ما سر سخاء حكام كأس العالم في الدقائق الإضافية؟

عادل منصور
حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”: وضع عشاق كرة القدم علامات استفهام بالجملة حول سخاء الحكام في أول يومين في نهائيات كأس العالم قطر 2022، بزيادة مثيرة للجدل في مقدار الوقت المحتسب بدل من الضائع، خاصة مباراة إنكلترا ضد إيران، التي امتدت لقرابة نصف ساعة إضافية على الشوطين الأول والثاني.

وبدأت الملاحظات والتغريدات، في ردود أفعال المتابعين، على قرار الحكم البرازيلي رافائيل كلاوس، بإضافة 14 دقيقة كاملة كوقت محتسب بدل من الضائع في الشوط الأول، لتعويض الدقائق التي ذهبت سدى في علاج الحارس الإيراني على رضا، بعد إصابته القاسية على مستوى الأنف، بجانب الوقت المهدر في احتفالات لاعبي المنتخب الإنكليزي، بأهدافهم الثلاثة في أول 45 دقيقة.

وتضاعف الجدل، مع عودة كلاوس بإضافة 10 دقائق كوقت محتسب بدل من الضائع في الشوط الثاني، رغم أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي، كأي شوط في مباراة كرة قدم، عادة ما ينتهي بإضافة 3 أو 4 دقائق على أقصى تقدير، وليس بتحطيم الرقم القياسي القديم في دقائق الوقت المحتسب بدل من الضائع مرتين، والمسجل في الشوط الأول لموقعة مصر والسعودية في مونديال روسيا 2018، بـ6 دقائق في الشوط الأول.

وسرعان ما أدرك الجميع، أن هناك تعديلات جديدة في اللوائح والقوانين المتعلقة بتنظيم الوقت الإضافي للمباريات، ووضح ذلك من خلال إفراط الحكم ويلتون سامبايو، في الدقائق الإضافة لمباراة هولندا ضد السنغال، بدأت باستكمال اللعب حتى الدقيقة 48 من الشوط الأول، ثم 10 دقائق في الشوط الثاني، رغم تصديقه على إضافة 8 دقائق، وبالمثل امتدت المباراة الختامية لليوم الثاني بين أمريكا وويلز لنحو 16 دقيقة إضافية مقسمة على الشوطين، وفي افتتاحية قطر والإكوادور، احتسب الحكم 5 دقائق إضافية في كل شوط.

وبالعودة إلى الوراء أشهر قليلة، تحديدا في أبريل / نيسان الماضي، كان أسطورة الحكام بيرلويجي كولينا، قد أعطى مؤشرات وأسباب لما يحدث الآن على الأراضي القطرية، وذلك في مقابلة مع “كالتشتوري بروتي” الإيطالية، سجل خلالها اعتراضه على الطريقة التقليدية لتقدير الوقت المحتسب بدل من الضائع، واعدا بتقنية جديدة، لضمان استمتاع المشجعين بـ90 دقيقة حقيقية.

وقال الحكم الإيطالي الذي يعمل في مجلس إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم، المنوط بتعديل وسن قوانين اللعبة في كل أنحاء العالم “بصفتي متفرجا، أدفع ثمن التذكرة وأذهب الملعب أو أجلس أمام التلفزيون لمشاهدة 90 دقيقة من كرة القدم، لكني لا أرى سوى 44 أو 45 دقيقة لعب، نصف قيمة تذكرتي يذهب في وقت عدم اللعب، يذهب الوقت بدل الضائع رميات التماس وركلات المرمى”.

وأضاف “هذه الأشياء مفيدة للعبة، لكن من ثماني إلى تسع دقائق لرمي التماس، وثماني إلى تسع دقائق لركلات المرمى؟ لذلك، نحن نفكر في بعض الأمور، إذا أردنا أن نكون أكثر دقة، فسيتعين علينا أن نعد أنفسنا لتسع دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع. اليوم، تسع دقائق تبدو لافتة للنظر، ولكن عليك أن تمنح أولئك الذين يرغبون في المشاهدة فرصة لرؤية المزيد”.

ومؤخرا كشف تفاصيل أكثر في مقابلة مع شبكة “إي إس بي إن” قائلا ” أخبرنا الجميع ألا يندهشوا إذا رأوا الحكم الرابع يرفع اللوحة الإلكترونية برقم كبير عليها، ست أو سبع أو ثماني دقائق، إذا كنت تريد وقتا أكثر نشاط، فنحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين لرؤية هذا النوع من الوقت الإضافي”
.
وختم “فكر في مباراة سجل فيها ثلاثة أهداف، عادة ما يستغرق الاحتفال دقيقة ونصف دقيقة، لذلك مع تسجيل ثلاثة أهداف، تخسر خمس أو ست دقائق”، وهو ما تجسد في أول 4 مباريات في المونديال، بوصول الوقت المحتسب بدل من الضائع لنحو 57 دقيقة، بمتوسط أكثر من 7 دقائق في كل شوط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية