نواكشوط ـ “القدس العربي” : أخذ الخلاف المالي الفرنسي الناجم عن استغناء مالي عن التعاون مع باريس واستبداله بتعاون عسكري موسع مع روسيا، مجرى آخر ,حيث اتهمت الحكومة المالية في رسالة بعثتها إلى مجلس الأمن الدولي، فرنسا بمد المجموعات الإرهابية المسلحة بالذخيرة والعتاد والمعلومات.
ودعت الخارجية المالية، يوما بعد انسحاب آخر الجنود الفرنسيين من أراضي مالي، مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة عاجلة مخصصة للنظر في الحالة الأمنية في جمهورية مالي.
وتحدثت رسالة الخارجية المالية عن عدة خروقات للأجواء المالية قام بها الطيران الحربي الفرنسي دون ترخيص.
وسبق لحكومة عاصيمي اغويتا أن وجهت اتهامات مماثلة للحكومة الفرنسية خلال الفترة ما بين يناير وأبريل 2022 لكن باريس نفت ذلك.
وأكد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب في الرسالة التي وجهت إلى مجلس الأمن الدولي أمس 16 آب/أغسطس الجاري “أن لدى حكومته كامل الأدلة على تورط فرنسا في مساعدة الإرهابيين على حساب أمن واستقرار مالي، وأنه مستعد لتقديم الأدلة أمام مجلس الأمن، إذا اقتضى الأمر ذلك”.
وأوضح ديوب”أن لدى حكومته كذلك الأدلة على أن فرنسا قامت بتجميع معلومات استخبارية لتقديمها للمجموعات الإرهابية، كما منحت هذه المجموعات عتادا وذخيرة حربية.
وشددت حكومة باماكو التأكيد على “استعدادها لعرض الأدلة على اتهاماتها لفرنسا أمام مجلس الأمن في أي وقت”.
وكان المجلس العسكري الحاكم في مالي قد أكد عقب الهجوم الأخير الذي راح ضحيته عشرات الجنود الماليين، أن “المسلحين المتورطين في الهجوم نفذوه بدعم من جهات أجنبية”.
وأكملت القوات الفرنسية، تحت إلحاح شعبي مالي مشدد، عمليات انسحابها من الأراضي المالية بداية الأسبوع الجاري، وهي تستعد لإعادة نشر قواتها المنسحبة من مالي في جمهورية النيجر، بالرغم من ارتفاع صيحات داخل المجتمع المدني في النيجر معارضة لأي وجود عسكري فرنسي على أراضي النيجر.