ماكرون يوبخ عناصر من أمن الاحتلال الإسرائيلي خلال زيارته كنيسة في القدس ـ (فيديو)

حجم الخط
18

الناصرة ـ “القدس العربي”:

تسلطت أضواء الكاميرات على مشهد مربك شهدته زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمدينة القدس المحتلة اليوم، حيث قام بطرد أحد رجال الأمن الإسرائيلي ووبخ زملاءه خلال مرافقتهم له أثناء دخول الكنيسة الصلاحية في منطقة باب الأسباط في مدينة القدس المحتلة.

وبدا ماكرون غاضبا وهو يتحدث بالإنكليزية مع  عناصر الشرطة والأمن الإسرائيليين المرافقين والذين حاولوا التضييق على الحرس الفرنسي المرافق للرئيس الفرنسي. وحسب شريط فيديو تناولته شبكات الإعلام ظهر الرئيس الفرنسي وهو يبدي امتعاضه من الطريقة التي تعامل بها أفراد شرطة الاحتلال، وقال لأحدهم بنبرة غاضبة: “لم يعجبني ما قمت به خلفي، نحن نعرف والجميع يعرف القوانين والإجراءات، وعليك احترامها هنا”.

وطلب ماكرون من قوات الاحتلال احترام المكان وقوانينه، حيث يمكن سماعه وهو يخاطب ضابط من شرطة الاحتلال بنبرة حادة قائلا: “أخرج.. أنا آسف ولكننا نعرف القوانين، لا يحق لأي أحد أن يستفز شخصا آخر، فلنلتزم بالهدوء. رجاء احترموا القوانين التي لم تتغير منذ قرون داخل الكنيسة… فليحترم الجميع القوانين”.

وأعادت الحادثة المحرجة إلى الأذهان تصرفا مماثلا قام به الرئيس الفرنسي الراحل، جاك شيراك، بعد ملاحظته لمضايقات من قبل  عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي خلال زيارته القدس الشرقية في 22 أكتوبر 1996. بعد ذلك زار ماكرون الحرم القدسي الشريف وسط إجراءات أمن مشددة جدا في شوارع وأزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة.

ووصل ماكرون إسرائيل ليلة الأربعاء للمشاركة يوم غد الخميس في احتفالية دولية لإحياء ذكرى تحرير معسكر “أوشفيتز” النازي مع نحو 40 زعيما من العالم التقاهم رئيس دولة الاحتلال ورئيس حكومتها اليوم. وخلال لقائه برئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن إنكار حق إسرائيل في الوجود ليس أمرا مختلفا عن معاداة السامية، موضحا أن هذا لا يعني منع انتقادها، مضيفاً أنّه توجد علاقة مباشرة بين مناهضة الصهيونية ومعاداة السامية، وأن الحكومة الفرنسية قررت البحث في هذه العلاقة، وأضاف: “لن نسمح لإيران بالوصول إلى قدرات نووية، وبنفس الوقت ينبغي فعل كل شيء من أجل منع تصعيد في المنطقة”.

وبحث ريفلين مع ماكرون “القضايا الإقليمية ومظاهر اللاسامية، الآخذة بالازدياد في فرنسا وغيرها من دول أوروبا”. وتطرق ريفلين إلى التحقيق الذي تجريه المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، زاعما أن “توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الدولية خاطئ، ولا ينبغي جر الموضوع السياسي بدلا من حلّه بين الجانبين”.

وزعم ريفلين أنه “لا صلاحية للمحكمة الدولية في النظر في مواضيع كهذه وأن هذا التوجه سيجعلها تبتعد عن استقامتها القانونية”. كما ادعى ريفلين أن “الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني معقد ويستوجب بناء ثقة بين الجانبين، ونحن نسعى إلى هناك، وهناك أنت بحاجة إلى مساعدة. ولن نقبل بتقويض مجرد وجودنا وحقنا في الوجود كدولة ديمقراطية”.

ومن المنتظر أن يصل الرئيس الروسي فلادمير بوتين للمشاركة في الاحتفالية ومن المتوقع أن يقوم بزيارة بيت لحم أيضا. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين روس أن بوتين سيجتمع غدا مع نتنياهو ومع بطريرك الروم الأورثوذوكس ثيوفيلوس الثالث ومع والدة فتاة إسرائيلية سجينة في روسيا حكم عليها بالسجن سبع سنوات لإدانتها بحيازة مخدرات في الشهر المنصرم. وتتوقع إسرائيل أن يعلن بوتين عن إطلاق سراحها لاحقا فيما تتحدث تسريبات أن هناك صفقة بين الجانبين ستحصل بموجبها روسيا مقابل الإفراج عن الفتاة الإسرائيلية على مجمع المسكوبية الروسي في القدس المحتلة. فيما قالت مصادر أخرى إنها ستحصل على مجمع كنسي آخر في المدينة.

وخلال مشاركته في زيارة تكافل مع الشيخ عكرمة صبري الذي أبعده الاحتلال قبل أيام عن الحرم القدسي الشريف، دعا رئيس لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48، محمد بركة، رؤساء ومندوبي الدول المشاركة في “مهرجان نتنياهو” إلى التنصل من العنصرية والفاشية في مكان وفي كل أوان.

الرئيس الفرنسي في شوارع القدس القديمة

الرئيس ماكرون في باحة المسجد الأقصى

الرئيس الفرنسي لدى زيارته الحرم القدسي الشريف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية