ما زال لنا أمل في الديموقراطية
ما زال لنا أمل في الديموقراطيةكدنا نفقد الأمل في استيعاب جدي للمفاهيم الديمقراطية، وذلك بما عشناه من ويلات الحروب التي قادتها الولايات المتحدة والحلفاء.ان الأكاذيب التي كانت تسوقها حكومة بوش، كانت تسوق بالعنف الذي لم يشهد العالم مثله من ذي قبل. فمعني أن يكذب رئيس أكبر وأقوي دولة في العالم ما هو الا دليل علي ترهل جميع مقومات هذا النظام، او هي بالأحري معالجة روحية لنظام بدأ يدب المرض في جسمه. حينما يكذب الرئيس، وزير الخارجية ووزير الدفاع أمام العالم لإعطاء مشروعية الإستمرار لهذا النظام الفاشل منذ البداية، معني هذا أن فلسفة المحافظين والمهندسين الكبار الذين نظروا لفلسفة الصدمة والترويع وصدام الحضارات قد انتهت، والدليل أن واحدا من صقور الهندسة المحافظية قد تنبه لذلك وبدأ يبشر بانسحابه من دائرة التنظير لهم، انه فوكوياما الذي بشكل من الأشكال بدأ في التعرج علي نقد ذاتي بخلق فكر وفلسفة صحيحة في نظره بديلة عن السياسة التي لم يفهمها في نظره بوش وجماعة الضغط.وعند هذا المستوي البئيس لإستراتيجية هشة وعنيفة تعتمد علي القوة العسكرية والتهديدات لكل من جابهها بالنقد أو الرفض يمكن القول ان الغموض وعدم الدراية بالأساليب السياسية هو السمة الوحيدة التي طبعت فكر بوش وجماعته علي امتداد فترة توليه الرئاسة الأمريكية.اذ كيف نبرر وبشكل انطباعي دعم بوش لحكومة اسرائيل في مضيها في سياسة التقتيل واراقة دم الأبرياء، انه الحس الدموي الذي يلغي كل امكانيات القول بانسانية وديمقراطية هذا الشخص. لسنا بصدد نقد الفكر الديمقراطي ولكننا نتيح امكانية محاكمة رئيس دولة عظمي علي خلفية ما قدمه من مساعدات للمزيد من الإرهاب والعنف والدم للعالم تحت مسميات بديهية وكاذبة، كالدفاع عن النفس بالنسبة الدولة الصهيونية التي لم تحتج في تاريخها الدموي الي مبررات لكونها عنصرية بامتياز، ومحاربة الإرهاب كفلسفة في نظرنا وليست كاستراتيجية أو خيار عالمي، لأن العنف والإرهاب المقيت ازدادت شعلته في فترة رئاسة بوش. لم يكن الظلم والإختطافات التي كثرت من والي كل جهات العالم وبتواطؤ من العديد من الدول الرعديدة الخادمة بطاعة عمياء للرئيس الا دليلا واضحا علي لا ديمقراطية السياسة البوشية. الديموقراطية الكاذبة والمنافقة التي كانت تمارس من المحافظين انتهت وبالتالي فالأنظمة الذليلة المتأمركة سوف تبدأ في جني غلة التواطؤ والظلم، والشرعية القانونية ستصبح مع مهب الريح والحصانة البوشية سوف تكون نقمة عارمة علي كل من انتهك انسانية الشعوب. لذلك نقول ان الديمقراطية ليست مجرد شعارات استرضاء لجهة متنفذة دون غيرها.محمد زعنان الكبداني المانيا6