء في ظل غياب القانون وإنفلات الضمير وتجلط الإنسانية. تتحـول إلى مدينة يسكنها الموت في كل حارة وشارع في متنزهاتها وأسواقها وأجوائها ويسودها قانون القبيلة وعرف الشيخ وثقافة الخطأ والمجهول والهجر، صنعاء مدينة المآذن وحاضرة العِلم، مدينة الأسواق الشعبية والحراك المهني الحرفي، صنعاء التنوع والتمازج تتحول إلى إمارات كنتونية يتقاسمها أمراء الحرب وبدستور ‘شريعة الغاب’ ينشرون فيها الموت بكل أصنافه ومسمياته. في صنعاء الحضارة تنقرض سلطة الدولة وتنمو سطلة القبيلة ‘حارات المشيخية’ في صنعاء سـام تجف الحياة المدنية وتتفجر منابع السام ‘الموت’ في صنعاء يمشي القانون أعمى بجوار الجريمة المُبصـرة! في صنعاء تندثر الألات الصناعة الحرفية وتتـوارى الحركة التجارية وتغلق المنتديات والمراكز الثقافية والأدبية وتنتشر الفيروسات البشرية والطائفية وتجاهر بالحضور أدوت الموت. كلاكنشوف، هايلكس، دراجة، جنبية كاتم الصوت، إيربيجي. وترحل أدوات الحياة من شوارعها واسواقها القديمة والحديثة. في صنعاء تُهجر القيم وتُنفى المبادئ الإخلاقية وتُغرب روح الإنسانية وتُغتال الثقافة والفكر بوضح النهار عبر أدوت الموت المتنوعة المشرعنة بموجب قانون القبيلة ودستور الفوضى السياسية!؟ عاصمة الدولة ومدينة السلام والتمازج الإجتماعي يغتصبها الموت القادم من العدم ويحكمها قانون القبيلة الموسم بالخُبث والتخلف والعفن ‘ثلاثي الورم’ ويلتهم جمالها سرطان البشر مصاب إسمها بالسلِ الطائفي والجرب القبلي، تعاني أحشاؤها من بكتريا العصابات وتلوث الفساد وإنتشار روائح الموت والإغتيال.. صنعاء يا وطني تُطمر أجواؤها ألماً بالطائرات الحربية التي تسقط على الأحياء والبيوت وتحصد الأرواح من الأطفال والنساء والشيوخ والعمال الأبرياء من شورعها تُقتلع الإشجار من على الأرصفة ليُغرس مكانها الإنفلات الأمني المروي بالدِماء عبر فوهة البندقية وزناد الإر بي جي وكف المرافق للشيخ والوزير والبرلماني والحزبي والضابط والجندي والعُكفة الموت يحصد الكفاءات الوطنية ويكفن التنمية البشرية وقانون القبيلة يحمي القاتل ويدافع عن المجرم ويستورد أدوات الجريمة وينتج الفوضى. بالأمس القريب وفي مثلث ‘برمودا صنعاء’ سقوط أربع طائرات حربية وإغتيـال الطيارين مضاف إلى ثلاثة في قاعدة العند الجوية مجرور بجرائم القتل اليومي والإنتقام السياسي منصوب بقتل الشابين البريئين حسن / حفيد الشـاعر والأديب لطفي جعفر أمان وخالد الخطيب على يد مرافقي الشيخ الجديد في موكب عرس مهيب الفاعل مرفوع بالحماية مجزوم بالمجهول المعلوم والخطأ المتعمد!! أحدهم على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي ‘فيس بوك’ لفت انتباهي ببست قصير الكلمات مدلول المعاني الكبيرة قال فيه بمرارة وكأنه بمفهومي يخاطب صنعاء الأبية ‘تحدث قائلاً عندما صحى وزير الداخلية من نومة العميق ليجهز فريقا امنيا لحماية الأخ فؤاد الحميري لم يخطر ببال السيد الوزير أن شابين من أبناء محافظة عدن هما حسن أمان حفيد الشاعر وخالد الخطيب وأخر القدسي والذي نجاء من ‘الموت بإعجوبة وقدر الله له الحياة يحتاجون هم أيضاً للحماية أغتيل الشابان حسن وخالد ولم يتم القبض على المجرمين. نعم يا سيادة الوزير ذاك المواطن حدث صنعاء الجريحة عبرك! فماذ أُحدث عن صنعاء يا وطني؟ الجريمة تسري ومجرم جاء من أقصى السلطة ورحم الجريمة يسعى للموت ويتوكأ على عصا الفوضى وعكاز القبيلة قال يا قوم أنا القاتل وأنا القادم المعلوم لتثيبت أركان الجريمة فماذا أنتم فاعلون؟ قالت الحكومة للقبيلة، ماذا ترين؟ وما أتفقتا على تقييد الجريمة ضد مجهول حصل خطأ في إسقاط الطائرة وإغتيال الطيارين وترويع الأمنين وإقلال السكينة العامة ونشر الموت تحكيم قبلي ‘القتل خطأ السقوط عارض دية مسلمة خمسة بنادق ثور هجر’ إنتهى الأمر! ومن لم يقبل بهذا الواقع مصيره ذات المصير لا مفر إن لم تبادر قوات الشرطة بإعتقاله قبل صدور الحكم بتوجيه من الوزير بناءً على إتصال من الشيخ ف مريضة عاشقها الموت والخطرُ.. ومهما يكن القادم أدهى وأمر.. ما زال يحدونا الأمل. علي السورقي – شيفيلد – المملكة المتحدة [email protected]