متعددة المواهب، تكتب تلحن ترقص وتغنيبيروت ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: نجمة برنامج ستار أكاديمي لسنة 2006 مايا نعمة متعددة المواهب، تكتب، تلحن، ترقص وتغني. هذه المواهب تحاول أن تستثمرها بالتعاون مع زوجها الموزع الموسيقي وليد المسيح. وفيما هي تحاول البحث عن الظرف المناسب لإصدار أسطوانتها، تسعى في الوقت نفسه للإهتمام بتفاصيل فرحها الذي سيكون قريباً وعلى سفينة في بحر صور المدينة التي ولدت فيها. مع مايا نعمة كان هذا الحوار:
إصدار الأسطوانة الجديدة هو همل الأول أم تنظيم الفرح؟
ـ لكل منهما الوقت الذي يحتاجه، وفي كليهما أتعاون مع زوجي وليد. نحن نتقاسم ونتبادل الرأي والأعباء. كم ساعدتك الأغنيات المنفردة في شق طريقك وبثبات؟
ـ كثيراً جداً. فقد أمضيت ثلاث سنوات شركة ستار سيتم كان عملي خلالها بطيئاً إلى حد ما. ربما لأني عملت في هولندا لم يكن إندفاعي في لبنان كما هو مطلوب. فقد سافرت إلى هولندا مع كارلو نخلة من ستار أكاديمي لتقديم برنامج تلفزيوني. وبقيت هناك ستة أشهر.
لديك عدة أغنيات منفردة هل بدأت من خلالها تحديد هوية لك؟
ـ أكيد. ومع أول أغنية التي حملت عنوان ‘ورقة بيضا’ كنت مع النسق الكلاسيكي في الغناء. وبعد أغنيتي ‘حبيبي، ومشتاقة’ ظهرت هويتي الفنية بشكل أكبر. لكن تبقى أغنية ‘ورقة بيضا’ علامة مميزة في حياتك الفنية والخاصة؟
ـ بكل تأكيد فهي كانت أغنيتي الأولى التي تحمل إسمي وصوتي وصورتي التي ظهرت فيها للناس بعد ستار أكاديمي. هي الأغنية التي أنتجتها وصورتها من حسابي الخاص مع المخرج عادل سرحان. برأي كانت الأغنية والفيديو كليب تحتاجان لمزيد من الدعم على الشاشات.
كم تعني لك أغنية ‘ورقة بيضا’ كونها شكلت بداية اللقاء مع زوجك وليد المسيح؟
ـ إنها الأغنية صاحبة وجه السعد. فعدا عن كونها أغنيتي الأولى ومن كلماتي فهي أيضاً كانت سبباً بلقائي الأول مع وليد. فقد قدمتني إليه زميلتي في ستار أكاديمي منال طحان ليوزع لي موسيقياً ‘ورقة بيضا’. وفي كل يوم أشكر منال وأشكر أغنية ‘ورقة بيضا’. منذ لقاءنا الأول شعر كل منا بما يجذبه بقوة نحو الآخر. كذلك كتبت ولحنت أغنيات أخرى تتغنين فيها بحبك لوليد؟
ـ نعم كتبت مشتاقة وحبيبي. وحالياً بحوزتي الكثير من الأغنيات التي كتبتها له ستصدر في عملي الغنائي الأول.
يبدو أن الحب أطلق العنان لمواهبك جميعها؟
ـ أكيد. وأسعى من خلال السي دي الذي أعده لتجسيد مراحل علاقتي مع وليد. نحن نكتب ونلحن معاً كل ما هو مميز في علاقتنا. إنما التوزيع مهمة وليد المنفردة.
هل سيكون السي دي مقتصراً على قصة الحب؟
ـ هذا ما نخطط له حالياً. حتى غلاف السي دي سوف يجمعني مع وليد في صورة مشتركة. لما لا وكل الموضوعات في السي دي تحكي حياتنا المشتركة. كما يضم السي دي ديو أغنيه مع وليد وعنوانه ‘حكاية’ من الممكن أن تكون عنواناً للسي دي، بترشيح من العديد من المحيطين بنا.
كم أغنية سيضم السي دي؟
ـ 18 أغنية منوعة بين اللهجات اللبنانية والمصرية. وكذلك باللغتين الإنكليزية والروسية كوني من أم روسية. نسعى بالتدريج للدخول إلى السوق الروسي. هو سوق كبير جداً ويمكن إعتباره سوقاً عالمياً. سوق لبنان محدود لا شركات إنتاج ولا حفلات حتى. في حين روسيا مزدهرة وفيها جنسيات من مختلف دول العالم. وعندما سافرنا للبحث في واقع السوق الروسي وجدنا في هذا البلد الكثير من الإمكانيات.
ما هو شكل تعاونك مع الفنان الروسي أفرام روسو؟
ـ يتمثل في أغنيات كتبت كلماتها باللغة الروسية ولحنتها ووزعها وليد. وهذه الأغنيات نالت إعجاب روسو وقريباً إن شاء الله يضمها إلى سي دي له سيصدر في روسيا.
وماذا عن الديو مع Cj Sari؟ ـ جمعني معه ديو وهو قريباً سيصدر عمله الغنائي الجديد ومن ضمنه هذا الديو.
مشاريعك كثيرة ألا تضيعين بينها إضافة لدراستك الجامعية؟
ـ الفنان الذكي والذي يعرف تماماً أنه موهوب وقادر على العطاء لماذا يتوانى أو يتكاسل؟ بإعتقادي أن الفنان يضيع عندما يمثل ويقدم برامج ويغني. مررت في تجربة التمثيل مع جورج خباز، لكني بالتأكيد لن أكون ممثلة. أما تجربة تقديم البرامج فلن أكررها لأني لم أجد نفسي فيها. وحالياً تركيزي هو على الغناء. فلماذا لا أغني ديو وأغني منفردة وأكتب وألحن؟ كبار الفنانين يقومون بذلك. ففي الغرب الفنانون يكتبون ويلحنون ويغنون، كما يتعاونون مع زملاء لهم. وبالنسبة لي شرف أن يغني أفرام روسو كلماتي وألحاني وفي ثلاث أغنيات. هو فنان يحقق نجاحاً كبيراً في روسيا والولايات المتحدة.
ومن مشاريعك مدرستان للرقص في صور وبيروت؟
ـ مدرسة صور تعمل الآن وبإنتظام. وسوف تجمع بين تعليم الرقص والموسيقى. فقد نلت شهادتي من جامعة الكسليك في نهاية الربيع وصرت أحمل دبلوماً في التربية الموسيقية. وكون صور ومنطقتها تفتقد لفرع للمعهد الموسيقي الوطني أو لمدرسة تعلم العزف، وجدت في هذا المشروع ما يلبي حاجة المحيط. وعندما يقلّع المشروع في صور سوف يكون لي آخر في بيروت. فليس من السهل إفتتاح الفرعين معاً. كيف ومتى تعلمت الرقص؟
ـ تعلمت رقص الباليه في عمر الخمس سنوات ولمدة ست سنوات متواصلة. والآن أعيد تدريب نفسي ومتابعة كل جديد وبهدف الحفاظ على التقنيات المطلوبة. ولأني أدرّس الرقص فيجب أن أكون معايشة لكل تطور جديد. كذلك أرقص وأدرّس السالسا، والهيب هوب، وأعطي صفوفاً في الرقص الشرقي للكبار.
أمضيت كل الوقت في الدراسة؟
ـ لم أضع من الوقت أي شيء. ففي عمر ست سنوات حللت رابعة في العزف على البيانو في المعهد الموسيقي الوطني، وفي عمر 12 سنة حللت أولى. وأحمل دبلوم بيانو من الجامعة الأنطونية، وآخر من الكسليك. ومنذ سنتين أتعلم العزف على الكمان بعد دراسة العزف على الغيتار لخمس سنوات. وأتابع الغناء الشرقي للسنة الثالثة على التوالي مع الأستاذة غادة شبير.
لا بد من السؤال عن كيفية تنظيم الوقت ومن أن تأتين به؟
ـ هذا ما دربتني عليه والدتي. فهي كانت تقول لي منذ طفولتي:
في كل يوم لديك الدرس، الموسيقى والرقص. قسِّمي يومك بشكل صحيح ومدروس لمتابعة كل هذه المهمات. لقد إعتدت هذا النمط من الحياة. كما أن زوجي مثلي إنسان ‘هايبر’ ينجز الكثير من المهمات في يومه. وإذا لم يكن يومي متضمناً كل هذه المهمات أشعره وقد ذهب هباءً.
والدتك روسية ووالدك لبناني فأي نغم يجذبك أكثر هل هو الشرقي أم الغربي؟
ـ إعتدت النغم الغربي. أحفظ أغنيات روسية وأخرى إنكليزية. ولم أكن أحفظ حين قبولي في ستار أكاديمي سوى أغنية لبيروت للسيدة فيروز لأن والدي كان يحب سماعها دائماً. بعد ستار أكاديمي صرت ‘مغرومة’ بالشرقي وصرت أتلذذ بسماعه. كذلك خلال وجودي في الجامعة ولقائي مع الأستاذة غادة شبير وغيرها من الأساتذة وتعرفي إلى كافة المقامات وجدت في النغم الشرقي حياة مختلفة. وغرامي الشرقي عمره أقل من ثلاث سنوات، إنه حبي للنغم الشرقي الذي إكتشفته مع غادة شبير.