ماذا يريد الاخوان المسلمون؟

حجم الخط
0

صحف عبريةاعتُبر الاخوان المسلمون مدة سنين ولد مصر السيىء، لكن الحركة تبذل في الشهور الاخيرة جهودا كبيرة لاصلاح صورتها والحصول على شرعية في الداخل وفي العالم والاندماج في النظام السياسي الذي أخذ ينصاغ في فترة ما بعد مبارك.

سجل الاخوان داخل مصر هذا الاسبوع انجازا كبيرا. فبعد أقل من شهرين من تأسيسهم ‘حزب العدالة والحرية’، ضموا اليه في الايام الاخيرة 12 حزبا آخر ستتنافس معه في قائمة واحدة في انتخابات مجلس الشعب القريبة. فالى جانب احزاب اسلامية كانت ربما تقضم من قوة الحزب، أدخل الاخوان المسلمون في الحلف ايضا عددا من الاحزاب العلمانية تمنحهم وجها غير اسلامي وعلى رأسها حزب الوفد، وهو حركة ليبرالية علمانية تُماهي جماعة الاعمال.

زيادة على انشاء هذا الحلف الانتهازي، الذي قد يُبقي القوى الاخرى المقسمة بعيدة في الوراء، يعمل الاخوان كي يمنحوا حزب العدالة والحرية صبغة عصرية. فقد أعلن قادة الحزب منذ وقت ليس بالبعيد تأييدهم لسوق حرة عادلة، وتشجيع الاستثمارات الاجنبية وتطوير السياحة بل انهم أعلنوا أنهم لن يعارضوا ضم نساء وأقباط الى مجلس الشعب.

برغم أنهم لا يخفون حقيقة انهم يؤيدون أحكام الشريعة الاسلامية، اختاروا تأكيد جوانب في برنامجهم هضمها أسهل. ‘شعارات الثورة في مصر الحرية والعدل الاجتماعي والمساواة موجودة في أساس الشريعة الاسلامية’، قال في المدة الاخيرة واحد من قادة الحركة. يبدو اذا أن الاخوان قرروا تقليد نموذج حزب العدالة والتنمية التركي برئاسة رجب طيب اردوغان، الذي تأسس عن نواة اسلامية ولف نفسه بعباءة قومية وديمقراطية.

خارج مصر يعمل الاخوان في تهدئة المخاوف منهم، ويرسلون من اجل ذلك وجه الحركة المعتدل عصام العريان، لاجراء مقابلات مع وسائل الاعلام الاجنبية. نشرت حتى الآن عدة تقارير تعرض الجوانب البراغماتية للحركة مع التعبير عن أمل أن تكون قد غيرت وجهها. قال العريان في مقابلة مع صحيفة ‘واشنطن بوست’ قبل بضعة اسابيع ان الاخوان غير مهتمين بالقضاء على اسرائيل وانهم معنيون في العيش بسلام. هذا مشجع حقا.

غير أن الكلام بالعربية يبدو على وجه آخر، حتى الآن والاخوان المسلمون يحاولون اصلاح صورتهم. فقد كرر زعيم الحركة المعادي للسامية، الدكتور محمد بديع، في مطلع الشهر مواقفه المتطرفة من اسرائيل، واتهم اليهود بالتآمر مع الغرب على اسقاط الاسلام: ‘حذرنا الله من ألاعيب اليهود’، قال بديع لمؤيديه، ‘انهم يعملون الليل والنهار لاحداث شقاقات بين المسلمين وتقسيمهم’. في خطبة نشرت على موقع انترنت الحركة، زعم بديع انه توجد شهادات على مؤامرات اليهود منذ أيام هرتسل. ‘لا أعتقد أن الغرب يريد الخير للمسلمين’، أضاف الزعيم، ‘ولا أعتقد أن الحلف الامريكي الصهيوني يريد نجاح أهداف ثورتنا المباركة وهي التمتع بالحرية في بلدنا وتقرير مصيرنا وأن نحظى بالسيادة على ارضنا’. ينبغي ألا نخطىء، فليس الحديث فقط عن كلام يرمي الى تجنيد أنصار كما يمكن أن نتعلم من علاقات الحركة الحميمة بأختها في غزة، حماس.

لم يحشد الاخوان المسلمون قط تجربة ادارة أجسام عامة كبيرة لان السلطات طاردتهم ولم يُسمح لهم بالمشاركة الرسمية في ادارة الدولة. أما حماس في مقابل ذلك فحشدت تجربة كبيرة اثناء سني حكمها للقطاع، وبنت من وجهة نظر الاخوان طرازا ناجحا لادارة دولة اسلامية. في المدة الاخيرة توجه ناس الحركة الى اخوتهم في غزة وطلبوا دراسة الطراز الغزي. بحسب تقارير من القاهرة، يمكث أيمن طه، وهو من قادة قيادة حماس الشابة في غزة، في القاهرة هذه الايام لا ليرى الأهرام.

معاريف 16/6/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية