موسكو ـ يو بي اي: قال المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف امس الأربعاء، إن الغرب لم يلعب دوراً إستفزازياً بتفجير الثورات في منطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مارغيلوف قوله في المنتدى السياسي العالمي الذي بدأ امس الأربعاء في مدينة ياروسلافل، فوله إن ‘الربيع العربي فاجأ الجميع، ولم تتكهن أية جهة أو إستخبارات أجنبية في وقوعه’، معتبراً أن ‘تأثير الدومينو أدى للإشتباه بمجيء الثورات من الخارج’. لكن المسؤول الروسي أشار إلى أن ‘ما اتخذه الغرب من خطوات جوابية لا يؤكد أنه كان يلعب دوراً تخريبياً في المنطقة’. وأضاف أن تلك الثورات لم تنجم فقط عن الوضع السياسي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وقال ‘لن يؤدي أي تدخل خارجي إلى اندلاع ثورة ما لم يعتزم الشعب تفجيرها ويبدي الجيل العربي الصاعد إستعداده للإنتفاضة’. وذكر أن مؤشر سعر الغذاء وصل في مطلع العام الجاري في الشرق الأوسط إلى 230 دولاراً، أما شمال أفريقيا فتعتمد على الإعانات وأصابتها المجاعة.
إلى ذلك، شدد مارغيلوف على أن ‘المتطرفين’ في مصر وتونس وسوريا يزيد نفوذهم، ما يشكل خطراً على المنطقة كلها.
وقال ‘قام الإخوان المسلمون في مصر بتسجيل حزب الحرية والعدالة في مصر، الذي بات القوة السياسية الوحيدة في البلاد التي تحظى بدعم فئات الشعب الفقيرة’. وأضاف مارغيلوف أنه في حال تسلّم هذا الحزب مقاليد الحكم في البلاد عن طريق الإنتخابات البرلمانية فإن ‘مصر ستواجه كساداً على أقل تقدير، ونهاية لعملية التحديث الإستبدادية التي كان التي كان يجريها الرئيس المصري السابق حسني مبارك’. وتحدث عن رفع الحظر عن نشاط حركة النهضة التونسية التي تحظى بفرصة عالية جداً للفوز بالإنتخابات، وقال إن الإخوان المسلمين في سوريا يمارسون نشاطهم، وجرى تشكيل مجلس الإنقاذ الوطني الذي انضم إليه (الإخوان) الى جانب الليبيراليين وممثلي القبائل.
وأضاف المسؤول الروسي أنه ‘في حال اعتراف الغرب بهذا المجلس (السوري) يمكن أن يتكرر ما يشبه السيناريو الليبي، ما سيشكل خطراً على المنطقة، ولا يمكن اعتبار هذا الأمر صائباً’. وعن ليبيا، قال مارغيلوف إن على المجمتع الدولي أن يأخذ بالحسبان الأخطاء التي ارتكبها في كل من العراق وأفغانستان، وألا يجبر ليبيا على قبول الديمقراطية من الطراز الغربي.
وأضاف أنه ‘يجب التحلي بالصبر وعدم تقويض مؤسسات السلطة كلها وعدم إجبار ليبيا على قبول الديمقراطية من الطراز الأوروبي لأنه يستبعد أن تكون هذه البلاد جاهزة لها’. وأضاف أن الأوان قد حان لكي يباشر الليبيون بتشكيل حكومة جديدة وإجراء مفاوضات واسعة مع الأنصار السابقين للقذافي والقبائل والليبيراليين والمهاجرين وممثلي السلالة الملكية في حال يريدون الحفاظ على الوحدة الليبية. وأشار مارغيلوف الى أنه لا يمكن أن يتكهّن بمجرى تطور الأحداث الليبية، وقال ‘في حال عدم رحيل القذافي وعدم إلقاء القبض عليه، فمن المحتمل أن تستمر الحرب الأهلية بطرق إرهابية’. وأضاف أن موسكو تمتنع عن إتخاذ خطوات سريعة تجاه العالم العربي والشرق الأوسط الكبير بشكل عام. ولفت الى أن بلاده ‘لا تعتبر فرض العقوبات على هذا البلد أو ذاك آلية فعّالة’. وذكّر مارغيلوف بأن روسيا اعترفت بالمجلس الإنتقالي الليبي، وقال إن ممثلي المجلس ‘جاهزون للإلتزام بكافة الإتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها روسيا مع (الزعيم الليبي معمّر) القذافي المخلوع، بما في ذلك الإتفاقيات في المجال الإقتصادي’.