ما الذي يوحدكم أيها الفلسطينيون؟

حجم الخط
0

ما الذي يوحدكم ايها الفلسطينيون بعد ابو عمار رحمه اللة، إذا كان الإحتلال وبطشه والغرب ومراوغته والإسلام ومساومته لم ينفع بتوحدكم، ألا ترون ما يدور حولكم؟ ألا تعقلون وتعلمون أنه لا يفيدكم غير بعضكم؟
أنت شعب الجبارين ومن بذل الدم والغالي والنفيس للأقصى ودفاعا عن الأرض والعرض والدين، أنتم من غيرتم المفاهيم وأثبتم ان الحجارة والصدور العارية والأمعاء الخاوية تستطيع هزيمة الدبابة والصواريخ الفسفورية والكيماوية والقوة السجانة العاتية، نتفهم تماما انكم تحتاجون المادة وتريدون توفير ما يسد رمق الشعب الفلسطيني إلا انكم انحرفتم عن المسار وبدلا من أن تصهروا الصعوبات كما ياسر عرفات وقعتم ضحية الإنصهار، لا حجة ابدا لتفرقكم وخلافاتكم غير طمعكم في الهبات والمناصب، لن يفيدكم الآخرين فكل يوظف قضيتكم لمصالحة وتطبيق أجندتة، لا ينفعكم غير ابناء جلدتكم والدليل ان قياداتكم كل يوم تطرد من بلد إن لم تنفذ اجندات اصحاب الأموال والمتخفية بقناع الهبات.
لقد تغيرت الامور في العراق وسوريا ومصر ولبنان وانتم لا تفقهون،إلى متى ايها الفسلطينيون تتخبطون في السياسة وانتم بارعين في المقاومة؟ إلى متى تقدمون الدماء ثم تحولونها بخلافاتكم الى ماء؟ إنه لمن المخجل انكم تتسولون من يحتضن مؤتمرات مصالحتكم الوطنية ولديكم اراضي محررة، من المخجل انكم تطلبون من الحافي حذاء، وتنشدون استنشاق رائحة الوحدة من ارض فاحت منها رائحة الفرقة والطائفية والعمالة والانقلاب على الاستحقاقات الانتخابية والديمقراطية و الرياء، استفيقوا يا ابناء القدس والأقصى فإننا والله نحبكم في الله ويحزننا منظر فرقتكم وانتم في الهواء سواء، إذا كان قد اعترف اكثرية العالم عبر التصويت بدولتكم مما يمكنكم من محاكمة محتليكم وقاصفيكم بالفسفور الابيض والمواد المحرمة وانتم متشرذمين متفرقين متخاصمين، فما بالكم حين تكونوا موحدين متفقين ومتحابين؟ ستحرجون العالم اجمع ولن تتركوا له مسامات ينفث من خلالها هاوي السموم سمومة والحاقد عليكم افكارة، يتلاعب بكم الإعلام كما يشاء فتارة عريقات ودحلان وابومازن وهنية ومشعل وغيرهم من البارزين اعداء وتارة يطلوا علينا على ذات القناة احباء ومناضلين شرفاء،لقد اختلفتم وتحاربتم من اجل حكومات، كيفوأناس لم يعد لهم وجود الآن فماذا جنيتم من ذلك غير انكم تحملون هذا الشعب العظيم فواتير اخطائكم وسوء تصرفاتكم، ترضون على انفسكم ان تبخسوا دم شهداء وإغتصاب حرية اسرى الشعب الفلسطيني بهذه البساطة، إذا كان طمعكم في منصب وجشعكم في مال وقلة شجاعتكم في التسابق على التنازل عن كل مغريات من اجل الشهداء والرجال والماجدات المرابطين في ميدان تحرير الوطن وليس في فنادق خمس نجوم او في رفاهية ثمنها فساد وسرقة اموال الفلسطينيين العباد.
أنا لست فلسطينيا واعتصر ألما حين ارى بذخ القيادات الفلسطينية في اعراس بناتها واولادها ومناسبات اخرى مماثلة فكيف لذاك الفسلطيني الذي يصف ساعات بالدور على الاونوروا ليحصل على القليل من الطحين، نصيحة لكم اخواني واخواتي من ارض فلسطين المحتلة من شخص لا يملك غير الورقة والقلم إن لم تتسابقوا على التنازلات لبعضكم من اجل القدس والأقصى وارضكم وعرضكم و نضالكم وتجتمعوا على ارض ما تحرر من فلسطين لتتلقف اياديكم بعض وترحب قلوبكم بأبناء دينها وارضها وعرضها ودمها ونضالها، ويطبق كل منكم ما يقول من زهد الكرسي والمال وجنوحه للتحرير الأرض،فلن تقوم لكم قائمة وسوف تفتت اسرائيل ما تبقى منكم وتجزء مالم يتجزء بعد، واخيرا اقول بطعم التساؤل ما المشكلة حين يكون المسؤولين من حماس او فتح وكل منهم يصرح انه زاهد للكرسي والسلطة، ما المشكلة حين يتسابق اهل الضفة وغزة لزيارة واحتضان بعض وهو الوضع الصحيح والمنطقي، ما المشكلة حين تعود غزة لأحضان الوطن الفلسطيني وتعود الشرعية لحماس؟ ولا تقل لي ان الغرب لن يرضى وسيقطع عنا المساعدات فإن هذا سيندرج ضمن تسارع تغيرات الأحداث في المنطقة، هذه فرصتكم فالكل مشغول وتنتابه هواجيس من نتائج اضطرابات الشرق الاوسط او التفاهم على وضع وسط؟ هذه هي الطرق التي تؤدي للتحرير وليس ما يسلكه الفسلطينيين الآن.

مياح غانم العنزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية