ادينَ اولمرت واعترفَت اسرائيل بالهزيمة علي ايدي حزب الله اللبناني، وليس ببعيد علي الله ان يغلب حزب الله الاسرائيليين لا لان القوي متكافئة او ان المقارنة بين امكانيات الطرفين متقاربة او ان التكتـــــيك الحربي اللبناني يفوق الاسرائيلي، لا بل هي قوة الايمان بالله وبالقضية وبضرورة النصر المحقق من قبل حزب الله والاهم العمل بروح الفريق العسكري الواحد وتحمل الشعب تبعات الحرب المأساوية ليحول اللبــــــنانيين كل حزن الي فرح ايمانا بالقائد وبمعتقداته.
اعترفت اسرائيل علي مسمع العالم اجمع بالهزيمة النكراء محملة اولمرت اسباب التراجع والخسائر ومعه حالوتس وبيرتس، وهنا ومن منطلق الديمقراطية المطبقة الي حد بعيد عند الاسرائيليين تكثر وســـــتكثر المطــــــالبات باستقالة رئيـــــس الحكومة وتنحيه لفشـــــله والحاقه الهزيمة الاولي من نوعها بحكومة اسرائيل، ، وفعلا خرج الاسرائيليون الي الشارع مطالبين اولمرت بالتنحي ورغم تعنته الا انه فقد شعبيته والحق الهزيمة كذا بحزب كاديما الذي هو صنـــيعة سابقه شارون.
هنا تكمن المفارقات امة عربية وبعض اللبنانيين يصرحون بان نصر اللبنانيين ليس بنصر ومنهم من يحمل حزب الله اعباء الهزيمة علي حد رأيهم، وفي المقابل الطرف الخصم يقر ويعترف بالهزيمة وضرورة التحايل عليها باسقاط من اعتبروا سببا لها، وما هذا التناقض الا انعكاس للوهن العربي والاسلامي وللتعاطف العالمي مع الكيان الاسرائيلي علي اعتبار انه دولة عظيمة القوة واساس السلم والسلام في الشرق الاوسط متـــــناسين ان العكس هو الواقع فهذه الدولـــة هي دولة الاحتلال هي الدولة المحتلة لاسرائيل ولجزء من الجنوب اللبناني وكذا لهضبة الجولان وباقرار الامم المتحدة.
وهنا نقول ماذا بعد اولمرت؟ حق السؤال علي جميع من يعنيهم الامر كما حق التساؤل عندما مرض شارون فقيل ماذا بعد شارون ليأتي اولمرت والحامل لما يحمل شارون بل الاكثر عنفا!! والآن بعد اولمرت سيكون اولمرت آخر وسيسير علي نفس النهج الذي سار عليه اولمرت من ممارسة للدموية وكذا مصادرة للاراضي وتحايل علي الحقوق الانسانية تجاه من احتلت اراضيهم وهذا من منطلق القوة العالمية التي اعتاد عليها الاسرائيليون وللاسف بات الجديد الاتفاقيات العربية الناصة علي التطبيع منقطع النظير دون جزاء او وفاء ودون مقايضة تذكر علي حقوق المستضعفين، فالاسماء تتغير والوجوه كذلك لكن السياسة الاسرائيلية واحدة فلا فرق بين اولمرت بيرتس بيغن شارون شامير بيرس نتنياهو اي لا فرق بين رئيس حكومة حالي او ماضي او قادم ولا يختلف المفدال عن العمل او اللكيود او ائتلاف كاديما فالجميع عندهم مشروع واحد موحد ولا خلاف الا علي الاسلوب والوقت والجميع اثبت ذلك اثناء اعتلائه سدة الحكم الاسرائيلي.
ونهاية انتصر حزب الله حقا وفعلا وعلنا، وفشل اولمرت وفقد ما له من رصيد شعبي لكن الكارثة ان يخطو اولمرت علي خطوة من وجهة نظره تعيد له كيانه وسمعته الوزارية والعسكرية فهناك من يري انه سيضرب لبنان او سورية او سيدعم ضرب ايران، وفي هذا يستعيد هذا الرجل وضعه الي حد ما…. وهنا لا بد ان نذكر الخطر الاسرائيلي المحدق بغزة هاشم فمنذ فترة والاسرائيليون يهددون بضربة قاصمة قاسية، وفي هذه الظروف ووفق التخبط الحكومي الاسرائيلي لزاما علينا الحفاظ علي كل ما يمكنه ان يفوت علي هذا الكيان ضربته العسكرية اي كان حجمها واي كان هدفها لتجنب ردة فعل قاسية ودموية.
خيرية رضوان يحييجنين ـ فلسطين6