ماذا بعد المواجهة المسلحة بين ايران والعراق في شط العرب؟

حجم الخط
0

ماذا بعد المواجهة المسلحة بين ايران والعراق في شط العرب؟

د. ايمن الهاشميماذا بعد المواجهة المسلحة بين ايران والعراق في شط العرب؟ في ما يبدو انه اكبر تصعيد بين ايران والعراق في الآونة الاخيرة، كشف النقاب يوم 17/1 الجاري عن هجوم مسلح لقوات بحرية ايرانية علي قوة لحرس الحدود البحري العراقي، قتلت فيه القوة الايرانية احد الجنود العراقيين واسرت ثمانية، بينهم ضابط، وذلك بعد ان ضبطت القوة العراقية باخرة يقودها ملاح ايراني وترسو في احد الموانئ العراقية بمياه شط العرب لتهريب النفط العراقي. فقد اعلن محافظ البصرة محمد الوائلي عن مقتل جندي عراقي، واختطاف ثمانية آخرين من قبل خفر السواحل الايرانية، وهذا الحادث بلا شك سلط الاضواء مجددا حول تنامي الدور الايراني الخفي، داخل العراق، عقب وصول الاحزاب الشيعية الي سدة الحكم في العراق. وقد صرح الوائلي محافظ البصرة لوكالات الانباء بان الحادثة وقعت عندما، شاهدت قوة عراقية زورقين ايرانيين يقومان بتهريب الغاز العراقي وبتفريغه، فاعترضت الدورية سبيل الزورقين، لكنهما لاذا بالفرار، الا ان قائد احد الزورقين وهو ايراني الجنسية، اتصل بخفر سواحله، التي ارسلت له مجموعة من الزوارق، فاشتبكت مع الدورية العراقية، اضافة الي مساندة مدفعية من الساحل الايراني، فانسحبت الزوارق العراقية باتجاه الساحل العراقي، الا ان القوة الايرانية استمرت، مستخدمة كافة الاسلحة المتوسطة، فاصابت احد عناصر الدورية، وخطفت ثمانية آخرين، واقتادتهم الي داخل اراضيها. واوضح الوائلي ان الجنود الايرانيين انسحبوا الي الضفة الايرانية، واخذوا معهم الجندي المصاب وثمانية جنود اخرين. واضاف الوائلي، هناك عشرات الاحداث المشابهة قد تكررت، لكن الهجوم الاخير هو الاكبر، كونه تسبب بقتل جندي عراقي، كما ادي الي قيام خفر السواحل الايراني بفتح النار علي مخفر السيبة في الجانب العراقي من شط العرب . واعلن الوائلي انه سبق وان وجه عدة خطابات الي الحكومة العراقية الحالية، حول الاعتداءات المستمرة لخفر السواحل الايرانية، بما فيها توفير الحماية لعمليات تهريب الوقود العراقي، الا ان الحكومة وخاصة الداخلية، لم تتصرف بالشكل المناسب لتلك الاعتداءات. واكد ان وزارة الخارجية العراقية، اكتفت، بمخاطبة الجانب الايراني، الذي لم يقم باي تحركات تدل علي اي تغيير في الواقع الساخن، علي الحدود بين البلدين. وبحسب مصادر مطلعة في محافظة البصرة، فانها ليست المرة الاولي التي تحصل فيها مثل هذه الاشتباكات، فقد شهدت منطقة شط العرب المشتركة، اشتباكات عديدة مثل هذه، بسبب قيام قوات ايرانية بحماية سفن تقوم بتهريب النفط العراقي، عبر ميناء شط العرب، من قبل مهربين عراقيين وايرانيين، غالبا ما يعملون لصالح شركات نفطية ايرانية، مدعومة من قبل حكومة طهران.واوضح مصدر في محافظة البصرة، رفض الكشف عن هويته، ان الايرانيين يقومون بدور سلبي في البصرة، وعموم العراق، واشار الي ان عمليات تهريب النفط العراقي كلها تجري بمساندة وحماية قوات خفر السواحل الايرانية . وكشف المصدر ان المخابرات الايرانية اطلاعات متغلغلة في المدينة بشكل مريع، وانها حسب قوله: تغتال اي عنصر امني نزيه، يحاول الوقوف بوجه تلك العمليات التي اضرت بالاقتصاد العراقي، وقصفت قوات لواء التدخل السريع بقذائف هاون في احدي المرات، بعد ان قام بغارة ناجحة علي اوكار المهربين واعتقل عددا منهم حسب قوله.لا شك ان صمت الحكومة العراقية الحالية ازاء حادث الاعتداء هذا والاشتباكات التي اندلعت في عرض مياه شط العرب، يثير استغراب الكثير من العراقيين، واصفين اياه بالموقف السلبي، ويثير بل يعزز الشبهات اكثر حول الاقوال التي تزعم تبعيتها الي حكومة طهران، فالتدخل الايراني في الشان العراقي وبخاصة في الجنوب بات فاضحا وبالامس عندما اعلن وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان، ان ايران احتلت جزيرة ام الرصاص العراقية في شط العرب، ثارت ثائرة البعض من وكلاء ايران، واعتبروه شخصية عروبية معادية لايران، واليوم تخرج هذه الانتهاكات من فم السيد الوائلي، الذي ينتمي الي حزب الفضيلة (شيعة) فماذا سيقولون عنها.ان علي الحكومة العراقية ان تتخذ موقفا صريحا من اية تصرفات تضر بمصالح الشعب العراقي واقتصاد العراق المنهك وتمس بالسيادة العراقية، واذا مااستمر السكوت فان الامور ستتطور الي ابعد من اشتباك صغير في شط العرب، وان ما يجري في البصرة اليوم يمثل واحدا من اوجه التدخل. ويثير موقف القوات الامريكية والبريطانية من موضوع سيادة العراق علي شط العرب الكثير من الشبهات وعلامات الاستفهام. وفي الوقت الذي تكثر تصريحات مسؤولي طهران عن حرصهم علي مصالح الشعب العراقي، فان استمرار عمليات تهريب البترول والغاز العراقي عبر المياه الايرانية يشكل خرقا لحسن الجوار وانتهاكا لمصالح العراق، وينم عن عدم ادراك لحجم المعاناة التي يعيشها العراقيون خاصة وان التهريب احد اهم المشاكل التي بسببها يخسر العراقيون ملايين الدولارات يوميا. ان ايران التي تخوض غمار مواجهة مع الولايات المتحدة والغرب بشان برنامجها النووي بحاجة الي ان تعزز من علاقات الاخوة مع الجار الدائم العراق، بدلا من اثارة المشاكل وتعميق معاناة العراقيين.ہ كاتب من العراق8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية