أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: أكد مدير منظمة الدفاع المدني السورية (الخوذ البيضاء) رائد الصالح في تصريح خاص لـ«القدس العربي» أن الحكومة الكندية لم توقف الدعم المقدم للمنظمة بشكل كامل، وإنما تم إيقاف تمويل برنامج النساء الذي كانت تموله الحكومة الكندية.
الحديث جاء توضيحاً لما ذكرته وسائل إعلام كندية حول وقف كندا التمويل المقدم للمنظمة بشكل كامل. وكانت صحيفة «غلوب أند ميل»الكندية، قد أكدت قبل أيام وقف تمويل منظمة الدفاع المدني والذي كان آخره قطع رواتب بقيمة 70 دولاراً شهرياً لـ 43 شخـصاً تٌركوا في مخيم للاجئين في الأردن، بعد إجلاء قادته صيف عام 2018 عندما سيطرت قوات النظام على الجنوب السـوري وتمكنت حـينذاك الخوذ البيـضاء من إخلاء 98 متطوعاً من العاملين في الدفاع المدني السوري إلى الأردن بالإضـافة لعائـلاتهم، ليصل الـعدد إلى 422 شخـصاً، لإعاـدة توطينـهم خـلال فترة زمنية محددة في بريطانيا وألمانيا وكندا. وأضافت أنه بذلك انتهت آخر المدفوعات في تشرين الثاني من عام 2020 لمن تبقى من متطوعي الدفاع المدني وعائلاتـهم في الأردن.
وتابعت الصحيفة، أنه «ينسب للخوذ البيضاء الفضل في إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح، والحكومة الكندية تفخر مراراً وتكراراً بملايين الدولارات من المساعدات السنوية التي قدمتها إلى المجموعة المرشحة لجائزة نوبل للسلام».
وقال رائد الصالح، إن كندا لا زالت ملتزمة تمويل مشروع ينفذه الدفاع المدني، وهو مشروع صناعة وتوزيع الأقنعة الطبية/الكمامات في الشمال السوري، والآن هناك مفاوضات مع الحكومة الكندية لإعادة تمويل مشروع النساء وغيره من المشاريع.
وأضاف أن «الدفاع المدني» يتلقى تمويلاً من أوروبا والولايات المتحدة، وإيقاف تمويل المشاريع من كندا، مؤخراً، قد يكون في إطار إعادة تقييم للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل عام، مبيناً أنه: قد يتم التوصل إلى صيغة جديدة مع الحكومة الكندية لاستئناف تمويل المشاريع التي ينظمها الدفاع المدني». وأنهى الصالح بالتأكيد على استمرارية عمل الدفاع المدني في الشمال السوري.
وحسب مصادر متعددة فإن الحكومة الكندية عمدت منذ أواخر العام 2019 إلى الحد من كمية الدعم المقدمة للدفاع المدني، وذلك بعد حادثة وفاة البريطاني جيمس لو ميسورييه مؤسس ومدير منظمة «ماي داي» الإنسانية، أكبر المؤسسات الداعمة للدفاع المدني السوري، في مدينة إسطنبول التركية.
وتأسست منظمة الدفاع المدني السوري في العام 2013 ونالت المنظمة شهرة كبيرة عالمياً، ودعماً واسعاً من الغرب، بسبب إنقاذ المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، التي كانت تتعرض لقصف الطيران والبراميل المتفجرة من النظام السوري والطيران الروسي.
وتتعرض المنظمة إلى هجوم متكرر من روسيا واتهامات بفبركة هجمات «كيميائية» ورد الصالح على تلك الاتهامات بقوله لوسائل إعلام: إن الروس يهاجموننا لأننا وثقنا بالأدلة القاطعة مسؤولية نظام الأسد عن أكثر من هجوم كيميائي، وكذلك للتغطية عن الجرائم التي تقوم بها موسكو وأداتها النظام بحق الشعب السوري».