اجمع المنصفون إن للإسلام الدور المحوري في عملية جمع اشتات العرب في الجزيرة العربية تحت لواء الإسلام والتخلي التدريجي عن الولاء للقبيلة الا فيما يخص الأنساب وحقوق الناس في معرفة انحداراتهم…. عاش المسلمون وكأنهم جسد واحد لاتفرقهم سفسفات أمور وطموح سياسي أو دنيوي وانما كان الجميع نصب أعينهم إعلاء شأن الدين ومسؤولية الجميع في الحفاظ علي هذه المكتسبات ونشأ بينهم توائم وتوافق قل نظيره في أي مجتمع سبق الإسلام (المسلمون في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمّي) وقد اهتم الإسلام بالرموز الدينية وحمّلهم مسؤولية كبيره (العلماء ورثة الأنبياء) فكانوا محل إجلال واحترام شديدين مازالوا متمسكين بالثوابت الإسلامية فبرز رموز وطنية لهم تاريخ عريق ومشّرف أثرت تأثيرا كبيرا علي مسيرة الدولة العراقية علي مدي اكثر من 90 عاما خلت ولكي نفسح الطريق للتعريف ـ رجل لم يبرح العراق كما فعل الآخرون وجاءوا محمولين علي ظهور الجياد الأمريكية رجل عرف بحياء خلقي يكاد لايمل حديثه ينتمي لعشيرة تميزت مع القليل من القبائل بعدم تلووثها بماٌل أو مال دنيوي له رأي ثابت بناه علي إحساس فطري صقلته التجارب الميدانية وحاشية مخلصه تحيط به تستمد منه حكايات البطولة والقيم العربية التي تضع الموازين ليوم يفر المرء من اعز ما يحب من زوجة وأم ووالد وولد الاعمل صالح يواجه به الله وهو مطمئن القلب متبعا لا مبتدعا حتي لو كلفه ذلك حياته تراه يتحري الصدق لا تأخذه في الله لومة لائم يسمي الأشياء بأسمائها فكسب احترام الناس داخل العراق وخارجه وله علاقات طيبة مع الكثير من الرؤساء والمسؤولين.
الرجل اصبح خطرا فقط علي سلطة الاحتلال ورموزه في ما يسمي بحكومة المالكي ومن سبقه من حكومات عميلة تختلف فيها الوجوه وتتطابق الأهداف هذا الرجل أينما حل تحل معه الشيم والعزائم وحب الوطن والدعوة لمقاومة الاحتلال فتقاطع بأفكاره مع الآخرين مما جعلهم يتداولون اسمه ضمن حملة الهذيان والوسوسة الشيطانية التي تقض عليهم المضاجع نتيجة الضربات الماحقة للمقاومة البطلة فجرّبوا كل فنون السحر التي انقلبت عليهم وكان آخرها التاج الذي وضعوه علي رأسه من خلال تهمة بالإرهاب وإصدار مذكرة اعتقال بحقه وما أن لامس الخبر وسائل الإعلام اشتعلت النار وكأنها في هشيم وتنادت مكونات الشعب العراقي معلنة انها ستكون الجدار الذي يحرق اليد التي تطال الشيخ الجليل فيكفيه فخرا أن الذي اتهمه بالإرهاب (الإسلام) هو فاقد لهويته الإسلامية يحث الخطي نحو القبر غير مأسوف عليه ليس له من الإسلام الاّ ما يتطلبه العمل البروتوكولي. تحدثنا الطرف إنّ رجلا سأل آخر وقد لاحظ عليه بعده عن الإسلام سيرة وسلوكا فسأله: ما لديك من الإسلام؟ قال: فقط الختان…. إن أمّة يقودها رجـــــل تزندق بعد عمر طويل قضاه بعيدا عن اصله ودينه جعل من الدين مواســــم في كل موسم له دين يتقلب كما هو موقعه الرسمي الذي لا يساوي صلاحيات أحد رجال مغاوير الداخلية ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه.
عبيد حسين سعيد[email protected] 6