ما توفره الحكومة من توزيع الأحمال يتكبد أضعافه المستهلك… وهلاك الأجهزة المنزلية نتيجة انقطاع التيار

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شُيع الضمير الإنساني، سواء العربي منه أو الدولي لمثواه الأخير، إذ أن المذابح التي يرتكبها جنود الكيان بمشاركة أمريكية مباشرة وعلنية مستمرة، بينما عواصم العرب والمسلمين تستعد لأكبر حدث تتهيأ له الأرض كل عام حيث يقف ملايين الحجاج على عرفات، ويحتفل أكثر من مليار مسلم بالعيد بينما وحدهم أهل غزة يتلقون القنابل الغبية فوق رؤوسهم.
وتوافق الرئيس السيسي، والملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل الأردن، على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور تجاه تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وتجسد ذلك في الدعوة المشتركة لعقد مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، إيمانا من الزعيمين بضرورة التحرك الفوري والعاجل لحشد الجهود الدولية لمواجهة الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها القطاع، محذرين من التداعيات الخطيرة لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ومؤكدين ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وحماية المدنيين.
كشف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، تزايد عدد المصريين الراغبين في شراء صكوك الأضاحي والإطعام في الأوقاف. وتوجه الوزير بالشكر لثقة المتقدمين للتعاقد بالأوقاف، إذ تجاوزت الحصيلة 230 مليون جنيه. تابع جمعة: كامل ثمن الصك يذهب في صورة لحوم أضاحي للمستحقين، من دون أي خصومات أو مصروفات.
وحول ما يتردد بشأن أسماء مرشحين لحمل حقائب وزارية جديدة، نفى المصدر الحكومي، ما يتعلق بالتشكيل الحكومي المزعوم، المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وأكد المصدر أنه غير صحيح على الإطلاق، وأن الدكتور مصطفى مدبولي لم ينته من التشكيل الجديد حتى الآن. ومن الحوادث: لقي شقيقان مصريان مصرعهما اختناقا داخل بيارة في المنطقة الصناعية في العاصمة السعودية الرياض، إثر سقوط أحدهما ومحاولة الآخر إنقاذ شقيقه خلال عملهما، في أحد المنشآت الصناعية. وأوضح السفير طارق المليجي القنصل المصري في الرياض، أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن نقل جثماني الفقيدين إلى مصر لدفنهما. ومن التصريحات المعنية بشكاوى المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الأدوية: قال الدكتور علي الغمراوي رئيس الهيئة المصرية للدواء، إن الهيئة تتفاوض مع بعض الشركات لتخفيض سعر الدواء بناء على حجم تداوله في السوق الدوائي. ولفت الغمراوي خلال مؤتمر صحافي عقده مع صحافيو الملف الصحي، إلى أن مصر تعد من أرخص الدول في العالم في سعر الدواء، لأن تسعير الدواء يرتبط بين مدخلات صناعة الدواء، وظروف المواطن المصري وتوفير نواقص الأدوية.

لا أمل يقترب

عدد من المسلمات انتهى عندها محمد عبد الحافظ في «الوطن» بالنسبة للحرب التي تشن على العزل للشهر التاسع: الولايات المتحدة وإسرائيل غير جادتين في وقف إطلاق النار أو تسليم الأسرى أو الانسحاب من غزة، أو السماح للجانب الفلسطيني بإدارة القطاع مرة أخرى، أو الموافقة على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. إسرائيل عازمة على إطالة أمد الحرب، لتنفيذ مخطط أبعد بكثير من مجرد استرداد الرهائن، ليمتد إلى إبادة الشعب الفلسطيني، وطمس الهوية الفلسطينية في قطاع غزة بالكامل، حيث بلغ عدد الضحايا خلال 241 يوما 130 ألف شهيد وجريح ومفقود، وتدمير القطاع معماريا، فحتى الآن تكاليف إعادة الإعمار تبلغ 40 مليار دولار، وتستغرق عمليات البناء 80 عاما.. وكل هذه الأرقام في زيادة مطردة كل يوم، وقد تغيرت خلال الساعات القليلة الفاصلة ما بين كتابة المقال ونشره.. الانقسام الواضح بين «حماس وفتح» يؤجج الطغيان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة على حساب المدنيين العزل وعلى حساب القضية الفلسطينية. العالم استخدم أقصى وسائل الضغط على إسرائيل لوقف الحرب وإنفاذ المساعدات الغذائية والطبية والمعيشية، دون جدوى، لأنه لا توجد إرادة عالمية مشتركة لتنفيذ قرارات المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف نتنياهو ووزير دفاعه.. أو تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية بوقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات للمتضررين في رفح وباقي غزة.. أو تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية، أو تنفيذ مطالب شباب العالم بوقف الحرب فورا التي أطلقوها في مظاهراتهم.. أو الاستجابة لاستغاثات شعوب العالم بإنقاذ أهل غزة العزل التي صرخوا بها في مسيراتهم.

سيحدث ما يلي

لو كانت هناك إرادة سياسية دولية لواجهت إسرائيل ونتنياهو وعصابته ما واجهته ألمانيا وهتلر، في أعقاب الحرب العالمية، عندما عقدت معاهدة فرساي، وعندما قسمت ألمانيا، وحاكموا كل من شاركوا «هتلر» في معاركه وحروبه، في ألمانيا وخارجها، وأشهرها محاكمة نورمبرغ، حسب محمد عبد الحافظ، استخدام إسرائيل للقنبلة الأمريكية الدقيقة، وقتل هذا العدد الكبير من المدنيين العزل، يعني إما أن القنبلة سيئة الصنع وهي ليست دقيقة، أو أن إسرائيل تعمدت استخدامها بعشوائية لقتل أكبر عدد من المدنيين عند سعيها لتحرير الرهائن الأربعة قبل أيام.. إسرائيل ستستمر في سياسة «البرطعة» و«البلطجة» التي تنتهجها في فلسطين ومع الشعب الفلسطيني، وأن «اليوم التالي» بالنسبة لقوات الاحتلال سيكون إعادة سيطرته على القطاع، وسيتركون لسلطة مشتركة (ليس ضمنها حماس) إدارة معبر رفح، خوفا من مصر. وستنسحب وحدات الجيش تدريجيا ويتم استبدال المستوطنات بالقوات المسلحة الموجودة في نقط التمركز الحالية، مع الاستمرار في الضغط على أهالي غزة لتهجيرهم قسرا إلى بعض الدول الأوروبية والافريقية، بعد الاتفاق مع هذه الدول، وستنقل إسرائيل عملياتها العسكرية والاستيطانية إلى الضفة الغربية، كل ذلك بالتزامن مع عرقلة أي محاولات لإعادة الإعمار أو إدخال مساعدات لأهل غزة – حتى بعد توقف الحرب – فهذه هي وسيلة الضغط الفعالة لدى إسرائيل لتنفيذ خطة التهجير القسري. لم تعد إسرائيل تخشى إطالة زمن المعركة، أو فقد المزيد من جنودها أو أبناء شعبها، فمشروع إسرائيل الكبرى هو خطة إسرائيل الآن، دون النظر لأي تضحيات. هذه ليست حالة يأس ولا تشاؤم، ولكنها قراءة مجردة لما يحدث بناء على ما نشاهده ونسمعه ونلمسه ونشعر به.. إنقاذ الشعب الفلسطيني يحتاج معجزة إلهية.

السفاح طريد القانون

يواجه السفاح نتنياهو عزلة داخلية وخارجية، رغم احتفاله «الخائب» بإعادة 4 محتجزين لدى حماس، بعد 250 يوما من الحرب على غزة. أكد الدكتور محمد حسن البنا في «الأخبار»، بأن استقالة 3 وزراء من تحالف الحكومة الصهيونية يزيد من عزلته ومقته من الائتلاف الحاكم في إسرائيل. والمقاطعة الدولية تزداد بانضمام العديد من الدول إلى جنوب افريقيا ومصر في اتهامه بارتكاب جرائم حرب في غزة. كولومبيا تقطع علاقاتها بإسرائيل، وتمنع تصدير الفحم لها، وتؤيد إعلان الدولة الفلسطينية ليرتفع عدد الدول المؤيدة لدولة فلسطين إلى حوالى 145 دولة من 193 في الأمم المتحدة. وما زالت الولايات المتحدة تراوغ، وتساند السفاح نتنياهو في قتل الأطفال والنساء والشيوخ. وقد ثبتت مشاركة أمريكا في العدوان الإسرائيلي على النصيرات، الذي أودى بحياة 220 فلسطينيا أغلبهم من الأطفال والمرضى. هذا العدوان الذي أسفر عن تحرير 4 محتجزين لدى حماس، وأودى في الوقت نفسه بحياة 3 محتجزين بينهم أمريكي. أمريكا لا تتعلم الدرس، وتطالب الآن مجلس الأمن بالتصويت على مشروع قرار يدعم مقترح الهدنة في غزة. وهي المرة الثانية التي وزعت واشنطن مشروع قرار معدلا في مجلس الأمن باقتراح وقف إطلاق النار، يحث الطرفين على تنفيذه بالكامل، ورفض أي محاولة للتغيير الديمغرافي أو الإقليمي في قطاع غزة. أمريكا التي تراوغ لكسب الوقت، لم تستطع إجبار إسرائيل على وقف عملياتها بالإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني. ولم تستطع وقف تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة. ولم تستطع ردع المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين في الجهة الجنوبية من بلدة قصرة، والذين أضرموا النار في ممتلكات الفلسطينيين، وحتى خيامهم، وهاجموا المنازل وأحرقوا المخازن ودمروا الأشجار، وحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن نحو 530 فلسطينيا قُتلوا في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب على غزة. وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن مئات المستوطنين «هاجموا الجهة الجنوبية من البلدة بحماية جيش الاحتلال، وسط إطلاق كثيف للرصاص». أمريكا لم تستطع إجبار إسرائيل على إدخال شاحنات المساعدات إلى الشعب الجائع الأعزل في القطاع. كيف تكون وسيطا؟ اللهم انصر شعبنا في فلسطين.

العالم يتفرج

ما حدث في النصيرات بشع، وأهوال غزة يندى لها الجبين، فهى تتعرض لحرب إبادة من الاحتلال الإسرائيلي للشهر التاسع على التوالى. لقد ارتكبت إسرائيل مذبحة بشعة أطلق عليها كل من شاهدها «يوم القيامة في مخيم النصيرات»، حيث راح ضحيتها نحو 247 فلسطينيا، وأصيب 700 أغلبهم حالات حرجة، وما يدعو للأسى، والأسف من وجهة نظر أسامة سرايا في «الأهرام»، أن الاحتلال الإسرائيلي يحتفل بهذه العملية التي حرر من خلالها 4 أسرى، متناسيا أنه ارتكب مذبحة يندى لها الجبين، حيث وصفتها الأمم المتحدة بـ«يوم العار على الجيش الإسرائيلي أمام العالم لقتله الأبرياء العُزّل». أعتقد أن إسرائيل بمواصلة مذابحها ضد الأشقاء في غزة انضمت إلى قائمة طويلة من المجرمين حول العالم، وها هي تقف عاجزة عن الدفاع عن نفسها بعد سلسلة من الإغراق في الجرائم ضد الحياة والإنسانية، فلم يكد يمر يوم، من دون ارتكابها المجازر.. وهكذا نرى غزة وشعبها تحولوا إلى فريسة، وضحايا للاحتلال الإسرائيلي، والتطورات التي تحدث فيها أصبحت لا تُحتمل على كل صعيد، فالثمن الذي يدفعه الأطفال، والأبرياء فادح، ويجب أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه المذابح اليومية لأهالي غزة، التي يصفها مسؤولو الأمم المتحدة بأنها «قمة البشاعة التي مرت على الإنسانية منذ أن عرفت كوارث الحروب». لقد أمعنت إسرائيل في الانتقام بارتكابها مذبحة النصيرات، حيث اختارت أكثر الأوقات ازدحاما ونفذت جريمتها بجنود متخفين في شاحنات الإغاثة غير عابئة بالمدنيين، وكل ذلك لأن بنيامين نتنياهو يبحث عن نصر وهمي وليس تحرير أسرى، والدليل أنه حرر 4 وقتل مثلهم في هذه العملية البشعة، ومن تابع الحزام الناري الذي نفذته القوة المتسللة أدرك ذلك، فهم في كل عملياتهم الإجرامية لا يخلون السكان الأبرياء، بل يغررون بهم، ويقتلونهم، ويموهون، ويطلقون الشائعات، ثم يختارون أكثر الأماكن ازدحاما، وأوقات الذروة حتى تكون خسائر المدنيين كثيفة، وكل الأمل أن يتحرك المجتمع الدولى، والأمم المتحدة لوقف هذه الحرب البشعة، والمكلفة في الأرواح، والضحايا.

لا أحد يحاسبها

عقب 8 أشهر من القتل والتنكيل بالمدنيين الفلسطينين في قطاع غزة، احتلت إسرائيل المكانة اللائقة بها ضمن القائمة السوداء الدولية المعروفة بقائمة العار، التي تضم الدول والمنظمات التي تلحق الأذى بالأطفال، ولِمَ لا وفق ما يشير طلعت إسماعيل في «الشروق»، وقد ارتكب جيشها مئات المذابح بحق الأطفال الفلسطينيين، الذين سقط منهم أكثر من 15 ألفا و33 ألف جريح، وأصبح بينهم 17 ألف يتيم بلا معيل، باتوا أيتاما، حسب رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الدكتور صلاح عبدالعاطي. وها هو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالشجاعة التي عرفت عنه منذ بدء العدوان على غزة، يدرج جيش الاحتلال في القائمة السوداء للدول والمنظمات التي «تلحق الأذى بالأطفال» في مناطق النزاع، وأبلغ تل أبيب بقرار إضافتها إلى تلك القائمة ما أصاب المسؤولين الإسرائيليين، بحالة من الهستيريا جعلتهم يلصقون بالرجل والمنظمة الدولية كل نقيصة. البداية كانت مع سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، الذي بادر تعليقا على قرار غوتيريش، بقوله إن من دخل قائمة العار «هو الأمين العام» زاعما أن قراره جاء «بدافع الكراهية لإسرائيل». أما نتنياهو الذي يواجه مأزق استمرار الحرب مع نزيف الخسائر التي يواجهها عسكريا واقتصاديا وسياسيا، فقد صب جام غضبه على الأمم المتحدة، زاعما أنها وضعت نفسها على قائمة العار للتاريخ، وغرد على منصة «إكس» مدافعا عن جرائم جيشه الذي يواجه تهما بـ«الإبادة الجماعية» والتطهير العرقي، مدعيا بكذب مفضوح أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم.

قاتل الأطفال

هكذا والكلام لطلعت إسماعيل وجد قاتل الأطفال والنساء، نفسه في مصيدة جديدة، بعد إصدار قضاة محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة لإسرائيل، بوقف العدوان على رفح في إطار القضية المرفوعة من جنوب افريقيا، التي تتهم تل أبيب بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وعقب مطالبة المدعى العام في المحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه ويوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي كل مرة تواجه إسرائيل مأزقا دوليا، وفشلا سياسيا، تسارع الولايات المتحدة لنجدتها، حيث يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى تمرير مشروع قرار داخل مجلس الأمن يدعو إلى وقف لإطلاق النار، يوافق المصالح الإسرائيلية، ما أثار مخاوف روسيا والصين، صاحبتي حق النقض (الفيتو)، وهو المشروع ذاته الذي قال دبلوماسيون إن الجزائر الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس، أبدت عدم استعدادها لدعم نصه. تناسى بايدن أن بلاده وقفت ضد مشروعات القرارات التي طرحت في مجلس الأمن لوقف الحرب فورا، ولم يجد حرجا في طرح مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار ما دام يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية ويخدم مصالحها، ورغم المماحكات الإسرائيلية العلني منها، وما يتم في الحجرات المغلقة، لتحقيق أهداف عسكرية فشلت في تحقيقها حتى اللحظة، تدرك الحكومة الإسرائيلية مدى تفاقم خسائرها يوما وراء الآخر، فهي أمام دول تعترف بالدولة الفلسطينية، وأخرى تفضح جرائمها أمام المحاكم الدولية، وسط تضامن واسع في الجامعات الأمريكية والأوروبية، وأخيرا قائمة العار الدولية كقاتلة أطفال.. ستظل قائمة العار الدولية تتزين باسم إسرائيل باعتبارها قاتلة للأطفال، كحقيقة واقعة وليس وهما.

حروب متطرفة

كما غيرت الحربان العالميتان الأولى والثانية وجه العالم وخريطة الكرة الأرضية وموازين القوى، وأسقطت الإمبراطوريات الأوروبية لتصعد الإمبراطورية الأمريكية، فإن تفجير برجي التجارة العالمي في 2001 أو ما يسمى 9/11، كشف وفقا للدكتورة عزة أحمد هيكل في «الوفد»، النقاب عن الوجه القبيح للحلم الأمريكي الزائف والخادع الذي تصدرته صورة تمثال الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة، فإذا بالحروب الصليبية الدينية الاستعمارية تعود من جديد لتدمر أوصال الشرق الأوسط في العراق وسوريا ولبنان والسودان وليبيا وفلسطين، وطالت ثورات الربيع العربي مصر وتونس والجزائر، وبدأت رحلة جديدة من الحروب المتطرفة التي تغذيها أمريكا وأوروبا كما فعلت في أفغانستان والاتحاد السوفييتي، وقد تم تفكيكه في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حلقة متشابكة استطاعت حركة المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أن تعيد تشكيل القوى في العالم، وتغير نظرة وفكر أجيال غربية عاشت في وهم أن الكيان الصهيوني هو مكان التقدم والحريات، وأن الفلسطينيين والعرب ما هم إلا إرهابيون يعيشون في فقر وجهل، ويزعمون أحقيتهم في الأرض والقدس والمسجد الأقصى، وما كل هذا إلا هراء، فإذا بأهل غزة صغارا وشبابا وكهولا ونساء، إلا وقد قدموا أرواحهم في صبر وجلد تحت حصار ونيران وقنابل وأسلحة من شتى بقاع الكرة الغربية والأمريكية، ومع هذا لم يستسلموا ويفرطوا، بل نجحوا وسجلوا عبر الهواتف والكاميرات البسيطة ذاكرة عادلة لما يحدث من إبادة جماعية وحروب ضد البشرية والإنسانية، وتحملوا ثمانية أشهر بلا ماء وكهرباء ولا طعام ولا أعياد، ولا أي مظهر من مظاهر الحياة، فإذا بالعالم شرقا وغربا ينتفض ويدرك الحقائق، ويعترف بأحقية أهل هذه الأرض المغتصبة في العودة إلى وطنهم وأرضهم، وأن ما كان يحدث من انتفاضة لم يكن إرهابا، وإنما مقاومة عدو تموله الدولة الكبرى، ومعها دول أوروبا التي ميزانيتها تقتطع من مخصصات الصحة والتأمين والتعليم والبيئة من أجل التسليح والحروب في أوكرانيا، وفي غزة وفلسطين ولبنان، ثم اهتزت الجامعات الأمريكية والأوروبية، وأعلنت دول اعترافها بالدولة الفلسطينية وأخرى طردت سفير الكيان وقطعت العلاقات.

لن ينصفنا أحد

أهم وأخطر ما حدث في السياسة الأوروبية من وجهة نظر الدكتورة عزة أحمد هيكل هو فوز اليمين المتطرف في فرنسا بقيادة لوبان في انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي بعد ما فازت رئيسة وزراء إيطاليا غلوريا في الانتخابات، وهي أيضا تنتمي إلى اليمين الفاشي، مقابل اليسار المتحرر، أما في ألمانيا فهناك اتجاه لفوز اليمين وبالتالي تصبح أكبر دولتين في الاتحاد الأوروبي، الذي لديه شركات اقتصادية مع 80 دولة في العالم ويتحكم في أكثر من ربع حركة التجارة العالمية بواقع 18 مليار يورو، هذا اليمين سوف يبدأ مرحلة جديدة للخروج من قبضة وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية، ليؤكد أن هناك ضرورة وحاجة ملحة للتعاون مع الصين وروسيا في نقلة اقتصادية وسياسية، حيث إن المهم بالنسبة لهم هو استعادة أوروبا لمكانتها السابقة، وتأثيرها وقوتها على الخريطة السياسية والاقتصادية، وإلا تصبح مجرد تابع للسياسات الأمريكية والصهيونية العالمية، لكن هذا لا يعني أن أوروبا بريئة من الاستعمار والاستغلال والسيطرة والعنف، ولكن هناك تغييرا في الرأي العام والسياسة بسبب قوة وعزيمة وإصرار أهل غزة والفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم وحقهم في إقامة دولة فلسطينية.. أي أنه لا شمال ويسار متحرر ولا يمين محافظ متطرف، الكل سيرضخ للقوة التي تنشئ الحق وتحميه وليس الضعف والخوف والخنوع. سيطرة اليمين المتطرف على الاتحاد الأوروبي وعلى الحكومات الأوروبية ستكون له تأثيرات سلبية على المهاجرين وعلى الاقتصاد، وعلى التمويل وعلى المعونات والمساعدات التي يمنحها الاتحاد الأوروبي والبنك للدول النامية.. لن ينصفنا يمين أو يسار ولكن سوف تنصفنا قوتنا وعزيمتنا وعملنا واجتهادنا واعتمادنا على أنفسنا. لا على غرب أو شرق.

خسائر بالجملة

سبق أن أعلن وزير الكهرباء في معرض توصيفه لأزمة الطاقة، التي يمر بها القطاع، ومقدار الوفر الذي تحققه الدولة من عملية القطع المنتظم للتيار الكهربائي عن المنشآت السكنية (على وجه الخصوص) في مختلف المحافظات، والذي قدّره بنحو 3 جيجاوات/يوم، والذي تساوي قيمته في حال تم تخفيف الأحمال بواقع ساعتين يوميا بما قيمته 600 مليون دولار شهريا. في الواقع، والكلام للدكتور مدحت نافع في «الشروق»، المرجّح أن التكاليف المباشرة وغير المباشرة مضافا إليها مخاطر السمعة ومخاطر الاضطراب المجتمعي الناشئ عن استمرار هذا المسلك الحكومي، تفوق بكل تأكيد قيمة الوفر المذكورة. أما عن التكاليف المباشرة (المادية) فتشمل الأضرار التي تتعرّض لها الأجهزة الكهربائية، بفعل عدم انتظام التيار، والتى تشمل أجهزة تكييفات ومبرّدات وتلفزيونات ومراوح.. وغيرها من السلع المعمّرة التي يتعذّر استبدالها حاليا في ظل ارتفاع أسعارها على خلفية الشح الدولاري، وعدم انتظام الاستيراد طيلة ما يقرب من عامين. من الأضرار المادية المباشرة، أيضا فساد الأطعمة وانخفاض الإنتاج الداجني الناتج عن نفوق الدواجن بفعل الحرارة المرتفعة. هذا إلى جانب تغير نمط الاستهلاك الذي يميل إلى زيادة استخدام أجهزة التكييف قبل انقطاع التيار وبعد عودته لتعويض فترات تخفيف الأحمال (شاهدت هذا بنفسي في العراق لدى المشاركة في برنامج للتحوّل الطاقي للدولة)، بما يقلل من حصيلة الوفر المقدّرة سلفا. لا نذكر في هذا السياق الأضرار النفسية والبدنية وفقد الأرواح التي سجّلت نتيجة لقطع التيار، نظرا لصعوبة حصرها أو تقدير أي قيمة مادية لها. ولكن لو افترضنا أن 10% فقط من السكان يتحمّلون فاتورة تصل إلى 10 دولارات في المتوسط لتعويض الأضرار السابقة فإن هذا يمثّل ما يقرب من 106 ملايين دولار/شهر.

الطريق الجديد للفقر

إذا تمت إضافة الخسائر الناتجة عن قطع وسائل التواصل التي يعتمد عليها عدد متزايد من المواطنين للحصول على الدخل، فإن التكلفة المذكورة، حسب الدكتور مدحت نافع، يمكن أن تصل إلى 200 مليون دولار شهريا. أما إذا أضفنا مخاطر السمعة التي تعترض الاقتصاد الكلي، وتضر بأنشطة المواطنين الاقتصادية في تعاملها مع العالم الخارجي، وتكاليف استخدام المولدات الكهربائية التي تعمل بالسولار المدعّم (وتصل أسعارها إلى 120 ألف جنيه للمولّد المتوسط).. فإن التكاليف التي يتحملها المواطن قد تعادل إجمالي الوفر بكل تأكيد، ناهيك عن التكاليف التي يتحمّلها الاقتصاد الكلي ومرفق الكهرباء بشكل خاص، الذي اتضح من القطع غير المنتظم للتيار خلال الفترة الأخيرة، أنه قد تحمّل أضرارا في الشبكات والمحوّلات وخطوط النقل، لا يمكن حصر قيمتها على نحو دقيق اليوم. وإذا وضعنا في اعتبارنا أن الكثير من المباني السكنية توجد فيها مراكز للنشاط التجاري (المكاتب ومراكز التدريب، والورش البسيطة) والكثير من العيادات والمراكز الطبية.. فإن مخاطر تخفيف الأحمال ترتفع بشكل كبير، خاصة مع تزايد حجم الاقتصاد غير الرسمي في بلادنا، إلى ما يقدّره البعض بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي. أما عن التحدّي الهيكلي المزمن الذي يواجهه المواطن المصري (حتى من قبل اتباع سياسة تخفيف الأحمال) والذي يتمثّل في انخفاض الإنتاجية، فإن عدم انتظام التيار الكهربائي يزيد بكل تأكيد من حدة ضعف الإنتاجية، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة (الأمر ينطيق على الطلاب الممتحنين أيضا)، كما يوفّر هذا الإجراء، الاستثنائي بطبيعته، تبريرا لضعف الإنتاجية وتراجع الكفاءة لقطاع من العاملين في مختلف الأنشطة، خاصة العمالة غير الماهرة، التي تكثر في الفئات الأقل دخلا والأكثر فقرا ما يعمّق من أزمة الفقر في البلاد.

مدبولي الجديد

ماذا نريد من الحكومة الجديدة؟ سؤال يتردد كثيرا بين المواطنين بمناسبة التغيير الوزاري الجديد، ويتذكر محمد أمين في «المصري اليوم»، أيام زمان كان هناك برنامج في الإذاعة اسمه «ما يطلبه المستمعون».. وكانت الإذاعة تهتم بإذاعة ما يطلبه المستمعون، وتلبية رغباتهم، باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية، وهم الذين يعبرون عن مؤشرات الرضا والقبول.. وبمناسبة التغيير الوزاري أصبحت هناك ضرورة لنعرف «ما يطلبه المواطنون» من الحكومة الجديدة، فهل يلبي التشكيل الوزاري الجديد رغبات المصريين وأمنياتهم في فرص العمل والأسعار المعقولة للسلع والخدمات؟ هذه مشاركة جيدة وهادئة من الدكتور هانى هلال حنا حول التغيير الوزاري و«ما يطلبه المواطنون»، موجهة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، يقول فيها: عزيزى الأستاذ/ محمد أمين، أدلى عدد كبير من خبراء السياسة والاقتصاد والاستثمار وأنظمة الإدارة، بآرائهم منذ إعلان التغيير الوزاري، وما يخص التكليف الجديد. ونحن كمواطنين نرى أن ما يخص صالح الوطن هو من صميم صالحنا.. ننتظر من التشكيل المرتقب أن يكون جديدا بالفعل.. سياسات وأسماء. أصبح من الضروري أن تأتي وزارة يغلب عليها الطابع الاقتصادي، بعد طول غياب، لأن المستقبل يستدعى تحديد الأولويات وإعطاء القطاع الخاص فرصته في الانطلاق، وإغراء الاستثمارات الخارجية، وأن تدخل الحكومة مرحلة تقشف وتقليص ميزانيات مصروفاتها، بما يماثل ما يمر به الشعب، وجدولة دخل الدولة وأولويات مصروفاتها، والتخطيط الاقتصادي الجيد، قصير ومتوسط وطويل الأجل. ولا بد من تدبير احتياجات الصناعات الأساسية، حيث استعصى علينا منذ سنوات الدخول والتوسع في عالم الصناعة وتعظيم الإنتاج القائم، وإعادة تشغيل المصانع التي تعثرت بسبب ضغوط ما بعد 2011، ثم الكوارث المتوالية من جائحة إلى حروب بالوكالة واسعة الانتشار، بالغة التأثير والضرر. ومن الضروري الدخول في مجالات الاستثمار الصناعي كثيف العمالة لتشغيل الأيدي العاملة، وكذلك مجالات الاستثمار في صناعات عالية التطور مُجزية العائد، مطلوبة عالميّا مثل برامج السوفت وير، وصناعة المعالجات الإلكترونية، وأشباه الموصلات. فقد صار من المحتم كأولوية للوزارة الجديدة القيام بالتخلص من البيروقراطية المتأصلة والمتغلغلة في كيان الأنظمة الحكومية، التي تُكَبِّل بالمعوقات والفساد وانطلاق وحرية الاستثمار.. هذا هو برنامج عمل الحكومة الجديدة كما يطلبه المواطنون.

بين صفعتين

لا يعدم محمود زاهر في «الوفد»، الحيلة في الربط بين الأحداث خاصة تلك التي تحظى باهتمام بين أوساط الجماهير: قبل أكثر من عامين، وتحديدا أواخر مارس/آذار 2022، خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ94، انشغل العالم بقصة «الصفعة الشهيرة»، التي تلقاها الفنان الكوميدي كريس روك على وجهه، من الممثل الأمريكي الشهير ويل سميث. حادثة وصفتها جادا بينكيت زوجة سميث بالتاريخية، بسبب «الأشياء الإيجابية» التي تلتها، لأن «الصفعة المقدسة» أعادت ضبط علاقتهما، بعد أن كانت غير مستقرة. الآن، انشغلنا وأُشغلنا، بملهاة جديدة ـ على غرار قصة «محمد بتاع كشري التحرير» ـ جعلتنا ننصرف عن قضايا مصيرية وحياتية أكثر أهمية، بعد انتشار مقطع فيديو، يُظهر عمرو دياب، في مزاجٍ حادٍّ، وهو يصفع «أحد المعجبين»، بعد محاولته التقاط «سيلفي» معه، خلال غنائه في حفل زفاف. واقعة مؤسفة أسهبت فيها وسائل الإعلام ومِنَصَّات التواصل الاجتماعي، لكن بعض المتابعين أشاروا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتورط فيها «الهضبة»، إذ سبقها طرد مهندس الصوت بطريقة «غير لائقة». سبق أن وصف عمرو دياب سائقه بـ«الحيوان»، في فبراير/شباط الماضي. وقبل الواقعتين، وتحديدا في 2018، ضرب «الهضبة» أحد حراسه الشخصيين خلال حفل، حيث حاول منع صعود واحد من الجمهور على المسرح لالتقاط صورة معه، لكن عمرو دياب، أبعد الحارس عنه بسرعة وضربه أمام الجمهور.

ليست مجانية

قبل عام، تابعنا مع محمود زاهر سلوكا وصفه بـ«غير رياضي»، انتهى إلى أروقة المحاكم، حيث أصدرت إحدى محاكم جنح القاهرة، أواخر مايو/أيار الماضي، حكما بالحبس عاما مع إيقاف التنفيذ، في حق لاعب النادي الأهلي حسين الشحات، في قضية اتهامه بالاعتداء على لاعب «بيراميدز» محمد الشيبي. واقعة شهيرة مخجلة، رصدتها الكاميرات، في 23 يوليو/تموز 2023، توثق اعتداء الشحات على الشيبي بـ«صفعة»، سبقتها ألفاظ نابية، في أعقاب خسارة الأهلي بثلاثية نظيفة أمام «بيراميدز»، في مباراة تحصيل حاصل، بعد أن حسم «القلعة الحمراء» لقب الدوري الممتاز بالطبع، لا يمكننا بسهولة، حصر أو تتبع «الصفعات المقدسة» للكثير من المشاهير في كل زمان ومكان، خصوصا أننا للأسف سنلاحظ في كل مرة، انقسام الناس ما بين مؤيد ومعارض.. أو متعاطف مع أحدهما، سواء أكان الجاني أم الضحية، لذلك، ما نود التأكيد عليه، هو أن «القدوة الحسنة»، تعتبر عاملا مؤثرا في التغيير الإيجابي، وتعزيز القيم لدى الشباب والأجيال الجديدة، وعلى هؤلاء المشاهير ـ الذين يحظون بقواعد جماهيرية كبيرة ـ أن يكونوا قدوة صالحة ومثالا يُحتذى، من خلال تحمل مسؤولياتهم، والقيام بدورهم المجتمعي، لتصحيح سلوكيات خاطئة، لدى النشء والمراهقين. أخيرا.. ربما تكون «عبادة المشاهير» ـ حسب خبراء ـ هي أكثر ما يهم المتابعين، وليس المواد القانونية، إضافة إلى ميول الناس بالفطرة لمتابعة التفاصيل المثيرة والفضائح وكشف المستور، خصوصا عندما تتعلق القضية بالمشاهير، وذلك يبدو واضحا في الانحياز المفرط وردود الأفعال المبالغ فيها.. «الصفعة التي لا نتعلم منها، نستحقها مجددا.. وبالمجان».

ممنوعة على المصريين

أثارت السفارة الأمريكية في القاهرة مؤخرا جدلا واسعا بين أوساط المصريين بسبب اعتمادها رفض منح تأشيرات دخول الولايات المتحدة الأمريكية للمصريين، دون أسباب واضحة للرفض أو القبول، الأمر الذي آثار استياء أعداد كبيرة من الراغبين في السفر إلى أمريكا وفقا لمحمد أحمد الذي قام بمحاولة للحصول على التأشيرة بوصفه محررا في «المشهد»، والذي أكد أن عدد العاملين في السفارة اعتمدوا أسلوب الرفض منهاجا لهم في إشارة إلى أن رسوم المقابلة الشخصية، التي يدفعها المصريون الذين يتم رفض منحهم التأشيرات لا ترد إلى أصحابها مرة أخرى، كما لا يتم الإفصاح عن سبب الرفض، ويكتفي القنصل في المقابلة الشخصية بسؤالين أو ثلاثة أسئلة يختمهما بإعطاء طالب التأشيرة ورقة مكتوب فيها: «تم رفض الطلب لأنك وفقا للقانون الأمريكي غير مؤهل للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية». وللوقوف على الحقيقة قررت مؤسسة المشهد للصحافة والنشر خوض تجربة طلب الحصول على الفيزا المخصصة للصحافيين والإعلاميين، من خلال اختيار واحد من صحافيي جريدة «المشهد» وتفويضه للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتغطية الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تجري خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري 2024، ورغم استيفاء الزميل الصحافي للشروط، حيث حمل خطاب التكليف من الجريدة وخطاب نقابة الصحافيين والكارنيهات التي تثبت عمله في الصحافة رسميا، وعضوية نقابة الصحافيين المصرية أعرق النقابات في المنطقة، كما حمل معه كشف حساب بنكي يثبت قدرته على تغطية نفقات فترة إقامته في الأراضي الأمريكية حتى إتمام مهمته، إلا أن السفارة الأمريكية ممثلة في القنصل الذي أجرى المقابلة، رفض إعطاء الزميل التأشيرة للسفر، ضاربا عرض الحائط بحق الإعلاميين في متابعة هذا الحدث المهم الذي لا يتكرر إلا كل أربعة أعوام وأعطاه ورقة مكتوب فيها أن الرفض تم وفقا للقانون (214 ب) الذي يتعلق بعدم توافر إثباتات كافية تؤكد ارتباط الزميل الصحافي بالعودة إلى وطنه وهو سبب غير واضح.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية