ماكرون يشدد على «الحفاظ على سيادة العراق» لمواجهة تهديدات الخارج

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شدّد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة، على «الحفاظ على سيادة العراق» وفق بيان صدر عن الرئاسة الفرنسية، غداة لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، في باريس.
وجاء في البيان أن ماكرون «جدّد التأكيد على الأولوية التي يشكّلها بالنسبة إليه الحفاظ على سيادة العراق في مواجهة التهديدات بزعزعة الاستقرار الآتية من الخارج».
وتتمتع إيران القوة الإقليمية المجاورة، بنفوذ واسع في العراق، مع سيطرة الأحزاب الموالية لطهران على البرلمان العراقي ووجود حكومة منبثقة من هذه الأغلبية.
وأشار ماكرون أيضاً إلى «قوة روابط الصداقة» بين فرنسا والإقليم المتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق و«أشاد بالدور الأساسي الذي يؤديه الأكراد في مكافحة الإرهاب».

المشاكل مع أربيل

واستعرض بارزاني، أمام ماكرون، المشاكل المتجذّرة بين الحكومة الاتحادية في بغداد، ونظيرتها في إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أن الالتزام بالدستور كفيل بحلّها.
وحسب بيان لحكومة الإقليم، فقد جرى في الاجتماع «بحث سبل تعزيز العلاقات التاريخية وتوطيد أواصر الصداقة بين فرنسا وإقليم كردستان، بالإضافة إلى مناقشة آخر مستجدات الوضع العام وتطوراته في العراق والمنطقة».
كما شهد المحور الرئيسي للاجتماع، «تسليط الضوء على الإصلاحات التي تنفذها التشكيلة الوزارية التاسعة، ولا سيّما في مجالات التنويع الاقتصادي ومصادر الإيرادات والاهتمام في القطاع الزراعي وتصدير المنتجات المحلية إلى الأسواق الخارجية وخصوصاً الأوروبية».
ووجّه بارزاني شكره إلى فرنسا، «حكومة وشعباً، على الدعم المتواصل لإقليم كردستان، وبالأخص مساندتها الدائمة لشعب كردستان في الأيام العصيبة». أما ماكرون، فقد أعرب، حسب البيان، عن «استعداد بلاده لمواصلة دعم إقليم كردستان على الصعد كافة».

التقى رئيس حكومة كردستان واستمع لنتائج حوارات بغداد وأربيل

كذلك ناقش الجانبان، في محور آخر من الاجتماع، «أهمية حل المشاكل بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بصورة جذرية وعلى أساس الدستور وحماية أمن المنطقة واستقرارها».
وكان بارزاني قد بحث حل الملفات بين أربيل وبغداد، مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارش.

إصلاحات الحكومة

وقال في بيان منفصل، «في إطار زيارتنا الرسمية إلى فرنسا، التقينا لارش في باريس، وناقشنا الأوضاع العامة في العراق والإقليم وضرورة حل الملفات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور».
وأوضح أن «رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، أشار باحترام وتقدير، إلى نضال وتضحيات قوات البيشمركة الكردستانية خاصة في هزيمة إرهابيي داعش وحماية المكونات المختلفة في إقليم كردستان».
وزاد «بالإضافة إلى التعبير عن شكرنا لفرنسا حكومة وشعبا على دعمهم للشعب الكردي، عرضنا موجزا حول إصلاحات الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كردستان».
وكانت أهمية «تطبيق اتفاقية سنجار وتطبيع الأوضاع فيها والتهيئة لعودة المهجرين إلى مناطقهم جزءًا آخر من الاجتماع». حسب البيان.
وأيضا زار بارزاني، رئاسة بلدية باريس، واستقبلته رئيسة البلدية آن إيدالغو، التي أشارت إلى أن «لكردستان مكانة خاصة في قلوب الفرنسيين» كما تطرقت إلى زياراتها لإقليم كردستان.
وعبّرت في الوقت نفسه عن استعدادها لتنفيذ أعمال ومشاريع مشتركة مع مدينة أربيل. فيما أعرب بارزاني عن «تقدير الشعب الكردستاني لما يقدمه الشعب الفرنسي من دعم مستمر له» كذلك شكر بلدية باريس على المساعدة التي قدمتها باعتبارها توأماً مع أربيل.
وعلى هامش الزيارة أيضاً، حثّ رئيس حكومة إقليم كردستان، الشركات الفرنسية على زيادة استثماراتها في الإقليم.
جاء ذلك خلال اجتماعه في المقر الرئيسي لحركة الشركات الفرنسية (ميديف) مع عدد من أصحاب الأعمال والمستثمرين والتجّار وممثلي مجموعة من الشركات الفرنسية.
وسلط الاجتماع الضوء على «الوضع الاقتصادي العام في إقليم كردستان والإصلاحات التي تنفذها التشكيلة الوزارية التاسعة في سبيل التنويع الاقتصادي وتعزيز مصادر الدخل وإرساء بنية اقتصادية متينة والتحول الإلكتروني في الخدمات العامة، وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين المحليين والخارجيين».
وحث بارزاني الشركات الفرنسية على «زيادة استثماراتها في إقليم كردستان» كذلك اعرب عن استعداد حكومة الإقليم «تقديم كل أشكال التنسيق والتعاون بهذا الصدد».
وفي ختام الاجتماع، طرح الحاضرون مجموعة من وجهات النظر والملاحظات والتوصيات من أجل النهوض بالاستثمار الفرنسي في إقليم كردستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية