ماذا اكتشف العلماء في لغز “الديناصور الوحش”؟

حجم الخط
0

لندن -” القدس العربي”

لم يعد “الديناصور الوحش” سرًا بعد اليوم. إذ استطاع العلماء فك خيوط لغزه.  وصار ما يعرف بـ”فرانكنشتاين الديناصور” المتمثل في مجموعة أطراف أجساد تنتمي فيما يبدو إلى أكثر من نوع حيواني، مكشوفًا في دراسة حديثة نشرتها الجمعية الملكية البريطانية.

وأشارت الدراسة إلى أن “هذا الديناصور قد يمثل الحلقة المفقودة بين الديناصورات آكلات النبات، مثل ستيغوسورس، وتلك المتغذية على اللحوم، مثل تي ركس”.

وتسلط الدراسة الضوء على تطور مجموعة من الديناصورات تسمى أورنيثيشيانز.

وقال البروفيسور، ماثيو بارون، من جامعة كامبردج، لهيئة الاذاعة البريطانية، إنه يرى أن “الديناصور الوحش كان من أوائل الحيوانات المنتمية لهذه المجموعة التي تضم أيضا ديناصورات معروفة مثل تريسيراتوبس ذات القرون، وستيغوسورس التي تتميز بسلسلة ألواح عظمية على طول الظهر”.

وأضاف البروفيسور بارون: “ليست لدينا أدنى فكرة عن طريقة تطور جسم الأورنيثيشيان لأنها تبدو مختلفة تماما عن الديناصورات الأخرى كلها، ولديها خصائص كثيرة غير معتادة”.

وكان العلماء قد اكتشفوا وجود مجموعة الأورنيثيشيانز قبل 130 عامًا، كما يقول البروفيسور بارون، “لكن لم يكن لدينا أي تصور لأشكالها إلى حد الآن”.

وكان الديناصور الوحش، واسمه العلمي تشيليسورس، قد حير الخبراء منذ اكتشافه قبل سنتين، لأن لديه ساقين يشبهان قوائم البرونتوسورس، وورك الستيغوسورس، أما ذراعاه وجسده فكأنها للتيرانوسورس ركس.

وبسبب عدم تمكن العلماء من تصنيفه ضمن عائلة الديناصورات، ظلت مجموعة الأورنيثيشيان غير مرتبطة بباقي الديناصورات في شجرة العائلة المتعارف عليها بين المختصين.

إلا أن مقترحا تعديليا من طرف البروفيسور بارون، نشر في مارس/آذار في مجلة نايتشر، أشار إلى أن مجموعة الأورنيثيشيانز أقرب مما كان يعتقد إلى آكلات اللحوم مثل تي ركس.

وبذلك حوّل البروفيسور بارون الديناصور الوحش من لغز إلى حلقة مفقودة، وهو يعتبر أن “شجرة عائلة الديناصورات باتت أوضح وأكمل باكتشاف هذه الحلقة المفقودة”.

لكن الشجرة البديلة، التي سميت “شجرة بارون” ليست مجرد إعادة ترتيب للشجرة الحالية، وإنما تسلط الضوء أيضا على كيفية انفصال مجموعات الديناصورات عن بعضها بعضا خلال مسارها التطوري.

ويقول البروفيسور بول بارت، من متحف التاريخ الطبيعي في لندن، الذي شارك في الدراسة: إن “التشيليسورس كان موجودا في بداية أحد أكبر مفاصل مسار التطور، ونأمل أن تساعدنا دراسة تكوينه البيولوجي في فهم أسباب ذلك التطور”.

ويعتقد كلا البروفيسورين باريت وبارون، أن شجرتهما المعدلة قادرة على أخذ مكان شجرة الديناصورات الحالية التي قاومت الزمن طوال 130 عامًا.

وتواجه شجرة بارون انتقادات عديدة، لكنها لو تمكنت من تسوية نقاط غموض أخرى في الشجرة الحالية للديناصورات، فسوف تتسع دائرة مسانديها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية