لندن – “القدس العربي
يتفاجأ علماء الآثار في مصر على الدوام باكتشافات جديدة. ويعثرون على خبايا كنوز، تضم أسرارا مدهشة عن طقوس الأزمنة الفرعونية. فهذه المقابر المكتشفة حديثا، يعود تاريخها الى ألفي عام في منطقة الكمين الصحراوي، لمحافظة المنيا (جنوب مصر). وتتضمن عددا من التوابيت الحجرية وبقايا فخارية.
وقالت وزارة الآثار المصرية: إن الاكتشاف “يشير إلى أن المنطقة كانت تضم مقبرة ضخمة على مدى مدة طويلة”.وضمت إحدى المقابر، التي تم الوصول إليها عن طريق ممر ضيق شق في الصخور، أربعة توابيت تم نحتها لتصور وجها بشريا.وفي مقبرة أخرى وجد الأثريون ست فتحات للدفن، إحداها لطفل صغير.
ويعود تاريخ البقايا الفخارية التي عُثر عليها في المقابر إلى الأسرة السابعة والعشرين، التي اُسست عام 525 قبل الميلاد، والحقبة الإغريقية والرومانية، التي استمرت بين عام 332 قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي.
وقال علي البكري، رئيس البعثة الأثرية: إن إحدى المقابر كانت تحتوي عظاما، يعتقد أنها عظام “رجال ونساء وأطفال من أعمار مختلفة”.وأضاف “كانت المقابر جزءا من مقبرة ضخمة في مدينة ضخمة، وليس لحامية عسكرية كما يشير بعضهم”.
وفي تصريح قالت وزارة الآثار: إن “الأعمال مستمرة للكشف عن المزيد من الأسرار”.ويلي الكشف أعمال حفر سابقة في المنطقة نفسها بدأت عام 2015.
وكانت بعثة سويدية علمية اكتشفت في وقت سابق من هذا العام، مجموعة من 12 مقبرة أثرية منحوتة في الصخر، تعود إلى عهد الملكين “تحتمس الثالث” و”أمنحوتب الثاني” في عصر الدولة الحديثة في تاريخ مصر القديمة.
وجاء الاكتشاف خلال أعمال حفائر أثرية تجريها في منطقة جبل السلسلة بمحافظة أسوان جنوب مصر.وأشارت وزارة الدولة لشؤون الآثار المصرية إلى أن المقابر المكتشفة تحتوي على رفات حيوانية، وبقايا هياكل عظمية بشرية لأفراد من عائلة واحدة على الأرجح، مع اختلاف العمر والجنس.
ويفيد الاكتشاف في تعميق الدراسة حول مدى التقدم الطبي والرعاية الصحية الذي توصلت إليه مصر القديمة في ذلك الوقت، وكذا الكشف عن معلوماتٍ جديدةٍ بشأن المنطقة المكتشف فيها المقابر وأهميتها التاريخية.
وتتكون المقابر من غرفة أو غرفتين، اكتُشف بداخلها أيضا أجزاء من توابيت حجرية وفخارية، وأخرى من الكارتوناج، لحفظ المومياوات، فضلا عن وجود بعض الحلي والتمائم القديمة.كما استُخدمت المقابر المكتشفة كمدافن للحيوانات، إذ عُثر بداخل بعضها على هيكل عظمي كامل لتمساح، وبقايا عظمية لخراف، وماعز، وأسماك من نوع البلطي النيلي.
وقالت مديرة البعثة الأثرية التابعة لجامعة لند السويدية، ماريا نلسون: إن دراسة هذا الكم المكتشف من الرفات والعظام البشرية أظهرت وجود ثلاثة أساليب مختلفة متبعة في الدفن، وهي طريقة الدفن داخل قبو منحوت في الصخر، أو داخل مقبرة تغطيها الأحجار، أو وضع المتوفى ملفوفا بمنسوجاتٍ داخل تابوت خشبي.