ما حصل في غزة يثبت انها لم تعد تعول على العرب

حجم الخط
0

يخطئ كيان الإرهاب الصهيوني في حساباته تمام الخطأ ادا اعتقد أن استقراره سوف يتحقق مع استمرار عدوانه على قطاع غزة أو حزب الله أو بتهديده لإيران أو بتصفية عناصر المقاومة الباسلة، سواء داخل فلسطين أو خارجها فهذا الكيان اللقيط ورغم حروبه العدوانية المتكررة على الفلسطينيين بالسلاح وبالحصار لم يستطع أن يرهبهم أو يحد من عزيمتهم بالرغم من الدعم الأمريكي المطلق والغربي وتواطؤ بعض الأنظمة العربية الخانعة كلما تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية خوفا ورعبا من غضب الآلهة في واشنطن فاذا كانت هذه الأنظمة ترتدي وسام الشجاعة المزيف عندما تنتفض الشعوب ضد الظلم والفساد وطلبا للعدل والإنصاف اذ تقوم بحشد كافة أجهزتها الأمنية والعسكرية ان اقتضى الحال لقمعها دون رحمة ولا شفقة أو اذا تعلق الأمر ببلد عربي هم في خلاف معه فنجدهم يتسارعون ويجتمعون ويصدرون القرارات دون ملل أو كلل كما حدث مع العراق وليبيا سابقا وسورية حاليا تنفيذا للقرارات الامريكية التي لم تكن في يوم من الأيام في خدمة المصالح العربية إطلاقا بل العكس فهي من ساهم ويساهم في هذا الوضع العربي البائس والمستعصي على الفهم خدمة لكيان الإرهاب الصهيوني واستمرارا لحالات التشرذم والانقسام والتخلف والفساد والضعف والاستبداد والطائفية وغيرها من الموبقات التي تنخر المنطقة العربية في ظل أنظمة جعلت كل بيضها في السلة الامريكية الممتلئة بالثعابين السامة مقابل سلامتها وسلامة كراسيها وإلا ماذا يعني صمت القبور الذي عايناه في المواقف العربية والخليجية على وجه الخصوص في عدوان غزة على خلاف سورية التي نشطوا بخصوصها فجمدوا عضويتها في جامعتهم الميتة أصلا وفرضوا عليها العقوبات الاقتصادية وسحبوا سفرائهم من دمشق واعترفوا بالمجلس الوطني السوري وسخروا مؤسساتهم الدينية حيث أباح شيوخ السلاطين دم القذافي والأسد وأفتوا بالجهاد في سورية وأبقوهم جاهزين مستنفرين للقيام بالواجب ان استدعت الضرورة ذلك في استغلال واضح للدين لخدمة أغراضهم ومراميهم في الوقت الذي تلعثمت ألسنتهم عندما تعلق الأمر بفلسطين والقدس والأقصى وبما يقوم به كيان الإرهاب الصهيوني من ممارسات عدوانية تحرك حتى الجماد؟ أليس هذا دليل قاطع على أن هؤلاء لا يملكون إرادة اتخاذ القرارات ولا حتى القدرة عن التعبير عن مواقف تخدم القضية الفلسطينية.إننا نحس بالحياء والقصور المريع وتوبيخ الضمير عندما نقارن مواقف أنظمتنا التي رضعت من كؤوس الذل حتى الثمالة بمواقف الأجانب الشجاعة عقب عدوان عام 2008 2009 فلا زلنا نتذكر ما قام به عمال دوربان في جنوب إفريقيا برفض تفريغ السفن وكذلك بعض عمال الموانئ الاسترالية وتم احتلال العشرات من مباني الجامعات في أوروبا البعض منها متبنيا نداء المقاطعة الثقافية والأكاديمية وما قامت به كلية هامشير في الولايات المتحدة بإصدار قرار تاريخي بعدم الاستثمار في بعض الشركات التي تتعامل مع كيان الإرهاب الصهيوني بالإضافة إعلان فنزويلا وبوليفيا قطع علاقاتهما كاملة مع الكيان اللقيط. هذا جزء بسيط من الأمثلة التي قامت بها الحركات المتضامنة ملهمة بالصمود الفلسطيني الأسطوري في قطاع غزة.ان آلة الدمار والقتل الصهيونية ستواصل مهمتها رغم هدنة الخداع ما دامت الأسباب متوفرة حيث أنظمتنا تتحمل الوزر الأكبر من هذا الخلل الخطير إضافة إلى الشعوب لان السكوت على قهرنا وقتلنا وتعذيبنا أصبح جزءا من ثقافتنا نحن الدين نتهالك في إهداء شعارات الدعم الجوفاء وبيانات التنديد لقد أضعنا كل البوصلات التي تربطنا بذاتنا وبتاريخنا وأصبحنا مجرد مشاهدين نصحو ونمسي على الدماء العربية المتدفقة في فلسطين والعراق وسورية والصومال ولبنان وغيرها عاجزين عن وقف هذا النزيف الذي يوغل كيان الإرهاب الصهيوني والولايات المتحدة في سفكه كلما أرادا ومتى شاءا دون حسيب ولا رقيب. بلحرمة محمد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية