الإعلامية اللبنانية زينب ياسين. الصورة من مواقع التواصل
بيروت- “القدس العربي”:
عاد “تلفزيون لبنان” ليثير الجدل ليس من باب تعيين رئيس وأعضاء مجلس الإدارة هذه المرة، بل من باب منع محجبة من الظهور على الشاشة عملاً بعُرف تاريخي كما أوضحت المديرة العامة المساعدة ندى صليبا الشويري.
وقالت الشويري: “إن التلفزيون لا يعتمد تاريخياً وعُرفاً أي إشارات أو شعائر أو رموز دينية لإبرازها على الشاشة من أي نوع كانت. وقد التزمت كل مجالس الإدارة السابقة بهذا التوجه، ولم يُسمح للمذيعات من الطوائف المسيحية والإسلامية بارتداء أو وضع أي رمز ديني خلال الظهور على الشاشة، وهذا ما انطبق عليّ وعلى مذيعات أخريات”.
من وقتها لهلق، معالي الوزير ما فضي يعطيني موعد حتى يسمعني ويفهم الموضوع، وفضّل أن يتعاطى مع الموضوع باللا مبالاة.
للأسف، شاشة الوطن ليست لكل المواطنين. #تلفزيون_لبنان pic.twitter.com/STc92znJhj— Zeinab Imad Yassine 🧕🏻 (@zeinab_ysn) April 2, 2025
وبدأت فصول القضية من فترة الحرب الإسرائيلية الإخيرة على لبنان، إذ اضطرت بعض المؤسسات الإعلامية ومن بينها “تلفزيون لبنان” للاستعانة بمراسلين من أجل توسيع مساحة تغطية الأحداث والغارات، ومن بين مَن استعين بهم الإعلامية المحجبة زينب ياسين التي كانت تعمل في قسم محرري شريط الأخبار، حيث أفيد أن إطلالتها الأولى على شاشة “تلفزيون لبنان” لم تلق تأييد جميع من يعملون في إدارة التلفزيون.
وبعد انتهاء الحرب، توقف ظهور زينب على الشاشة، وطلبت من مديرة الأخبار دينا رمضان نقلها إلى قسم المراسلين، فأحالتها إلى الإدارة على اعتبار أنه وفقاً للسياسة المعتمدة في التلفزيون، فعليها كمحجبة مراجعة الأدارة في الأمر. وفي غياب مجلس إدارة بعد عدم البت باقتراح وزير الإعلام بول مرقص على طاولة مجلس الوزراء، أفيد أن الجواب أتى بعدم ظهور رمز ديني على شاشة التلفزيون الرسمي، ما دفع بالإعلامية إلى تقديم استقالتها.
وعلى الأثر، شُنّت حملة على “تلفزيون لبنان”، ودان البعض “القرار الجائر وعدم المساواة بين المواطنين وتجاوز الحقوق”. وهذا ما ردّت عليه المديرة العامة المساعدة بقولها في بيان: “هناك مغالطات ومعلومات غير صحيحة”. وأوضحت ما يُثار بشأن الحجاب، قائلة إن “زينب ياسين ليست موظفة بل متعاقدة وبالتالي لا يمكنها فرض شروط لتغيير وضعها الوظيفي”، نافية “أن تكون ضحية توجهات طائفية داخل التلفزيون”، وأضافت: “الجدير ذكره أن زينب ليست مراسلة في قسم الأخبار وهي تعمل في قسم السوشيال ميديا وتحديداً في الشريط الإخباري، ومع انتهاء الحاجة إلى خدمات المراسلين المؤقتين، توقفت عن الظهور على الشاشة كما هو الحال مع غيرها من الصحافيين الذين تمت الاستعانة بهم خلال فترة الحرب، وبالتالي الإيحاء بأن إيقافها عن العمل كان نتيجة تمييز ديني هو تضليل واضح للحقائق”. وتابعت: “أما أنها تضغط اليوم بالاستقالة حتى يُسمح لها بالظهور على الشاشة، فمثل هذا الأمر ليس وليد الساعة، بل أُثير في عهدٍ سابق وحُسم الأمر بعدم تعديل هذا التوجه”.
وختمت: “أي تغيير في هذه المعايير المعتمدة منذ عقود طويلة، والتي تعود إلى تاريخ انطلاقة هذا التلفزيون، هو من صلاحيات مجلس الإدارة حصراً، والذي يعمل وزير الإعلام الدكتور بول مرقص على تشكيله”.
تجدر الإشارة إلى أن قناة LBCI استعانت بدورها خلال فترة العدوان بمراسلة محجبة من النبطية، فيما تظهر مذيعات أخبار محجبات على شاشة “المنار” فقط، وبنسبة أقل على شاشة NBN.
كل التضامن مع الزميلة #زينب_ياسين مراسلة #تلفزيون_لبنان التي تقدمت، باستقالتها بكتابٍ وجّهته لوزير الإعلام #بول_مرقص
الحرية الشخصية حق أساسي، والتمييز ضد أي مواطن بسبب مظهره يُناقض مبدأ المساواة الذي يجب أن يكون أساساً لإعلام حر يُعبّر عن الجميع@zeinab_ysn@DrPaulMorcos pic.twitter.com/2ByCRuCxs2— Catherine Daher (@CatherineDaher) April 3, 2025