ما العمل الان؟

حجم الخط
0

اريئيلا رينغل هوفمانفيما يتعلق بغزة، هيا نعترف، ليست لدينا خطوط حمراء. لم ننجح في أن نحدد واحدا كهذا في الـ 38 سنة التي جلسنا فيها داخل القطاع، ولم ننجح في ان ننتج ونحافظ على واحد كهذا في السنوات السبعة التي مرت منذ فك الارتباط. المواجهة الاخيرة تطورت بعد اصابة سيارة عسكرية كانت تتحرك في القطاع. ولما كنا لم نتفق مع أحد هناك على قاطع أمني، ومن شبه المؤكد أننا لن نتفق ايضا فان الجواب على سؤال ما العمل الان يبدأ بالسؤال ما عملناه امس، حتى لو لم يكن كل شيء تحت سيطرتنا. واضح أن الدولة لا يمكنها أن تسلم بالمس المستمر بمواطنيها وبالنار الصاروخية التي لا تنقطع. ما ليس واضحا من أين نشأت الادعاءات بفقدان قوة الردع، انعدام الوسيلة الاسرائيلية، التردد والخوف من الرد، والتي تغمر الخطاب الجماهيري في اليومين الاخيرين. بعد سبع سنوات من فك الارتباط لا تزال اسرائيل تسيطر سيطرة كاملة، ليست مترددة وليست انتقائية، على المسارات البحرية، الجوية والبرية المؤدية الى القطاع، باستثناء خط الحدود مع مصر. تتوسط في دخول وخروج البضائع، تحصي السعرات الحرارة، تدير معركة عنيدة ضد خلايا التخريب، وعند الحاجة ايضا بثمن المس بالابرياء. حقيقة أن اسرائيل لم تصفي، بعد، اسماعيل هنية، كما يطالب بعض المتحمسين المواظبين، لا تمثل عجزا، بل بالذات تفكيرا حذرا وواعيا، يستند الى تجربة الماضي الغني وليس بالذات المقنع في هذا الشأن. وهكذا أيضا القرار المتسرع للمسارعة الى حملة ‘رصاص مصبوب 2’ التي شيء واحد فقط يمكن القول عنها بثقة: ‘رصاص مصبوب 2’ ستولد ‘رصاص مصبوب 3’.لماذا؟ لانه يوجد المزيد مما يمكن عمله. الى جانب المطاردة اللازمة لمطلقي الصواريخ يمكن التخفيف من حظر التجول، مثلا، في الطريق الى تجنيد الشرعية الدولية، انطلاقا من الفهم بان ما سيقرر جودة حياتنا على طول الحدود وداخله ليست كمية الوسائل القتالية بل الدافعية لاستخدامها. وبالاساس، قبل لحظة من القفز الى الوحل الغزي، يجب أن نحاول المرة تلو الاخرى ايجاد السبيل للحوار مع المسؤول هناك، مباشرة أو بشكل غير مباشر، وذلك لان الحديث دوما يوفر الدم. واذا كان هذا يعني أن نتحدث مع قادة حماس فلنتحدث إذن مع قادة حماس.يديعوت 12/11/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية