ما اشبه واقع زعمائنا بحكام الاندلس وقت السقوط
ما اشبه واقع زعمائنا بحكام الاندلس وقت السقوط كل الحكومات العربية الديكتاتورية الديكورية موظفة عند أمريكا والسفير الأمريكي هو الذي يأمر وينهي وهو الذي يختار الحكومة والأحـزاب التي تشارك في الحكم التي يعرفها حـق المعرفة، كما نري ماذا يفعل السفير الامريكي في العراق فهو من وراء الكواليس يختار الحكومة العراقية التي تخدم مصالح أمريكا وبريطانيا والشعب يبقي يسكن فـي الفقر والخوف من الظلم الذي ابتلت به الشعوب العربية والاسلامية علي يد العملاء الفاسدين.من الذي منع الوزير المصري من مقابلة نظيره بل شقيقه الوزير الفلسطيني؟ الوزير المصري لو كان الوزير مريضا، وقالوا له بأن وزيرا اسرائيليا سينزل الساعة الفلانية في المطار سينسي بأنه مريض ويتوجه إلي المطار ليرحب بضيفه ويصافحه بل يقبله ويقول له مرحبا بك في بلدك الثاني.أيها القارئ الكريم التاريخ يعيد نفسه. فمثلا كان ابن هود أميرا علي مرسية ودعا إلي تحرير الاندلس من الموحدين والنصاري علي السواء، وكان المأمون الموحدي أميرا علي بلنسية فوقع العداء بين ابن هود والمأمون، اضطر ابن هود أن يتحالف مع ملك قشتلة النصراني وأن يتنازل له نظير ذلك عن عدد من القواعد والحصون وأن يتعهد بمنح النصاري في أرضه بعض الامتيازات. وكانت بلنسية في ايدي الموحدين، وتولي أمارتها أبو عبد الله محمد أخو المأمون وتلقب بالعادل فلما رأي لجوء ابن هود إلي ملك قشتالة لجأ هو أيضا إلي الاستغاثة بملك اراجون وتعهد له بأداء الجزية فلما رأي سخط شعبه عليه من أجل ذلك التجأ إلي ملك أراجون واعتنق النصرانية وكذلك فعل أبو جميل الزيان أمير مرسية إذ طلب حماية ملك قشتالة.كل الانظمة العربية الفاسدة تدفع الجزية إلي أمريكا لحمايتهم، كان العداء بين الامراء المسلمين وبعض يجعلهم يهرعون إلي ملوك الغرب يعاهدونهم ويتنازلون لهم عن بعض أرضهم وبعض المسلمين، ولم تقتصر هذه المأساة علي فعل أمير واحد بل قلد بعضهم البعض، وصار من العادات المألوفة أن الأميرالعربي إذا اضطر لجأ إلي ملك من ملوك الغرب، وهذا ما يجري الآن. الأنظمة تهرول إلي أمريكا وإسرائيل لحمايتهم من شعوبهم التي تري فيهم الفساد وهم الذين جاءوا بالذل علي شعوبهم نزل علي وزير الخارجية المصري وحكومته الذل والعار والخزي لأنهم موظفون عند السفير الامريكي والانتخابات المصرية ما هي إلا ديكور. أمريكا هي التي تحكم في مصر وليس الشعب المصري هو الذي يحكم بلاده، كما في كل الدول العربية.موراد يحيي المانيا6