ما الحكمة من لقاء الاخوان بجنبلاط؟

حجم الخط
0

لاشك ان ما قام به الاخوان المسلمون مؤخرا من ارسال وفد من الجماعة للقاء الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في بلدة المختارة ينم عن ضيق افق وتشوش في الرؤية، فالاخوان المسلمون اختاروا هذه المرة زمانا ومكانا غير مناسبين اضافة الي عدم جدوي مثل هذه اللقاءات علي المستوي السياسي والاجتماعي وحتي العمق الاستراتيجي للجماعة، بمعني ان الاخوان المسلمين هدفوا من خلال هذا اللقاء تأكيد عداوتهم للنظام في دمشق عبر اختيار شخصية لبنانية اثارت جدلا واسعا حتي علي المستوي اللبناني والطائفي اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان طائفة الدروز اصدرت عدة بيانات اكدت فيها ولاءها لدمشق وتبرأت من تصريحات جنبلاط نفسه، فالاخوان هذه المرة ارادوا توجيه رسالة علي المستوي السوري والاقليمي بان لهم تحركاً وبانهم وصلوا الي لبنان وانهم بصدد اقامة تحالفات يعتقدون بانها ستسهل عليهم الطريق الي سورية، ولكنهم كعادتهم لم يقرؤوا عناوين الاحداث جيدا وتخبطوا من جديد بعد سلسلة الاخطاء الفادحة التي وقعوا بها سواء علي مستوي العمل السياسي او التحالفات المتناقضة، ولم يجد البيانوني تبريرا لما قام به سوي ان هذه الزيارة لمصلحة البلدين سورية ولبنان فقد اصبح حديثه منذ انشاء جبهة الخلاص مع خدام وكأنه مسؤول سوري رفيع المستوي بينما وجه جنبلاط ايضا كعادته لطمة قوية للاخوان عندما قال انهم هم الذين طلبوا لقاءه والتوقيع علي عريضة لالغاء القانون رقم 49 القاضي باعدام كل من ينتسب للاخوان المسلمين وانه ـ اي جنبلاط ـ لم يسأل حتي عن اسمائهم ولااهدافهم مما يدل علي سخافة اللقاء والموضوع المطروح فما علاقة جنبلاط بالشؤون السورية الداخلية حتي يمنح توقيعه السامي للاخوان ولماذا اختاره الاخوان تحديدا وهل هذا الاختيار جاء بناء علي الشخص أم الطائفة أم كلاهما معا رشيد بن محمد الطوخي رئيس تحرير الوقائع الدولية 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية