ماذا اعددنا لما بعد الانسحاب من العراق؟

حجم الخط
0

ماذا اعددنا لما بعد الانسحاب من العراق؟

ماذا اعددنا لما بعد الانسحاب من العراق؟مبررات الانسحاب التي وردت علي لسان بلير ورامسفيلد جاءت واهية في مضمونها، وخاوية في ابسط معانيها وهي تعبر عن مدي الاستخفاف خلافا لما يجري علي ارض الواقع من تصاعد وتواتر في مستوي العمليات كما ونوعا مما اصبح يشكل ضغطا مباشرا علي حركة قوات الاحتلال وحجم خسائره.ان المتتبع للوضع الميداني في العراق يدرك ان المقاومة انتقلت الي مرحلة متقدمة اضحت معها تسيطر علي الارض عسكريا وسياسيا وحياتيا في مناطق عملياتها، واخذت في تكتيكاتها اتجاها يحقق استراتيجياتها المرسومة دون تردد وارتباك.ما يمكن اضافته في هذا الصدد ان المتتبع للاعلام الغربي هذه الايام سيما الامريكي والبريطاني منه يدرك مدي الرفض التام لبقائهم هناك ولم يعد مهما صياغة مبررات الانسحاب سواء صدقت ام لم تصدق فالمهم الهروب والنجاة بما تبقي من هيبتهم التي مست مصداقيتهم وعلت الفضائح معها مادة اعلامية يومية للرأي العام الغربي والعالمي ابعدت بعض الحلفاء عنهم والبعض الآخر اخذ يتململ ليبعد نفسه عن الخطر وسوء التقدير، فيما اقتصادهم بدأ يتزعزع من حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة وعدم القدرة علي تعويضها سيما النفط الذي ارتفعت اسعاره بشكل جنوني غير مسبوق، والاهم ان قواتهم تترنح تحت ضربات المقاومة وتلحق بها الخسائر الفادحة التي اثرت علي معنوياتها واصبح معه الفرار خارج السيطرة سيما عندما لم يعد بالامكان استقطاب مزيد من المتطوعين مهما كانت الحوافز والمغريات.لن تنتظر امريكا وبريطانيا الاصدقاء والحلفاء لمشاورتهم في كيفية الانسحاب وترتيباته وما قد يترتب عليه بل ان سرعة الانسحاب قد تفوق توقعاتهم لان التجارب الماضية اثبتت ان المصلحة العليا والقومية بل والحزبية والانتخابية في البيت الابيض وداوننغ ستريت تفوق بكثير مصلحة الاصدقاء والحلفاء (عفوا باستثناء اسرائيل) وتفوق اكثر الحسابات الاقليمية ومصلحة الشعوب في المنطقة.وامام هذا الواقع المر ماذا نحن فاعلون وماذا اعددنا لذلك قبل ان تداهمنا الاحداث سيما ان الخطر قد يشمل ويتسع لجوار العراق ان لم يكن المنطقة بأكملها؟د. محمد احمد جميعانمركز ماج للدراسات الاستراتيجية [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية