ما زال لدي اسرائيل قوة ردعية واختباء نصر الله دليل علي ذلك

حجم الخط
0

ما زال لدي اسرائيل قوة ردعية واختباء نصر الله دليل علي ذلك

ليس من حق أحد أن يشل الدولة تحت أي ظرف من الظروفما زال لدي اسرائيل قوة ردعية واختباء نصر الله دليل علي ذلك مع كل الاحترام للانتقادات الشعبية للاخفاقات والفساد، ومع كل التقدير لملاحقة سلامة المعايير والرغبة في معاقبة المذنبين، والمقالات اللاهبة في الاعلام ـ هناك ضرورة لتوجيه نداء من القلب: بالله عليكم لا تشلوا الدولة. حسنا، ليس الجميع علي ما يرام، لدينا فاشلون، وليس كل شيء مثل الساعة السويسرية. ما يستلزم الاصلاح يجب اصلاحه من خلال الادارة السليمة أو عبر الانتخابات العامة عندما يأتي وقتها، هذه الانتخابات التي لا يؤيد اجراءها أحد الآن.خلال الستين عاما من سنوات الدولة حكمتنا 31 حكومة. اقتربنا من ذروة الجمهورية الرابعة في فرنسا. الحكومة الحالية موجودة علي رأس الحكم منذ ثمانية أشهر بالكاد. لن تلد أي حكومة اخري أي شيء طيب لو حلت محلها الآن، ولن تكون قادرة علي مداواة أمراضنا الأساسية التي تتأرجح بين الغطرسة وبلادة الاحساس.صحيح أننا ننفجر من الغضب عندما نري اللبنانيين يحتفلون باطلاق الألعاب النارية ابتهاجا باستقالة حلوتس، ونصر الله يتفاخر بانتصاره عبر خطاب متلفز. هو قد يؤثر علي شبيبته بتصلفه وكبريائه. الا ان اختباءه خوفا علي حياته هو حقيقة معروفة. كل الأحاديث عن فقداننا لقدرتنا الردعية في نظر العرب هي كلام فارغ، وأنا لا أنصح أيا منهم بتجربة قدرتنا ووضعها علي محك الاختبار.الاسرائيليون انفسهم أكبر أعدائنا في هذه المرحلة. نحن ضد أنفسنا. الجميع يتآمر علي الجميع. ويلعب دور الآلهة. المستشار القضائي ميني مزوز مثلا الذي صرح بأنه سيدرس امكانية تقييد صلاحيات رئيس الوزراء في حالة ظهور أي ارتباط بين أي عمل محدد يقوم به أو التحقيق ضده في قضية بنك ليئومي.البروفيسور امنون روبنشتاين قال في محاضرته في المركز متعدد المجالات في هرتسليا أن مزوز يُسهم من خلال اقواله هذه كجمهور من الفاسدين. الشخصيات البرلمانية تعتمد دائما علي صوت الناخبين، بينما لا توجد لدينا سيطرة علي الموظفين المعينين (قول روبنشتاين). بنفس الدرجة ليس مقبولا ما قاله مزوز من أن تبرئة رامون لا تضمن عودته الي وزارة العدل. لماذا، ما الذي حدث؟ مزوز لا يكتفي بخروج الشخصيات المنتخبة بريئة من المحكمة، بل هو يريدهم أن يكونوا ملائكة من السماء.لدينا في الدولة لصوص وزعران وحتي جريمة منظمة، ولكن ليست الدولة كلها فاسدة، وليس كل قادتها فاسدين، في أقصي الاحوال هناك نواقص وعيوب في ثقافة الحكومة وعاداتها السياسية. ليس واضحا سبب تقديم حلوتس لاستقالته لرئيس الوزراء، مُخفيا ذلك عن رئيسه المباشر عمير بيرتس، ولماذا أخفي اولمرت أمر الاستقالة طوال ثلاثة ايام. ما الذي اعتقده اولمرت؟ هل فكر أن باراك سيقوم باحتلال الموقع حتي ذلك الحين، ولماذا أراد المماطلة في عملية التعيين؟ هل يعود ذلك لانه لم يرغب في اشكنازي بيرتس أم خوفا من الجيش؟ من هذه الناحية كان من الأسهل تعيين رائد نقي من أي شائبة كرئيس لهيئة الاركان.علي الحكومة في كل الاوضاع أن تكون جاهزة لاتخاذ القرارات الموضوعية. اولمرت ليس بحاجة الي الانتظار حتي الانتخابات التمهيدية في حزب العمل علي أمل أن يقوموا بازاحة بيرتس واخلاء حقيبة الدفاع لايهود باراك. نتنياهو ليس مضطرا الي انتظار انزلاق اولمرت في قضية بنك ليئومي حتي يقوم الليكود برئاسته بالاطاحة به من دون انتخابات، خصوصا أن القرارات السياسية والأمنية لا تستطيع الانتظار الي أن تقوم لجنة فينوغراد باصدار تقريرها الأولي.الدولة لا تستطيع أن تسمح لنفسها بأن تكون عضوا هامشيا زائدا بسبب الدسائس السياسية أو أفكار المستشار القضائي وخيالاته. هناك في الدولة فساد نكافح ضده وصولا ـ حمدا لله ـ الي رئيس الدولة. الفينوغراديون والليندنشتراوسيون هم دلالة علي المجتمع الذي يرغب باصلاح نفسه. نحن نملك امتياز الغرق في أجواء الاكتئاب، لدينا الطاقة وسمو النفس لاصلاحه واتخاذ القرارات الصحيحة وتطبيقها بسرعة. لا يوجد سبب لشل الدولة في أي مرحلة من المراحل.يوئيل ماركوسمعلق دائم في الصحيفة(هآرتس) 23/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية