ما قصة قبر الكاتب الفرنسي شاتوبريان الذي تحول إلى معلم تاريخي؟

حجم الخط
0

باريس-»القدس العربي»: يعد فرانسوا رينيه دي شاتوبريان (1768-1848) أحد أكبر وأبرز الأسماء في الأدب الفرنسي، وسياسي مشهور. يرقد بالقرب من البحر حيث يوجد قبره في جزيرة غراند بي في بلدية سان-مالو بمنطقة بروتان الفرنسية، وهو موقع سياحي يرتاده الزوار على مدار العام وبأعداد كبيرة. لكن يجب المغامرة هناك بحذر بسبب مد البحر. فمؤخرا وجد عدد من المشاة أنفسهم محاصرين بسبب ارتفاع المد، قبل أن يتدخل رجال الإطفاء لانقاذهم وإعادتهم إلى اليابسة.
في هذه الجزيرة التي تعصف بها الرياح لا يوجد الكثير من الأشياء الجذابة، غير منظر البحر، وخاصة ذلك القبر الغامض المواجه للبحر، والمكون من بلاطة بسيطة يعلوها صليب من الغرانيت. وقد استخدم فرانسوا رينيه دي شاتوبريان نفوذه ليدفن في غراند بي، ليتحول قبره لاحقاً إلى معلم تاريخي.
استجابة لرغبته قبل الرحيل، تم دفن شاتوبريان في جزيرة غراند بي، بالقرب من حافة الجرف، بعد وفاته يوم الرابع من شهر يوليو/تموز عام 1848 في العاصمة باريس، تحول نحو عشقه: البحر والعاصفة.
على قبره، شبه المجهول، لا يوجد اسم ولا تاريخ. فقط يمكن للزائر أن يقرأ النقش التالي: «أراد كاتب فرنسي عظيم أن يستريح هنا ليسمع فقط البحر والريح. يرجى احترام وصيته الأخيرة». وقد تم تصنيف قبره/ضريحه كمعلم تاريخي منذ 1952.
رغب شاتوبريان (1768-1848) في أن يدفن بجوار البحر منذ عام 1823 لكنه قدم الطلب الرسمي بذلك بعد خمس سنوات فقط، عن طريق صديقه تشارلز كونات، ضابط البحرية والمؤرخ. في البداية، ترددت بلدية سان-مالو في الموافقة على طلبه، قبل أن تستجيب له بعد ذلك بثلاثة عشر عاماً، أي تحديداً في عام 1936.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية