ماليزيا تسحب بعثتها الإنسانية من الصومال بعد مقتل مصور تلفزيوني

حجم الخط
0

مؤتمر لبحث المصالحة الوطنية بمقديشو وسط تدابير امنية مشددةكوالالمبورـ مقديشو ـ د ب ا ـ ا ف ب: بدأ المشاركون في مؤتمر ينعقد برعاية الامم المتحدة لبحث مستقبل الحكومة الانتقالية بالتجمع الاحد في مقديشو وسط تدابير امنية مشددة كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.

وبالرغم من انسحاب متمردي حركة الشباب الاسلامية المتطرفة مؤخرا من العاصمة الصومالية، ارسلت قوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) لضمان امن البرلمان حيث ينعقد المؤتمر بحسب مسؤولين. واحد اهداف هذا الاجتماع الذي يستمر حتى الثلاثاء هو بحسب الامم المتحدة، رسم نهاية الحكومة الانتقالية التي اظهرت عجزها عن اعادة لحمة بلاد في حالة حرب اهلية منذ رحيل الرئيس محمد سياد بري قبل عشرين سنة. ومن المتوقع ان يضم المؤتمر ايضا مسؤولين من منطقة بونتلاند التي اعلنت حكما ذاتيا من جانب واحد ومن مناطق اخرى تتمتع بشبه حكم ذاتي. لكن في المقابل لن تمثل في المؤتمر ارض الصومال (صومالي لاند) التي اعلنت استقلالها من طرف واحد في 1991، ولا متمردي حركة الشباب الاسلامية الذين انسحبوا من مقديشو في السادس من اب/اغسطس لكنهم ما زالوا يسيطرون على القسم الاكبر من جنوب ووسط البلاد. وقال النائب الصومالي محمد عبدي لوكالة فرانس برس ‘ان معظم المشاركين وصلوا الى مقديشو، بينهم موفدو المناطق الادارية التابعة لبونتلاند وغالمودوغ واهلوسونا-ولجاميكا، لكن هناك قليلا من التأخير التقني هذا الصباح لان بعض المشاركين لم يصلوا الى مركز المؤتمر. ومن المقرر بحسب الامم المتحدة ان يبحث المؤتمر ايضا مسائل المصالحة الوطنية والادارة الرشيدة والاصلاح البرلماني والامن. وعبر الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد لدى زيارته مكان الاجتماع مساء السبت عن ارتياحه لان ‘الصومال بصدد تسوية مشاكلها’. وفي خلال عشرين عاما فشلت اكثر من عشر محاولات لاعادة ارساء سلطة مركزية في الصومال. ومنذ تشكيل الحكومة الانتقالية في العام 2004 تعاقب على الحكم رئيسان وخمسة رؤساء حكومة. وحالة الحرب الاهلية في الصومال تزيد من تفاقم العواقب الانسانية لموجة الجفاف -الاسوأ منذ عقود بحسب الامم المتحدة- التي تجتاح منطقة القرن الافريقي. وحوالى نصف التعداد السكاني في الصومال المقدر بعشرة ملايين بحاجة للمساعدة وقد تعلن الامم المتحدة منطقتين اخريين في جنوب البلاد -جوبا الوسطى والمنخفضة- في حالة مجاعة.

وصل امس الاحد إلي ماليزيا جثمان مصور تلفزيون برناما نورما فيصل محمد نور، الذي قتل بالصومال الجمعة عندما كان في مهمة إنسانية. وذكرت وكالة الأنباء الماليزية أن الجثمان نقل موشحا بعلم ماليزيا على متن طائرة للقوات الجوية الماليزية، حيث حطت الطائرة بالقاعدة العسكرية سوبانج. كما نقلت الطائرة كل أعضاء البعثة الإنسانية الماليزية وعددهم 54 عضوا بقيادة رئيس النادي الأميري لماليزيا عبد العزيز عبد الرحيم. ولقي نور حتفه بعد أن هاجم أشخاص مسلحون سيارة الدفع الرباعي التي كان الوفد الإعلامي يستقلها لتغطية عمليات توزيع المساعدات على ضحايا المجاعة بالصومال. وكان على رأس مستقبلي الجثمان وأعضاء البعثة رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق. يشار إلى أن القتيل شارك في تغطية عمليات الإغاثة الماليزية في كل من غزة وباكستان ونيوزيلاندا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية