برلين- “القدس العربي”: قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان، أسامة حمدان، أمس الخميس، إن الحظر الذي فرضته ألمانيا على أنشطة الحركة يظهر أنها تشارك إسرائيل الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف في مؤتمر صحافي “وهذا يدفعنا للتساؤل فيما إذا العقلية السياسية الألمانية هي عقلية هولوكوست (محرقة) بحق كل الشعوب ولا تقتصر على شعب دون آخر”.
وأضاف: “نعتبر أن الإدارة الأمريكية وكل من يدعم العدو، شركاء له في مجازره”.
وأوضح: “هناك عبء كبير على القطاع الصحي في غزة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل. الواقع الصحي كارثي وحتى اللحظة لا تصل الإمدادات الكافية”.
وبين أن “الاحتلال يكذب حين يدعي أن هناك مواقع للمقاومة في المستشفيات”.
كما اعتبر أن فتح المعبر بشكل جزئي أمر مقدر من مصر لكن ما يدخل من شاحنات لا يكفي حاجتنا، إذ إن إغاثة غزة في حدها الأدنى تتطلب إدخال 300 شاحنة مساعدات يوميا”.
ولفت إلى أن “الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه من هذه العملية ومجازره لن تفت في عضد مجاهدينا، هو يحاول أن يغطي على فشله بارتكاب المجازر لكن ذلك لن يفلح.”
وكانت وزيرة الداخلية الألمانية، أعلنت الخميس، أن ألمانيا حظرت، اعتباراً من أمس الأربعاء، أنشطة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، وكذلك شبكة “صامدون” للدفاع عن الأسرى، المؤيدة للفلسطينيين. و”حماس” مدرجة بالفعل على قوائم المنظمات الإرهابية في ألمانيا.
وقالت الوزيرة نانسي فيزر، في بيان: “في ما يتعلق بـ “حماس”، حظرت اليوم بشكل كامل أنشطة منظمة إرهابية هدفها تدمير دولة إسرائيل”.
وأضافت أنه سيجري أيضاً حلّ الفرع الألماني لشبكة “صامدون”.
ماذا يعني إيقاف ألمانيا لحركة “صامدون” وحظر أنشطة “حماس”؟
وقالت فيزر إن الشبكة الدولية تعمل تحت ستار مجموعة تضامن مع السجناء لنشر دعاية معادية لإسرائيل ومعادية للسامية.
وكانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر قد صرحت، منذ أيام، عن قرب تنفيذ الحظر المزمع على أنشطة حركة “حماس” وشبكة “صامدون” الفلسطينيتين في ألمانيا.
وبعد بداية الحرب في غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن المستشار الألماني، أولاف شولتس، تأييده لحظر شبكة “صامدون” الفلسطينية، التي احتفلت في شوارع برلين، واصفاً إياها بأنها تحتفل “بالهجمات الإرهابية”.
ووفقاً لهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)؛ فإن “صامدون” معادية لإسرائيل، وأنها جزء من “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
ويعتقد خبراء أن عدد أعضاء “صامدون” في برلين لا يتعدى العشرات.
وتُراقِب الاستخبارات الداخلية في ألمانيا شبكة “صامدون”، التي تأسست في الولايات المتحدة عام 2011، وتصف نفسها بأنها “شبكة تضامن مع السجناء”. ويعتزم رئيس الاستخبارات الداخلية، توماس هالدنفانغ، تنفيذ حظر لهذه المنظمة بسرعة، ووصفه بأنه “نتيجة منطقية”، بيد أن ذلك يتطلب أمراً من وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر.
ينص الدستور على حظر الجمعيات إذا كانت “أهدافها، أو نشاطاتها، تنتهك قانون العقوبات، أو إذا كانت تعادي النظام الدستوري، أو تعارض فكرة التفاهم بين الشعوب”.
يشار إلى أن خطوة الحكومة الألمانية بحظر أنشطة “حماس” ستعتبر خطوة إضافية، إذ لا يوجد فرع رسمي لـ “حماس” في ألمانيا، وقد تم حظر جمعيات ومنظمات قريبة من الحركة قبل عدة سنوات.
وكان شولتس أعلن، خلال بيان للحكومة، في الثاني عشر من الشهر الجاري، عن حظر أنشطة حركة “حماس” وشبكة “صامدون”، لكن هذا الحظر لم يتم تنفيذه حتى الآن.
وبحسب صحيفة “بيلد” الألمانية، فمنذ الحرب في غزة ازدادت الأعمال الانتقامية وتوقيفات الشرطة، حيث سجلت شرطة برلين حتى الآن 937 جريمة تتعلق بأحداث غزة، وحددت 368 مشتبهاً به.
ووفقاً لتقرير صادر عن موقع Business Insider، فإن حوالي نصف المشتبه بهم هم من الألمان. وبعضهم يحمل جنسية مزدوجة.
وبحسب المعلومات، فإن المشتبه بهم الآخرين من الشرق الأوسط أو المنطقة العربية يأتون من سوريا (32)، لبنان (7)، مصر (4)، الأراضي الفلسطينية (3)، الأردن (2)، وليبيا (1). هناك أيضًا حوالي 20 مواطنًا من الاتحاد الأوروبي وعشرات الأمريكيين والبريطانيين والسويسريين والمكسيكيين والأتراك والنرويجيين. كما أوضحت الشرطة الألمانية أنها اعتقلت إسرائيليين للتحقيق معهم، بحسب موقع “بيزنس إنسايدر”.