‘مالك بن نبي’ في المقهى الثقافي في أدبي الجوف: مفاتيح الحل عند الذات لا عند الآخر

حجم الخط
0

الرياض ـ ‘ القدس العربي’: في إطار سلسلة نشاطاته النوعية المتميزة أطلق النادي الأدبي في منطقة الجوف برنامج ‘المقهى الثقافي’ مؤكداً أنه النادي الأكثر نشاطاً والأعمق تأثيــراً بين الأندية الأدبية في المملكة في الأربعـــة أشهر الأخيرة، حيث أطلقَ حزمة من الأنشطة الثقافية لخدمة المجتمع بمختلف فئاته: لقاء الأربعاء للقراءة ـ أكاديمية الشعر ـ ملتقى البراعم ـ لقاء الأحد للقراءة باللجنة النسائية، وقريباً أكاديمية القصة وأكاديمية الصحافة.. تطرقت الجلسة الأولى للمقهى الثقافي إلى الإنتاج الفكري للمفكر الإسلامي الجزائري ‘مالك بن نبي’ من خلال قراءة فكرية للأستاذ خليفة بن مفضي المسعر، وأكدَ المسعر أن مالك بن نبي قد تميز بثقافة منهجية، استطاعَ بواسطتها أن يضع يده على أهم قضايا العالم المتخلف، فقد اهتم بها منذ شبابه، ودرسها تحت عنوان (مشكلات الحضارة)، فكانت هذه السلسلة التي بدأها في باريس، ثم تتابعت حلقاتها في مصر فالجزائر. وقال المسعر: ‘ لقد أمعن مالك بن نبي في الحفر حول مشكلات التخلف المزمنـــة، متجـاوزاً الظواهر الطافية على السطوح إلى الجذور المتغلغلـــــــة في الأعمــاق، وباحثـــاً عن السنن والقوانين الكفيـــــلة بتحول الشعوب من الكلالة والعجز إلى القـدرة والفعـــالية.. وهكذا تجاوز مشكلة الاستعمار ليعالج مشكلة (القابلية للاستعمار)، ومشكلة التكديس إلى البناء، والحق إلى الواجب، وعالم الأشياء والأشخاص إلى عالم الأفكار؛ مؤكداً ‘إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم’، و’إن مفاتيح الحل عند الذات لا عند الآخر’. وأشارَ المسعر إلى أن مالك بن نبي ماتَ في العام 1973م، لكن أفكاره ما زالت حية تهيب بالأمة أن تتلقفها لتنهضَ بها من كبوتها المزمنة، وتدخل من جديد في مضمار الحضارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية