ما أوقح الكتبة والمذيعين ومقدمي البرامج في إذاعة وتلفزيون القذافي! هؤلاء المرتزقة الصغار الأقزام؛ الذين لم يكونوا يوما إلا خدماً وسبايا للنظام، انهم علوجٌ تُكرِّر أيامها. وأصواتٌ مُضَخَّمة، دونَ ذكاءٍ أو رؤيةٍ أو كلام! يقولونَ ما لا يستطيعون، ويكذبون قدر ما يتنفسون، فإعلاميو القذافي الراقدون، الدائخون، الميِّتون، ليسوا أكثر من ميكروفونات معطوبة لنظام معطوب، ميكروفونات لا تنتمي للشعب ولا للعرب ولا للعالم ولا لأيّ عَلَمٍ أو حقيقة أو واقع، أبواقٌ راجفة، مرتعشة، مستباحةٌ حروفَها وأصواتها وأعراضَها وكرامتَها، أبواقٌ لاعقة لنعال أسيادِها المفزوعين النائحين الذائحين! كم أشفق عليكم وعلى تعليقاتكم المعزولة المهزوزة المهزومة!
كم أشفق عليكم لأنكم ستسقطون أمام الشعب، ستقعون على ركبكم، وستدمع عيونُكم، وعندها لن يسمعكم أحد، لأنكم لم تُصغوا إلى الشعب ولا إلى الحقيقة والعدالة، ألم تقرأوا عيون الشعب؛ ألم تسمعوا صوتَ الشعب وصرخاتَه المطالبة برحيل طاغيتكم ومقاتلته بأسلوب المختار!
؟ ‘نحن ـ لا نستسلم ـ ننتصر ـ أو نموت’!! ما أروع هذه الجملة! إنها أقوى أربع كلمات في التاريخ!!. أيتها الأبواق؛ سيطبّق الشعبُ عليكم عدالته!
فالليبيون لن يرجعوا عن حَماستهم، ولن يختبئوا خلف أحلامِهم وهم يرونها تتحقق!
، إنهم سيهتفون للحرية، وسيعيشونها يوماً يوماً. ساعةً ساعةً، دقيقةً دقيقةً، وسيذودون عنها بكل أموالهم ودمائهم وأرواحهم. فانفُضُوا عنكم هذا الطاغية والتحقوا بالشعب قبل أن يفوت الأوان! كفّوا عن حماقاتكم! وتوقفوا عن مشاركة الطغاة أعمالهم الإجرامية الحقيرة! فأنا لم أر في حياتي إعلاميين يخطفون الطلاب والتلاميذ من بيوتهم، ليقدموهم إلى العالم على أنهم إرهابيون أو قاعديون أو متعاطون لحبوبِ الهلوسة، فما اوسخكم، وما أقبحَ فعائلَكم ووجوهَكم وسوءاتِكم! وبالمناسبة أقول لإعلامييّ القذافي: إذا كانت هذه الحبوب تمنح متعاطيها هذه القوة والطاقة والشجاعة فلماذا لا تقدمونها إلى كتائبكم وفلولِكم ومرتزقتِكم الوثنيين لتتقوَّى بها عضلاتهم وتتشجّع قلوبُهم!
؟ ، تذكَّروا؛ لديكم خمسون مليون حبّةٍ منها! أيها الناعقون الناعبون في إذاعات وتلفزيونات القذافي، إنّ الشعب ينتظركم في يوم أقرب مما تعدّون له وتحسبون!
فشباب 17 فبراير أعلنوا الـ (لا) الكبيرة! وسيصنعون الحدث الكبير!
علي المجبري[email protected]