ما نتائج الاجتماع العاصف بين مدرب الجزائر ورئيس الاتحاد؟

حجم الخط
5

لندن- “القدس العربي”:

كشفت مصادر صحافية، عما دار خلف الكواليس في الاجتماع الطارئ الذي جمع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي بالمدير الفني للمنتخب فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك بعد الانتقادات الحادة التي تعرض لها الأخير، بسبب ما وُصف على نطاق واسع بـ”التراجع الكبير” في أداء محاربي الصحراء في آخر مباراتين أمام بوتسوانا وغينيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.

وعلى الرغم من اقتراب منتخب الخضر من المونديال الأمريكي، بعد تخطي بوتسوانا بثلاثية مقابل هدف، ثم بالتعادل السلبي مع غينيا في ملعب “محمد الخامس” بالمغرب، إلا أن وسائل الإعلام المحلية تسابقت في الهجوم على المدرب السويسري، اعتراضا على النسخة غير المقنعة التي بدا عليها المنتخب، خصوصا في المباراة الثانية التي اعتبرها بعض النقاد والمحللين، واحدة من أسوأ المواجهات تحت قيادة المدرب الحالي، وذلك بالتزامن مع الغضب الجماهيري العارم في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والذي وصل لحد المطالبة بإقالة بيتكوفيتش.

من جانبها، قالت منصة “Win Win” الرياضية نقلا عن أحد مصادرها داخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، إن وليد صادي لم يقف مكتوف الأيدي، بعد ردود الأفعال الغاضبة على أداء المنتخب في مباراتي سبتمبر/ أيلول الجاري، وبناء عليه عقد ما وُصف بـ”الاجتماع الطارئ” مع المدرب بيتكوفيتش فور عودة البعثة من مدينة الدار البيضاء المغربية، وذلك للوقوف على أسباب التراجع الصادم في الأداء الجماعي لثعالب الصحراء أمام بوتسوانا وغينيا، ومعرفة رأي المدرب في اختياراته المثيرة للجدل، مع تأكيد لا لبس فيه، بأن رئيس الاتحادية استبعد فكرة التخلص من المدرب بشكل أحادي في هذه الفترة الحساسة.

وجاء في نفس التقرير، أن صادي استقر على تجديد الثقة في بيتكوفيتش حتى إشعار آخر، مع استمرار دعمه ومساندته بكل قوة كما هو الوضع منذ توليه المهمة خلفا لوزير السعادة سابقا جمال بلماضي في مارس/ آذار 2024، لكن قبلها، طلب من صاحب الـ62 عاما تقديم “توضيحات” بشأن ما حدث في آخر مباراتين، بالإضافة إلى تفسيره لبعض خياراته التي أثارت الجدل في الآونة الأخيرة، بالأحرى سر تمسكه ببعض الأسماء التي تعاني من تراجع واضح على مستوى الأداء منذ فترة ليست بالقصيرة، وذلك على حساب اللاعبين الشباب والمواهب الواعدة.

وأوضح المصدر، أن المدرب برر أو أرجع سبب تراجع الأداء، إلى ما وصفه بـ”أزمة كل عام”، حيث يتزامن معسكر سبتمبر/ أيلول مع بداية الموسم في الدوريات الأوروبية والعالمية، وهذا ما يؤثر بشكل سلبي على جاهزية بعض اللاعبين، فيما فسر رهانه على المخضرمين والحرس القديم، بهدف الاستفادة من خبرتهم الدولية الكبيرة، عكس البعض من الوجوه الشابة والصاعدة مثل أنيس حاج موسى وإبراهيم مازا، حيث يعتقد بيتكوفيتش أنهما غير مؤهلين لخوض هكذا مباريات من الوزن الثقيل أو المصيرية في القارة السمراء، مع تأكيد على اتفاقه مع صادي على ضرورة إحداث بعض التغييرات على المدى القصير، وذلك بعد اقتناع المدرب بعدم أحقية بعض الأسماء بالحصول على فرصة مرة أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الجزائري كان بحاجة لتحقيق الفوز على غينيا، لحسم تأهله إلى نهائيات كأس العالم بشكل عملي، لكنه احتفظ بصدارة مجموعته السابعة برصيد 19 نقطة، مبتعدا بأربع نقاط كاملة عن أقرب مطارديه أوغندا وموزمبيق أصحاب المركزين الثاني والثالث على التوالي، وذلك قبل مواجهة كل من الصومال وأوغندا في معسكر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، حيث يقف بيتكوفيتش ورجاله على بعد 3 نقاط فقط لإعلان التأهل إلى كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخ البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية