روايته ‘وصايا الغبار’ بانوراما للفساد السياسي والثقافيدمشق ـ ‘القدس العربي’ من أنور بدر: أنور بدر على الرغم من صدور رواية ‘وصايا الغبار’ منذ أشهر قليلة فقط، إلا أنها تركت أصداء مهمة بين مجموعة كبيرة من القراء متنوعي الآراء والمشارب والأعمار، خاصة وأنها ترصد مظاهر الفساد السياسي والثقافي التي اكتشف البعض صورهم بين كلماتها، فسارعوا إلى محاربتها باستدعاء كل أشكال التجييش السلطوي والإداري والإسلاموي أيضا.
وهي تعتمد بنية سردية لا تنتمي إلى الجذر الروائي الكلاسيكي لحكاية محورية، بقدر ما تعود إلى بنية السرد العربي القديم في تقديم مجموعة من الحكايات، تذكرنا بعالم ‘ألف ليلة وليلة’، أو بعوالم ماركيز السحرية المعاصرة، فـ ‘وصايا الغبار’ تستعير الكثير من شخصياتها وأحداثها من الواقع، إذ يتحرك كاتبها ‘مازن عرفة’ عبر مجموعة من الحكايات قد تشكل كل واحدة منها بؤرة مستقلة، لكنها تتداخل وتتصادم في حركتها التي تشكل نسيجا فسيفسائيا للواقع، مع أنه واقع، أو هو سرد، سريالي يقوم على الذهان في رؤية الواقع وانكساراته، واقع، أو هو سرد، ينطلق من هذيانات البطل وتخيلاته التي تخاف منها سلطات الأخلاق والدين والوطنية المأزومة.
مازن عرفة من مواليد دمشق 1955 يحمل إجازة باللغة الفرنسية من كلية الآداب ودكتوراه في علم الكتاب من بولونيا، نشر كتابه ‘العالم العربي في الكتابات البولونية في القرن التاسع عشر’ وكتابه الأهم ‘سحر الكتاب وفتنة الصورة / من الثقافة النصية إلى سلطة اللامرئي’. ومع أن ‘وصايا الغبار’ روايته الأولى، إلا أنها شكلت مفاجأة في المشهد الروائي السوري، مما دفعنا في ‘القدس العربي’ إلى هذا الحوار حول الرواية:* فاجأتنا رواية ‘وصايا الغبار’ من حيث بنيتها السردية وكثافة التقنيات المستخدمة؟* الفكرة الأساسية للرواية أنه لا يمكن تلخيصها برؤية زمنية أو خط متواصل من الماضي إلى المستقبل، بسبب تعقيدات الواقع الذي نعيشه وتداخل عناصره، لذلك تمّ اللجوء إلى تقنيات أحلام اليقظة، تيار اللاوعي، تقطيع الزمن، اختلاط الأزمنة الحقيقية مع أخرى ميتافيزيقية.
فالرواية تلخص انكسارات جيل الستينيات الذي عاش فترة النهوض والتحرر الوطني الشامل، وآمن بإمكانيات التغيير نحو مجتمع أفضل، لكن انكسار المشاريع من خلال عسكرة المجتمعات الثورية، ليس فقط المرتبط بالعسكر، وإنما بالعقلية والذهنية والممارسات العسكرية، إضافة إلى ترييف المدينة باسم فئة تتبنى الثورة، كل ذلك أدى إلى نشوء نخبة ديكتاتورية ثورية، وكان طبيعياً أن تصل إلى طريق مسدود إن لم نقل مهزوماً، لذلك فإن المشاريع الثقافية التي ارتبطت بالمشاريع الثورية التحررية أصيبت بالإحباط، على الرغم من كل دفقة العقلانية العلمانية التي كانت تميزها، لأن سقوط المشروع الثوري يستتبع بالضرورة سقوط المشروع الثقافي.
وللخوض في هذه التفاصيل كان لا بد من الاستعانة بتقنيات روائية متعددة، بدءا من كوميديا الموقف السوداء، والتعبير بسخرية غرائبيّة عن الألم والضياع. واستمرارا بفانتازيا تخلط الحدود بين العالم الحقيقي وبين الخيال، فهي تحكي عن وقائع مباشرة تمّ مزجها جميعاً في رؤية أدبية من خلال تقنيات متعددة متأثرة بالمسرح والسينما، كما في فصل ‘الحاج خليل’، متأثرة بتداخل رواية مع أخرى كما في فصل ‘بهلول’، مع استخدام مجموعة من الفتاوى المباشرة المأخوذة من الصف الأول لشيوخ التيار الوهّابي، واستخدام تقنية المنشور السياسي التحريضي مع ما تبثّه وكالات الأنباء مع مقاطع توثيقية من الصحافة العربية، ليشكّل كل ذلك نصاً واحداً يعمل على إيصال فكرة الرواية بتقنيات مختلفة. * دعنا نتوقف عند تقنية التوثيق الصحافي، والشحنة التنبئية التي منحتها للرواية؟* تنتهي الرواية بتاريخ 27/09/2010… حيث يقول البطل: أتسلى بتقليب الصحف العربية المقيتة، لا أحب قراءة عناوينها الرئيسية الأولى، عناوين رسمية تمجد الانتصارات الوهمية، والأوضاع الداخلية المستقرة والرخاء الاقتصادي المميّز..’ ولن أدعي التنبؤ بما جرى أو يجري في المنطقة العربية، لكن الخيارات الصحافية التي جمعتها ترتكز على ما يحدث في تونس ومصر وليبيا، والاحتمالات القائمة في سورية والخليج العربي، وهي عناوين صحف تمّ اختيارها من صحف ‘الحياة’، و’ الشرق الأوسط’ و’ السفير’ بشكل أساسي، وتركز على التململ في الشارع العربي الذي بدأ ينذر بالانفجار الكامل، لنقرأ:- دراسة: الجمود يغلب على السوق حاليا والمضاربات تعرقل تراجع الأسعار 500 % نسبة ارتفاع أسعار العقارات في سورية خلال 8 سنوات ’19/6/2010 ‘- منظمات حقوقية سورية تتحدث عن محاكمة كاتب معارض نشر أنباء كاذبة ’12/7/2010 ‘- الجيش المصري في وسط الصراع على السلطة، اعتراضات قد تنهيها تسوية ’13/9/2010 ‘- حملة جديدة تناشد بن علي الترشح لفترة رئاسية جديدة، ‘نداء الألف’ يربك الأحزاب السياسية في تونس ’21/7/2010 ‘- إيران: تحذير نحو 62 ألف امرأة بسبب عدم ارتداء الحجاب الصحيح في قم ’22/7/2010 ‘.- رجل دين يُناشد الفضائيات منع عرض ‘ما ملكت أيمانكم’، أنزور: إنه يهدر دمي.. والاعتراض غير محق ‘1 /8/2010 ‘. وهكذا نرى جميع المؤشرات والدلائل تشير إلى احتمالات الانفجار هذه فيما لو استطعنا مواجهتها بفكر نقدي تحليلي، فالعالم العربي والمرحلة الراهنة لم تعد تسمح بجملة من الحقائق:1- لم يعد يقبل وجود رئيس مدى الحياة.2- لم يعد يقبل التوريث.3- لم يعد يقبل فكرة استخدام البلد كمزرعة للعائلة. 4- إضافة لرفض كافّة أشكال القمع، وخاصّة على المستوى الفكري والثقافي وليس السياسي فقط. وفي المقابل نجد أن الشعب يريد أن ينغمس بالمفهوم الإنساني الواسع لكلمة ‘الحرية’ بعيداً عن كل الشعارات السياسية التقليدية.* ولكن لماذا انتهى بطل الرواية في ‘مستشفى الأمراض العقلية’؟* بطل الرواية من الفئات الوسطى التي كانت تحمل همّ التغيير العقلاني، هذه الفئة التي تمّ تهميشها من قبل العسكر والبيروقراطية الثورية، وتمّ إفقارها بالمعنى الاقتصادي وتدمير دورها في بناء هوية المجتمع، شخص نشأ متماسكاً من بداية حياته، وكان هذا مرتبطاً بفكرة إمكانية التغيير الثوري للواقع، لكن الواقع الذي جعل ‘إياد’ الشيوعي إسلامياً سلفياً، وجعل ‘عادل’ من حزب التحرير الإسلامي رجل عقارات وتاجراً انتهازياً، هذا الواقع هو تعبير عن الانهيارات في المجتمع التي لم يكن البطل بعيداً عنها، فمن شخصية متمردة إلى شخصية مهزوزة يخاف من رجل الأمن ‘أبو أحمد’ المزروع داخله، كما يخاف من شخصية أستاذ الديانة، حتى تحوّل إلى مواطن صغير مسكون بالخوف والقلق، ويخشى أي مواجهة، فأصبح مهزوماً في الواقع وفي ممارساته اليومية، مقابل جرأة عالية وتعويضية في الخيال. هذه الميّزات جعلت البطل قويّاً في عوالمه الداخلية بقدر فشله في الواقع أمام سلطة فاسدة ومستبدة سياسيا ومتكافلة مع سلطة دينية، لذلك هو يرى أنّ هذا العالم مجنون، وهو لن يستطيع مواجهته إلاّ بجنون آخر، وهذا الجنون الآخر ليس فعلا ً سلبياً، وإنّما فعل مقاوم بمعنى الرفض وإعلاء قيمة الإنسان، والهذيانات التي يعيشها لم تؤد إلى الانهيار وإنّما إلى المواجهة لكن على طريقته، إذ يقول: ‘فهمت أن المصابين بالأمراض العقلية هم في خارج البناء، في المدينة، أما داخله فهو مخصص للعقلاء أمثالي’. جاء ذلك في الفصل الأخير تحت عنوان ‘النهاية البداية’ بمعنى دوران الأحداث وإعادة صياغتها من جديدة وفق الوقائع الجديدة.* جرأة الرواية في نقد الفساد السياسي لم تقلّ عن جرأتها في نقد المد الديني السائد؟ * لأن سقوط المشاريع الثقافية أدى إلى انتشار فراغ تمّ ملؤه بالمد الديني اعتباراً من نهاية الثمانينيات، والذي تزاوج مع انتشار الثقافة الاستهلاكية، حيث ظهرت ثقافة هجينة من خلال الشكلين يمكن أن نطلق عليها اسم: ثقافة الإسلام الاستعراضي القائم على شكلية الطقوس، وهو إسلام لم يقتصر على الفئات الشعبية، وإنما امتدّ إلى الطبقة الحاكمة الثورية التي أرادت أن تتلون بلون العصر، فأصبح جميع المسؤولين يؤدون الصلوات في المناسبات الرسمية ضمن المساجد وأمام كاميرات التلفزيون، ويحتفلون بالمناسبات الدينية، وهو ما ساعد على ظهور فقيه السلطان الذي يقوم بتبرير كافة أعماله السياسية، على النقيض من كل العلمانية التي انطلقت منها هذه الفئة والتي ينتمون إليها كتيارات وأحزاب سياسية، مما جعل النخبة السياسية العربية في الدول المسماة ثورية سابقا، تعاني من ازدواجية وانفصام بين قناعات نظرية علمانية تمّ من خلالها تسلق سلم السلطة في ستينيات القرن المنصرم، وبين ممارسات انتهازية عملت من أجل السيطرة على الجموع المؤمنة.
هذا هو الجو السياسي الاجتماعي المحيط بالرواية، والذي يشكل إطارا عاما لفهم البنية النفسية لشخصيات العمل، حيث تصبح أحلام اليقظة أحلاما تعويضية، تتسع لتشكل حلم يقظة جماعياً في مجتمعاتنا العربية، حلماً يحاول أن يسترجع الأمجاد المتوهمة في الماضي، والأسوأ من ذلك محاولة مقارعة الغرب بتلك الأمجاد.* مع أن المرأة الخيال تكاد تسرق القارئ في الكثير من الفصول، إلا أن المرأة الحقيقة كانت صادمة لنا؟* تبدأ الرواية بحضور شخصية فتاة الحنين ‘ورد’ القادمة من لعبة الخيال والتصور، ولأن الإنسان في العالم العربي يعشق المطر، نجد أن الحنين وحضور ‘ورد’ يتداعى مع المطر، حيث يستدعي بطل الرواية ‘ورد’ بعد عودته الخائبة من بلاد الثلج المسماة ‘سلومانيا’، يستدعيها تجاوزا وهربا من خيبات الأمل مع ‘ذوات العيون الرمادية’، فتظهر ‘ورد’ كتصور أفلاطوني ميتافيزيقي، مع أنها، وبسبب الكبت العاطفي والجنسي في مجتمعاتنا العربية، لا تظهر إلا كفتاة فراش، بحيث تختصر جميع الذكريات الماضية والعلاقات العاطفية فيه، ولذلك هي لا تأكل ولا تشرب مكتفية بممارسة الجنس فقط، وهي كحلم تعويضي هروبي تستمر على مدى 500 صفحة تقريبا، تستمر كحالة مؤقتة ريثما يصل البطل إلى حلمه الحقيقي مع ‘ذات العيون العسلية’ والتي تختزل كل القيم الإنسانية التي يبحث عنها، لكنها سرعان ما تصدمه الحقيقة، إذ تنتهي ‘ذات العيون العسلية’ بزعيق الزوجة الحقيقية، والتي تعيش أزمات زوجها الاقتصادية والثقافية والحياتية كأحد أفراد الطبقة الوسطى المنهارة، هذه الظروف التي تتلازم مع مجموعة انهيارات في العالم العربي، من خلال اختيار عناوين حوادث سياسية كما رأينا، ليجد البطل في النهاية نفسه وهو يعيش في عالم مجنون، وهو يحتاج إلى فعل أقوى من الجنون من أجل السيطرة عليه.* بعض منتقدي الرواية انطلقوا من كثافة الحضور الجنسي فيها؟* لننتبه إلى أن الجنس المحمول على تهويمات البطل وثقافة الاستهلاك الديني ليس أكثر من مفتاح لقراءة الفساد الذي نعيشه، الجنس تمّ استخدامه ضمن منحيين في الرواية. الأول هو جزء من اللحظات الحميميّة في حياة الإنسان، فلا علاقة إنسانية مع الزوجة أو الحبيبة من دون جنس، لكننا نخاف في المجتمعات العربية من مواجهة الذات والرغبات، لذلك نغلف الجنس بمحرمات أخلاقية. ومن هنا كانت العلاقة في الرواية بين البطل والحبيبة ليست جنسية بقدر ما هي علاقة إنسانية.
ثانياً نجد استخدام الجنس كأداة واعية لفضح السلطة الدينية والسلطة السياسية. عندئذ كان الجنس قاسياً ومثيراً للاشمئزاز، في محاولة لفضح الشخصية التي تمارسه، وما يحدث في الرواية من وقائع لها مقابل في أرض الواقع. فالناس الذين يمتلكون السلطة فجأة ويمارسون العنف والسادية في المجال الجنسي، هم الذين يظهرون أمام المجتمع برداء أخلاقي، وما حكاية ‘هنري ميلر’ إلاّ حقيقة حدثت بأصلها في إحدى المعارض العربية بكل خلفياتها من تدخل السلطة الدينية والوصول إلى إتلاف كتب ‘هنري ميلر’، دون معرفة من هو ‘هنري ميلر’ أو’ آرثر ميلر’ و؟
؟ ؟ ودور كل منهما في الأدب الأمريكي. في فصل ‘حاج خليل’ يبرز وصول التيار الوهّابي بتحريماته الكهنوتية إلى المجتمعات خارج الصحراء، يسيطر بقوّة البترودولار، ويعمل بحرية. ولكن عندما يصطدم مع السلطة الأمنية يتم النظر إليه عندئذ كسلطة جهادية، تستدعي اتهاماً مباشراً بالانتماء إلى تنظيمات متطرفة، وهذه التهمة يتم استخدامها من قبل الأنظمة كفزاعة في وجه الغرب: إمّا دعم الأنظمة الديكتاتورية أو سيطرة الإسلاميين المتطرفين المتشددين؟
؟.* تبدو إشكالية القمع في تكون هذه الشخصية وسياق تطورها أساسية في الرواية؟* يتركز القمع في محورين اثنين، محور السياسة ويمثله اثنان من أجهزة ‘الاستقرار’، الأول هو ‘أبو رعد’ الذي يمثل نموذجا قمة في الغباء، والآخر هو السيد ‘لؤي’ الذي يمثل قمة في الذكاء، وهما نموذجان غير حقيقيين، ولا وجود لهما في الواقع، لكننا من خلالهما نستطيع فضح الفساد السياسي لمسؤولي الدولة العربية، والذي يعني امتلاك السلطة لهم التحكم بمجتمعاتهم كمزرعة لهم ولعائلاتهم، فيتخذون سلطة الإله، حيث نكتشف أن المدير بهلول يمارس أعماله في ستة أيام ويستريح في اليوم السابع، وعندما يفشل يتمنى أن يجتاح البلد طوفان، في إشارة إلى قصة الخلق التوراتية. كما يعني امتلاك السلطة ممارسة السّادية بالمعنى الجنسي المباشر مع الأنثى، وبالمعنى السياسي العام ضد أي شخص في الدولة، فالسلطة في مجتمعاتنا العربية البطريركية تعني متعة تعذيب الآخر. أما محور القمع الثاني فهو محور السلطة الدينية، مع أنه تمّ الحديث عن فقيه السلطان ودوره في الانسجام مع السلطات السياسية الحاكمة فإن التركيز مع المد السلفي الوهابي القائم على أموال البترودولار، وهو ما يميز فترة السبعينيات من القرن الماضي، حيث أخذت الرواية عنوانها من حالة التشويش السديمية التي تركتها ‘وصايا الغبار’ القادمة من الصحراء، بكل عقليتها البدوية العنيفة، والتي حاولت فرضها باسم المقدس وبقوة البترودولار.* من أين جاءت هذه الوصايا؟* جاءت هذه الوصايا أولاً من الحكايات الشعبية التي كانت معروفة قبل وصول التيار السلفي، وهي حكايات الجن والغيلان والسعلات، حكايات تملأ أمسيات الفلاحين بالمتعة والغرائبية دون أن تثير فيهم الخوف الكبير، لكن مع التيار السلفي تحولت هذه الكائنات إلى شياطين كافرة وجن مؤمن أخذت تملأ نفوس الناس بالرعب، وتدخله في ثنائيات الكفر والإيمان والخوف من عالم الماورائيات. لذلك برزت ‘وصايا الغبار’ هنا من خلال التعامل مع الجن والشياطين في معالجة قضايا الحياة العامة كالطب والإنجاب والثروة من قبل مجموعة من الدجالين ربطوا كل ما يمارسونه بالمقدس القادم من الصحراء.
والمصدر الثاني لهذه الوصايا يتعلق بالمرأة، ففي الستينيات كانت المرأة تعيش إنسانيتها بشكل نسبي في مجتمعات عاشت النهوض التحرّري الثوري، لكن مع التيار السلفي تحوّلت المرأة إلى رمز جنسي مرتبط بالشيطان، وبدأت محاولات تأطيرها بسلسلة من الفتاوى لتدمير شر غوايتها الموجود في عقول مجهولة من الشيوخ الموتورين جنسياً.