ماهي الشركات الفرنسية والأوروبية المتضررة من إعادة فرض العقوبات ضد إيران؟

حجم الخط
0

باريس-’’ القدس العربي’’ -آدم جابر:

بإعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات على طهران، يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عاقب بوضوح بعض الشركات الأمريكية ولكن أيضاً شركات أوروبية بدأت في ايجاد موطئ قدم لها في السوق الايرانية، منذ التوقيع على الاتفاق النووي الايراني عام 2015. حيث شدد مسؤولون أمريكيون على ضرورة امتثال الشركات الأوروبية لإعادة العقوبات ضد طهران، إذ غرد السفير الأمريكي في برلين، مساء الثلاثاء، على تويتر قائلا:’’ يجب على الشركات الألمانية أن توقف على الفور نشاطاتها في إيران’’.

وتعد العقود التجارية التي وقعها عملاقا الطيران الأمريكي بوينغ و الأوروبي ايرباص هي الأكثر أهمية، حيث تريد طهران تحديث أسطولها الجوي الذي أنهكته سنوات العزلة الاقتصادية، ما دفع شركات الخطوط الجوية الإيرانية إلى التوقيع على عقود بقيمة 20 مليار دولار مع شركة بوينغ، التي أكدت أن هذه العقود ستدعم “عشرات الآلاف” من الوظائف في الولايات المتحدة، إلا أن الشركة الأمريكية، أعلنت، يوم الثلاثاء، أنها ستلتزم بقرار البيت الأبيض بإعادة العقوبات على طهران.

من جانبها، قامت شركة ايرباص الأوروبية بإبرام صفقة مع إيران لشراء 100 طائرة، بما فيها طائرة A320، مقابل 20 مليار دولار. وقد تسلمت إيران حتى الآن طائرتين من أصل الـ ـ100 طائرة. والمشكل أن ايرباص لديها مصانع أساسية على الأرض الأمريكية، مما يجعلها تنصاع تلقائيا للعقوبات الأمريكية ضد إيران.

وعلى العموم، يشكل قرار ترامب، إعادة فرض العقوبات على إيران، ضربة قوية لصناعة الطيران، في ظل احتياج إيران لــ 400 إلى 500 طائرة خلال السنوات العشر القادمة، حسب ما تؤكد المؤسسة الإيرانية للطيران المدني.

كما أن هذا القرار من شأنه أيضا أن ينعكس سلباً على المجموعة الأمريكية العملاقة الصناعية ومتعددة الجنسيات جنرال إلكتريك ، التي تلقت عدة شركات تابعة لها خارج الولايات المتحدة عقودا بعشرات المليارات من الدولار لاستغلال حقول الغاز وتطوير البتروكيماويات.

أما مجوعة’’ توتال’’ الفرنسية فقد كانت أول شركة غربية عملاقة تعود إلى إيران، بتوقيعها لعقد قميته 5 مليار دولار، مع الشركة الصينية’’ سي أن بي سي أي’’، من أجل تطوير حقل ساوث بارس الكبير للغاز في إيران. لكن الشركة الفرنسية أوضحت لاحقا أن استمرار هذا الاتفاق مرهون بموقف واشنطن بشأن النووي الإيراني.

شركة ’’رينو’’ الفرنسية للسيارات، التي باعت أكثر من 160 ألف سيارة في إيران العام الماضي، قد تتأثر هي الأخرى من قرار ترامب، بسبب وجود شريكتها ’’نيسان’’ في الولايات المتحدة. بينما تبقى مواطنتها شركة “بيجو- سيتروين ” أو PSA ، في وضع جيد بشكل خاص في إيران حيث تبلغ حصتها في السوق 30٪. غير أن هذه الأخيرة، الغائبة عن السوق الأمريكية منذ عام 1991، قد تضطر إلى التخلي عن مشروعها، الذي أعلنت عنه قبل ثلاثة أشهر، بشأن إطلاق خدمة مشاركة السيارات في مدينتين أمريكيتين، بعد قرار ترامب إعادة فرض العقوبات على إيران.

كما ستضطر شركات الخطوط الجوية البريطانية و شركةLufthansa” “ التي استأنفت رحلاتها المباشرة إلى طهران ، إلى إنهاء هذه الخطوط إذا أرادت هذه الشركات الاستمرار في العمل بحرية عبر الأطلسي.

نفس الأمر ينطبق على مجموعة “آكور” الفرنسية للفنادق، التي افتتحت فندقاً في إيران في عام 2015، وكذلك على سلسلة فنادق “ميليا” الإسبانية الدولية، وأيضا مجموعة فنادق روتانا الإماراتية، التي أعلنت عن خطط لإنشاء فندق في إيران.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية