ما بين الشرق والغرب بعد مجرة

حجم الخط
0

ما بين الشرق والغرب بعد مجرة

ما بين الشرق والغرب بعد مجرة يظن البعض ان الحرب الدائرة بين الغرب والشرق هي حرب لا مبرر لها، وان سبب هذا الصراع هو سوء الفهم الذي استمر في التنامي بسبب الجهل الذي قد تولد عند كلا الطرفين عبر ردح من الزمان. كما ان البعض يعزو سبب هذا الصراع الي تولي غير المعتدلين من كلا الطرفين مهمة التعارف بين المتصارعين، مما ادي الي اضرام نار هذا الصراع وتأجيج الفتنة بين الطرفين، وان هذه الحرب ستبقي قائمة ما لم يأخذ المعتدلون من كل طرف زمام المبادرة لانهاء هذا الصرع غير المبرر.والصحيح ان الامر ليس كما يظن هؤلاء علي الاطلاق، علاوة علي ان هذا الطرح يجانب الصواب، كما ان فيه تضليلا للحقيقة ومخالفة للواقع.اما مجانبته للصواب فراجع الي جعل الشعوب وانظمتها في كيان واحد او في كفة واحدة عند الطرح، فالقول ان العالم الغربي عنده سوء فهم عن الاسلام هو قول غير صحيح، وان الحقيقة ان سوء الفهم عن الاسلام والمسلمين موجود عند الشعوب الغربية، ولكن سوء الفهم هذا غير موجود البتة عند الانظمة الغربية، فهذه الانظمة الغربية قد عاصرت الاسلام منذ مجيئه، وايقنت بعد دراستها التفصيلية له بأنه دين الحق، ولكن العناد والجحود وقفا حائلا بين هذه الانظمة الغربية وبين الحق، ثم لم تكتف بذلك بل راحت تضلل شعوبها باجهزة الاعلام في دولها مصورة الاسلام والمسلمين باسوأ الاوصاف، وتجعل من دين الاسلام دين الارهاب حتي اصبحت لدي المواطن الغربي حساسية عالية من مجرد ذكرالاسلام واهله. كما ان تقاعس حكام الضرار في البلاد العربية والاسلامية عن حمل الاسلام للعالم وارتمائهم في حضن الانظمة الغربية قد زاد سوء الفهم عند الشعوب الاوروبية وليس الانظمة، وان عدم وجود نظام اسلامي يجسد الاسلام في واقع الحياة قد جعل الشعوب الاوروبية تظن اننا اناس غير واقعيين ونعيش علي الاحلام والتمنيات.وبذلك يتبين ان الــــــذي عنـده سوء فهم هو الشعوب الاوروبية وليس الانظمة، وكما انه يتبين ان الذي يقف وراء سوء الفهم هو انظمة الغرب ومؤسساته وخاصة الاعلام، اضافة الي حجار الشطرنج من حكامنا. اما جعل السبب في سوء الفهم راجع الي افراد او احزاب ونعتهم باوصاف مختلفة من اعتدال وتطرف وتعصب لهو حرف للانظارعن السبب الاصلي.د. فرج سعد الله الفقيرAbumalic ـ [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية