أنطاكيا- إدلب – “القدس العربي”: تعمل مجموعات بشكل سري في إدلب لصالح تنظيم “الدولة”، وهي تندرج ضمن خلاياه، وعادة ما يكون لها قادة ينظمون تحركاتها وأعمالها، فيما توجد خلايا أخرى غير نشطة، تعيش بين المدنيين، وتعرف باسم “النائمة”.
وكانت “تحرير الشام” قد كشفت مؤخرا أنها قتلت أمير تلك الخلايا، ويدعى محمد مصطفى الحسين، الذي كان ينتمي سابقا لفصيل “جند الأقصى” قبل حله.
الناشط المقرب من الجهاديين، همام عيسى، كشف أن “هيئة تحرير الشام” قامت خلال عمليات أمنية باعتقال قياديين في إدلب ينتميان لتنظيم “الدولة”، وقتلت بعض العناصر منهم من قبل الجهاز الأمني أثناء الحملة الأمنية، على إثر نشاط تلك الخلايا.
وقال الناشط في حديث لـ “القدس العربي”: “لم يعرف بعد عدد خلايا تنظيم “الدولة” في إدلب، حيث خرج الكثير من عناصر التنظيم عن طريق مهربين مع عائلاتهم إلى إدلب، كما أن هناك نسبة كبيرة منهم فروا إلى المنطقة بعد تنسيق مع تلك الخلايا التي أمنت لهم الطريق، بالإضافة إلى بعض المهاجرين العرب، الذين انضموا إلى الفصائل الجهادية في ريف الساحل من أجل حمايتهم من الملاحقة الأمنية”.
وأكد أن “تحرير الشام” استطاعت تحقيق النصر على خلايا تنظيم “الدولة” في إدلب من خلال ملاحقة قادة تلك الخلايا ومعرفة تجمع كتائبهم، حيث كانت هناك حرب حقيقية بين الاثنتين، تمثلت بالاغتيالات المتبادلة والتفجيرات، إذ أن سيطرة الهيئة على الشمال السوري منعت تنظيم “الدولة” من الانتشار بشكل علني هناك، ومتابعة الهيئة لخلايا التنظيم منعت تحقيق أهدافهم، وقضت على نشاطهم.
لكن يبدو أن مقتل أمير تنظيم “الدولة” في إدلب لن يغير من شكل المعركة ضد خلايا التنظيم، فالمعلومات تشير إلى عدة شخصيات قيادية للتنظيم متواجدة في إدلب، رغم أن هناك من يشكك بفاعليتها وقوتها، ومنهم الإعلامي المقرب من “تحرير الشام” محمد العمر، الذي يقول إن خلايا تنظيم “الدولة” لم يعد لها أي ثقل بعد العمليات القوية جدا والنوعية التي نفذها الجهاز الأمني في الهيئة، حيث تم قتل أو اعتقال 90٪ من قادتهم وعناصرهم، ويحاول الآن من بقي في إدلب ترتيب وضعه الصعب نتيجة لهجمات الهيئة عليهم.
وقال الإعلامي في حديث لـ “القدس العربي”: “تحرير الشام تفهم عقلية هذه الجماعات، وتعاملت معها بقوة كبيرة وبحزم وبسرعة فائقة، فمثلاً كانت تنفذ عدة عمليات ضدهم في نفس اليوم، منها عندما اعتقلت عنصرا اعترف بمكان الخلية، فاقتحمته الهيئة، وقتلت وأسرت العديد منهم، كما وقع قائد تلك المجموعة بالأسر، وبدوره اعترف بمكان بعض القيادات فاقتحمت الهيئة جميع أماكنهم بنفس اليوم”، مشيرا إلى أن مقتل أمير تلك الخلايا سيكون وقعه قويا، كون أن هذا الشخص كان من الغائبين عن الأنظار، ولم يعرف حتى بعض أقاربه بقصته.
أما بالنسبة لوجود خليفة البغدادي في إدلب فيقول العمر إن “هذا أمر مستحيل، لا سيما بعد الضربات العنيفة التي تلقاها التنظيم في إدلب، فهناك عناصر تابعين للتنظيم أعرفهم شخصياً يعيشون في عفرين والباب وجرابلس ولا يعترضهم أحد، فأنا شبه متأكد من وجود خليفة البغدادي في مناطق درع الفرات”.