ماري سليمان: لم يكن الفن يسيء للعين والاذن بالشكل الحاصل حاليا
عادت للغناء بعد ثلاث سنوات انقطاع مع بكره منشوف ماري سليمان: لم يكن الفن يسيء للعين والاذن بالشكل الحاصل حاليابيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: بكرا منشوف هو عنوان العمل الغنائي الذي عادت من خلاله المطربة ماري سليمان الي ساحة الغناء بعد غياب لثلاث سنوات. هذا الغياب بررته سليمان بأنه انكفاء ارادي كانت خلاله تراقب الساحة الغنائية وتتابع استعداداتها للعودة. مبررات قد لا تقنع البعض لكن ماري سليمان تصر عليها وتؤكد أنها خلال الاحتجاب كانت تعيش سلاماً داخلياً كبيراً.هنا تفاصيل الحوار: علي مدي ثلاث سنوات كان مشروع عودتك الي ساحة الغناء مطروحاً علي الدوام. لماذا كل هذا التأخير؟ احتجابي وعودتي كانتا اراديتان. وخلال ما يقارب نصف هذا الغياب كنت في سياق تحضير عملي الغنائي بانتظار الوقت المناسب لعرضه علي الجمهور. لم تكن الأمور مرتبطة بشرط الانتاج بل بقراري الشخصي وخاصة الهدوء الذي كنت أنشده في تحضير عملي. ولادة متأنية لشريط بكرا منشوف فهل جاء علي قدر توقعاتك؟ هو مثل كل الأعمال السابقة تعاطيت معه بمسؤولية عالية. الشهادة بالاغنيات متروكة لكم أنتم أهل الصحافة، وما يمكنني قوله من خلال شركة الانتاج أن المبيعات كانت عالية، حتي قبل عرض الفيديو كليب. هل شعرت أن الجمهور كان بانتظار ماري سليمان؟ وهذا ما اسعدني جداً. وهذا الجمهور هو الذي طالبني بالعودة ولامني علي احتجابي، الأمر الذي فسرته دليل محبة وتقدير. خلال الاحتجاب لمعت أسماء جديدة في عالم الشعر واللحن فمع من تعاونت؟ من الأسماء الجديدة التي برزت خلال السنوات الماضية كان الفنان مروان خوري الذي أديت له أغنيتين هما بكرا منشوف و حب يدوم وهي أيضاً اغنية رائعة . وكان تعاوني الجديد أيضاً مع الفنان جورج كرم. وكررت التعاون مع شاكر الموجي الذي سبق وأعطاني ألحاناً جميلة وناجحة، وكذلك كررت التعاون مع محمد ضياء الدين ووسام الأمير. اللافت في حضورك السابق تعاونك الناجح جداً مع الموسيقار ملحم بركات فلماذا غاب اسمه؟ انها الظروف التي لم تساعد علي انجاز التعاون من جديد ومن المؤكد أنه سيكون حاضراً في أعمالي المقبلة ان شاء الله. والفنان بركات كان من أكثر الناس عتباً عليّ لانكفائي. وهل با مكان الفنان أن تكون له هذه الاجازة الطويلة وبالتالي يواصل حياته متصالحاً مع ذاته؟ والحمد لله أن هذا ماحصل معي. كنت أعيش في سلام داخلي كبير. تابعت خلاله تمارين الصوت والرياضة البدنية. وعندما يسألني أحدهم عن الاحباط الفني استغرب. مع الاحتجاب والعودة دخلت معايير فنية جديدة علي الخط فكيف ستجدين لمسيرتك مكانها؟ لا يمكن لفنان أن يحتل مكان الآخر. غبت وعدت ووجدت مكاني محفوظاً. ولا فنان يمكنه أن يملي فراغ آخر. وأحد أهم أسباب عودتي هي مطالبة الجمهور بهذه العودة والمسؤولية التي حملني اياها في تغييب صوتي عنه. في مرحلة الغياب ساد الرقص علي المسرح المترافق مع الاغراء اضافة الي التعري في الفيديو كليب فما رأيك؟ هذا ما يعتبر شواذ القاعدة وعكس التيار. منذ بدايات الغناء في شرقنا لم يكن الفن علي هذه الصورة. لم يكن الفن يقلل احترام العين والأذن بالشكل الحاصل اليوم. في الزمن السابق لم يكن رب العائلة يسمح بدخول الصحف الي منزله ان لم تكن من النوع الاجتماعي. اليوم يقتحم الفيديو كليب غير المحترم بيوت الناس، لكنه من دون شك يقابل بالاشمئزاز. الفنان الذي ينشد النجاح يحتاج لفريق عمل. ما هي خطتك؟ هنا أركز علي دور شركة الانتاج التي تدعم عملي بالشكل المطلوب في اطار التسويق. وأنا من النوع الذي يرغب بحملة اعلانية متواصلة وتدريجية وليس حملة كبيرة وتنتهي سريعاً. أفضل أن تنسحب المواكبة الاعلانية علي الاغنيات الثماني وعلي مدي سنة كاملة. علي أية أسس اخترت المخرج عادل سرحان لتصوير الفيديو كليب؟ لم أكن أعرفه من قبل، لكنه اتصل بي وعبر عن اعجابه باغنية بكرا منشوف وقدم لي تصوره خلال اللقاء الأمر الذي لفت نظري. والحمدلله كان العمل علي خير ما يرام. وهل يقول العقد مع شركة روتانا بحصرية عرض الاغنيات المصورة فقط علي شاشتها؟ الحصرية فقط لمدة شهر لي بعد ذلك حرية توزيعها حيث أشاء. لمن تولين ادارة اعمالك؟ انا محاطة بزوجي وأخي وأبني الذي أصبح شاباً والحمدلله. تحظين بدعم ذكوري ثلاثي من العائلة فماذا يعني لك ذلك؟ انه دعم مميز يشعرني بالراحة، لكني في كثير من الاحيان أخشي أن أتعبهم لأن الفن متعب بطبيعته. بالنتيجة صلة الدم التي تتعاون معي تشعرني بالأمان ولا أظن بأني سوف أجد من هو أحرص منهم علي عملي. ابنك انطوان يدرس الاخراج فهل كان ذلك بتشجيع منك كي تحصلين علي مزيد من الدعم؟ اطلاقا لم أرغب بهذه الدراسة التي أحبها واختارها بنفسه وهذا العام ينال شهادة التخرج. لن يدرس الاخراج الا المغرم به، ويبدو ابني كذلك. وأظن أن المغرم بعمله يحقق النجاح. ما هي صحة ما تردد عن أن الانكفاء نتج عن عدم رغبة زوجك بمتابعتك للفن؟ ليس صحيحاً ولا بنسبة واحد بالمئة. وهو كان أول العاتبين ومن المشجعين الدائمين. العكس هو الصحيح. أنت من الفنانات النادرات اللواتي دخلن الفن ولديهن طفل فهل ترك ذلك أثره علي انطلاقتك؟ لأتمكن من متابعة فني ومهماتي المنزلية لم تكن لدي عائلة كبيرة ولم أقصر في أي من الواجبات. هذا الواقع تركني متوازنة جداً بين العائلة والفن. الزواج المبكر لم يكن عقبة؟ الأمر يتوقف علي الزوجين وأسلوب تفكيرهما ومدي تفاهمهما. سمير ذواقة للفن وهو كان من أول العاتبين علي انكفائي. كيف ستعودين لاحياء ما حققته من نجاح في مصر ودول الخليج؟ وما هو دور شركة الانتاج؟ تدرك شركة الانتاج بأني أحمل 15 سنة من الحضور الفني ولي قاعدتي الشعبية. ومن المؤكد أنها لن تجد صعوبة في ا عادة نشر حضوري لأن الأساس موجود. والصحيح أن الشركة سوف تدعم تواصلي الفني مع الجمهور. وعلي صعيد مصر أذكر بأني حزت علي التصنيف بدرجة ممتازة. بكل صراحة هل تهيبت من العودة؟ لقد أحببتها. فترة الراحة شحنتني لأعود بارادة صلبة جداً. الترحاب شجعني وتركني أتمتع بهذه العودة. وأنوه هنا بحواراتي الكثيرة مع الصحافة التي لم تنس ان ولا تزال تذكر حضوري الناجح سابقاً. الخطوات المستقبلية التي ترسمينها لنفسك؟ نحن بانتظار حفلات الصيف للعودة الي الانطلاق بالشكل الذي اعتادني الجمهور من خلاله. وهناك الكثير من الخطوات قيد الدرس المتأني. في ريبرتوارك الفني العديد من الاغنيات الناجحة هل ستعودين لتذكير الناس بها في حفلاتك؟ الاغنية التي تم بناءها علي أساس متين لا يمكن نسيانها من قبل الناس. مثلاً أولي اغنياتي وهي للموسيقار ملحم بركات لما الحب تشعل نارو لا تزال مطلوبة ومرغوبة من الجمهور كما البدايات. هل ترغبين باعادة توزيع احدي أغنياتك القديمة؟ أبداً أجد أنها جميعها موزعة بالشكل الجميل المطلوب. لكن تراودني أحياناً فكرة اعادة غناء بعض اغنيات العمالقة لكني لن أذكر اسم أية أغنية الآن. لتترك الأمور للزمن. انت من خريجات برنامج استديو الفن. نحن حالياً مع برنامجي سوبر ستار وستار أكاديمي ما رأيك بهما؟ لكل برنامج وقعه وجمهوره وأسلوب عرضه وا عداده. في أيامنا كان استديو الفن تحفة البرامج. هل تتسع الساحة الفنية لمزيد من المطربين؟ الأيام هي الكفيلة بالحكم علي من يستمر. الموهبة المميزة سوف تبرز دون شك. مَن مِن من الأسماء الفنية الجديدة التي لفتت نظرك؟ جميعهم خير وبركة وليس لي سوي الابتعاد عن لعبة الأسماء. لا أنصب ذاتي حكماً علي الأصوات. اذا كان بعض الفن يستخف بذوق الناس فعلي من تلقين المسؤولية؟ جميعنا مسؤول. وهل يصنف كل هؤلاء فنانين أو مطربين أو ماذا؟ التصنيف أمر متروك لكم أنتم اهل الصحافة وعليكم اعطاء كل فنان حقه. التصنيف ضروري والتمييز مطلوب. 2