ماذا يخبئ الموسم الجديد للسيتي بطل الثلاثية؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أشاد جميع عشاق كرة القدم بروعة مانشستر سيتي الإنكليزي الذي أحرز ثلاثية فريدة الموسم الماضي بفوزه بلقب الدوري الإنكليزي للمرة الثالثة على التوالي، وكأس إنكلترا، بالإضافة الى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بل كانوا بالكاد يجدون أي نقطة ضعف في كتيبة المدرب المتألق بيب غوارديولا، لكن صحيحٌ أنه أضاف يوم الأربعاء الماضي لقباً آخر الى الثلاثية الرائعة التي حققها الموسم الماضي، لكن فريق المدرب الإسباني لم يكن على الإطلاق بالمظهر المعتاد عليه، مع ظهور فجوات كبيرة نتيجة التعديلات التي طرأت على التشكيلة.

وخرج مانشستر سيتي منتصراً الأربعاء في اليونان من مباراة الكأس السوبر بفوزه على إشبيلية الإسباني، بطل «يوروبا ليغ»، بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1. وبدأ إشبيلية موسمه المحلي الأسبوع الماضي بالخسارة على أرضه أمام بلنسية 1-2 بعدما أنهى دوري الموسم الماضي في المركز الثاني عشر. لكن كان بإمكان النادي الأندلسي أن يحرم السيتي من الفوز باللقب في أول مشاركة له في هذه المباراة، لو أحسن المغربي يوسف النصيري استغلال الفرص التي اتيحت له، لاسيما انفراده بالحارس البرازيلي إيدرسون مرتين.
وكان النصيري نفسه صاحب هدف السبق في المباراة بكرة رأسية رائعة خلال الشوط الأول من اللقاء، قبل أن يدرك سيتي التعادل في الثاني بفضل رأسية الشاب كول بالمر. وبدا السيتي متأثراً تماماً بافتقاده الى سحر لاعبي الوسط البلجيكي كيفن دي بروين والبرتغالي برناردو سيلفا اللذين غابا عن اللقاء لإصابة الأول ومرض الثاني. وسيضطر السيتي الى التأقلم مع فكرة غياب دي بروين الذي سيبتعد عن الملاعب حتى أربعة أشهر بسبب إصابة في أوتار الركبة تعرض لها خلال الفوز على بيرنلي 3-0 في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز. وما يزيد من صعوبة موقف أبطال دوري الأبطال ومدربهم غوارديولا أنهم خسروا جهود لاعب الوسط الألماني إيلكاي غندوغان والجناح الجزائري رياض محرز لانتقالهما الى برشلونة الإسباني والأهلي السعودي توالياً.
رحيل محرز الى السعودية، فتح الباب أمام الشاب بالمر لترك بصمته مع الفريق الأول. وفاز مهاجم المنتخب الإنكليزي لتحت 21 سنة بجائزة أفضل لاعب في مباراة الأربعاء بفضل إدراكه التعادل برأسية جميلة بعد عرضية رائعة من الإٍسباني رودري، بطل التتويج بلقب دوري الأبطال لأول مرة في تاريخ النادي بعد تسجيله هدف النهائي الوحيد أمام الإنتر الإيطالي. لكن حتى غوارديولا نفسه ليس مقتنعاً بأن بالمر سيكون ضمن تشكيلة الفريق من الآن وحتى اقفال باب الانتقالات الصيفية في الأول من أيلول/ سبتمبر. وارتبط اسم بالمر بانتقال محتمل الى وستهام كجزء من صفقة التعاقد مع البرازيلي لوكاس باكيتا المرشح انضمامه الى الـ«سيتيزينز». وقال غوارديولا: «لم أعلم (إذا كان بالمر سيبقى). عندما وصلنا (الى أثينا)، كان لدي انطباع بأنه يريد الرحيل، لكنني لا أعلم الآن». وأضاف: «لا أعتقد أن انتقاله بالإعارة سيحصل. سيبقى (مع السيتي) أو سيتم بيعه».
ورغم الحرارة المرتفعة جداً في العاصمة اليونانية، لم يجرِ غوارديولا سوى تبديل وحيد في مباراة الأربعاء حين زج بالأرجنتيني خوليان ألفاريز في وقت متأخر بدلاً من بالمر بالذات. وبالإضافة الى مهمة الدفاع عن ألقابه في الدوري الإنكليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس إنكلترا، سيكون السيتي أمام مشقة خوض كأس الرابطة الإنكليزية بالإضافة الى محاولة الفوز بكأس العالم للأندية من أول محاولة للنادي.
وتحسّر غوارديولا لعدم حصول فريقه على الوقت الكافي للاستعداد للموسم الجديد، مسلّطاً الضوء على كثرة الإصابات التي يعاني منها اللاعبون في أوروبا بأكملها رغم أن الموسم ما زال في بداياته. وخسر ريال مدريد الإسباني جهود حارسه البلجيكي تيبو كورتوا ومدافعه البرازيلي إيدر ميليتاو حتى نهاية الموسم على الأرجح بعد تعرضهما لإصابة في الرباط الصليبي للركبة. كما خسر أرسنال مدافعه الجديد الهولندي يورين تيمبر وأستون فيلا الثنائي تايرون مينغز والأرجنتيني إيمي بوينديا لإصابات مماثلة. واضطر مهاجم تشلسي الجديد الفرنسي كريستوفر نكونكو الى إجراء عملية جراحية في الركبة، بعد إصابة تعرض لها نتيجة العشب السيّئ خلال مباراة ودية استعدادية في شيكاغو. وقال غوارديولا قبل مباراة الكأس السوبر: «انظروا الى جميع إصابات الرباط الصليبي التي حدثت في جميع البطولات الكبرى في بداية الموسم. اللاعبون لا يرتاحون جسدياً أو ذهنياً». وتابع: «يجبروهم على السفر الى آسيا أو أمريكا (في جولات ما قبل الموسم) لأغراض النادي ويلعبون مباريات صعبة حقاً على ملاعب سيئة ويتعرض اللاعبون للإصابة، أو سيتعرضون للإصابة، لأنهم لم يحصلوا على هذه الأيام الـ25 (التي هم بحاجة اليها) من أجل الاستعداد».
ولطالما فضل غوارديولا العمل مع مجموعة صغيرة من اللاعبين لتعزيز روح الفريق والتماسك. ويهدف السيتي الى أن يصبح أول فريق يفوز بلقب الدوري الإنكليزي لأربع مرات متتالية، لكن من دون تعزيز صفوفه بالمزيد من اللاعبين قد يجد نفسه مرهقاً مع تقدم الموسم، مما يمنح الفرق المنافسة فرصة اللحاق به وإزاحته ربما عن العرش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية