لندن/دبي ـ رويترز: لدى الإمارات العربية المتحدة نظام فريد للامتيازات النفطية يتيح للشركات الأجنبية الحصول على حصص في حقول النفط والغاز بالدولة العضو في منظمة أوبك.
وينتهي أجل بعض العقود القائمة خلال السنوات المقبلة مما يثير شكوكا بشأن إن كان من الممكن اجتذاب شركات جديدة وإن كان النظام الحالي سيستمر دون تغيير.
وفيما يلي نلقي الضوء على هذا الموضوع من خلال الاجابة على الاسئلة المثارة في هذا الخصوص:- ما هي ميزات أو عيوب نظام الامتيازات؟*قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إنها ستلتزم بنظام الامتيازات الذي تتبعه حاليا.
وقال مسؤول بارز بالشركة طلب عدم نشر اسمه ‘الامتيازات نظام ناجح بالنسبة لنا. لماذا نغير شيئا مجديا بالفعل بالنسبة لنا لحساب شيء آخر لا ندري إن كان مجديا؟’. لكن ليس كل شركات النفط الأخرى على نفس هذا القدر من اليقين من أنه نظام جيد. فقد قال مسؤول بشركة نفط كبرى شريطة عدم نشر اسمه ‘في ظل نظام الامتيازات لا تتقاسم الشركات جميع المعلومات والخبرة التي لديها لأنها تخشى من حصول شركات منافسة على تقنياتها’.- ما هي البدائل؟*يقول ثاديوس مليسا من بي.
اف.
سي انرجي لاستشارات الطاقة ‘الخيارات المطروحة على الطاولة محدودة للغاية. لا اعتقد أن الأمر واضح على الاطلاق’. وأضاف ‘ربما يتخلون عن نظام الامتيازات ويمنحون عقودا على أساس كل حقل على حدة أو ربما يجتذبون شركاء جددا وهو ما اعتقد أنه سيحدث. اعتقد أنهم يحاولون تجديد الدماء ويحاولون الحصول على اتفاق افضل بشأن الامتيازات القائمة’. وقال كريس غراهام من وود ماكنزي إن احد الخيارات الممكنة هو تقسيم الامتيازات لكن ذلك قد يسبب مشاكل. وأضاف ‘إذا تم تقسيم الامتيازات فلابد أن يتم تعديل البنود المالية’. وتابع أنه في حالة تقسيم الامتيازات وهو الاحتمال الارجح فسيتم فصل الحقول المنتجة الرئيسية وطرح عطاءات لكل منها على حدة بشكل تنافسي.
وقال سام تشيزوك من اي.
اتش.
اس للاستشارات إن من الصعب التنبؤ بما سيحدث. وأضاف ‘إنها استراتيجية طبيعية جزئيا من جانب أدنوك/ الحكومة أن تنتظر انتهاء فترة الامتياز وتترك القلق يساور شركاءها للحصول على أفضل صفقة ممكنة، لكن على الجانب الآخر فإن شركات النفط العالمية لا تجني مبالغ كبيرة من وراء العقود في صورتها الحالية وربما تختار التخلي عنها في وقت تقوم فيه باعادة هيكلة أصول لذلك فالنتيجة غير واضحة’.- من هي الشركات المرشحة لدخول الامتيازات؟*تشمل الشركات التي يقال انها من بين المتنافسين شركة شتات أويل النرويجية للنفط ومايرسك أويل الدنمركية التابعة لشركة ايه.
بي مويلر مايرسك وأو.
إم.
في النمساوية وشركة خدمات النفط والغاز المدرجة في لندن بتروفاك وشركات كورية جنوبية بالاضافة إلى اوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية.
ورفضت معظم الشركات التعليق. لكن متحدثا باسم شتات أويل قال ‘نعم نحن مهتمون بالامتيازات المرتقبة في أبوظبي. ونحاول اظهار أننا يمكننا ان نضيف قيمة كبيرة لهم ولنا كشركة… مازالت الامتيازات أمامها بعض الوقت ونحن مازلنا في مرحلة الاستعداد’.- ما هي أهمية الامتيازات؟*قال ماليسا من بي.
اف.
سي ‘نسبة كبيرة من تلك (الأهمية) ترجع لاعتبارات سياسية’. كما تعني طموحات أدنوك لزيادة الانتاج أن الخبرة العالمية ستكون لها فائدتها حتى إذا كان من الممكن في كثير من الحالات أن تذهب لشركات الخدمة مباشرة.
ومن وجهة نظر شركة نفطية كبرى فإن العائد من الامتيازات متواضع ولا يتجاوز الدولار للبرميل. وقال ماليسا إنه قد يتم رفع الرسوم قليلا لكنه يتوقع أن تظل ‘في نطاق دولار إلى ثلاثة دولارات’. وسيكون ذلك كافيا لضمان اهتمام الشركات الأجنبية بالوصول إلى احتياطيات دولة عضو في منظمة أوبك.
وقال تشيزوك ‘هوامش التكرير وأنشطة المصب بشكل عام لن تظل متراجعة للابد وهذه العقود طويلة الأجل لذلك قد تصبح الشركة أكثر اهتماما بالحفاظ عليها من تركها’. وأكد غراهام من وود ماكنزي على نطاق الانتاج. وقال ‘مادام نطاق الانتاج موجودا يمكن أن تدر المشروعات عائدا معقولا’.- متى قد تتم تسوية الموقف؟*قال غراهام ‘أدنوك تريد وضع أفضل هيكل يوزع التكنولوجيا والخبرة بما يناسب كل حقل لزيادة معدل الاستخراج الاجمالي’. وأضاف ‘كل الأطراف المعنية ستكون مهتمة بوضع مسودة لهذا الهيكل في غضون 21 إلى 81 شهرا’.- هل يتأثر انتاج الإمارات بسبب عدم الوصول إلى حل؟*لدى الإمارات العربية المتحدة أهداف طموح لزيادة الانتاج. وقالت في آب/اغسطس إنها تهدف لزيادة طاقتها الانتاجية من النفط إلى 3.5 مليون برميل يوميا من 2.7 مليون برميل حاليا.
لكن محللين يقولون إن حالة الجمود لا تمثل مشكلة في الوقت الحالي. فالشركاء القائمون لا يمكنهم تخفيض استثماراتهم إذا كانوا يريدون أن تأخذهم الحكومة في اعتبارها عند تجديد العقود. وأي تراجع في الانتاج قد يكون نتيجة عوامل أخرى غير موضوع اجل الامتيازات.
وقال غراهام ‘سيكون هناك تأثير لكن من الصعب أن نعزل ذلك عن عوامل أخرى مثل ارتفاع التكاليف في القطاع في الآونة الأخيرة والتباطؤ الاقتصادي وكلاهما أدى إلى اعادة طرح عقود وبالتالي تراجع مشروعات. لا شك أن هذين العاملين سيكون لهما تأثير أكبر من موضوع انتهاء العقود’.- ماذا سيحدث للشركاء في حالة عدم تجديد العقود؟*قال غراهام ‘هناك آلية قائمة حاليا ستعوض الشركاء عن أي تكاليف لم يتمكنوا من استردادها’. اهم 4 امتيازات بالدولةيتيح نظام الامتيازات الإماراتي للشركات المنتجة للنفط والغاز الحصول على حصص في الامتيازات بالدولة، لكنه يلزم هذه الشركات في المقابل بتوفير قدر كبير من الاستثمارات المطلوبة لإضافة طاقة انتاجية جديدة والموافقة على هوامش يقول محللون إنها ضعيفة جدا قياسا إلى المعايير العالمية.
وفيما يلي تفاصيل أكبر أربعة امتيازات في الإمارات مع بيان الطاقة الانتاجية لكل منها وذلك بناء على بيانات رسمية وتقديرات القطاع:*شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو)- الطاقة الانتاجية حوالي 1.4 إلى 1.5 مليون برميل يوميا.- ينتهي أجل الامتياز في 2014.- قالت أدكو إنها تهدف لتعزيز الطاقة الانتاجية إلى 1.8 مليون برميل يوميا بحلول 2017 من خلال مشروعات تتجاوز تكلفتها خمسة مليارات دولار.- تدير الشركة عمليات برية وفي المياه الضحلة قبالة ساحل إمارة أبوظبي.- ينتج النفط من خمسة حقول بالأساس هي عصب وباب وبوحصا وسهل وشاه. وتتصل جميع الحقول بمنشآت التخزين والشحن في جبل الظنة حيث يجري تحميل الناقلات بخام مربان للتصدير.- ويأتي إنتاج النفط أيضا من أربعة حقول هي جرن يافور والضبعية ورميثة وشنايل.- جرى توقيع الاتفاق الاصلي للامتياز في كانون الثاني/يناير عام 1939 مع شركة تطوير بترول الساحل المتهادن. وفي عام 1962 أصبحت الشركة تعرف باسم شركة نفط أبوظبي المحدودة وفي عام 1979 صار اسمها شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو).- حصص رأس المال: شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) 60 بالمئة، بي.
بي 9.5 بالمئة، رويال داتش شل 9.5 بالمئة، توتال 9.5 بالمئة، اكسون موبيل 9.5 بالمئة. بارتكس للنفط والغاز 2 بالمئة*شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة)- الطاقة الانتاجية حوالي 550 ألف برميل يوميا.- ينتهي أجل الامتياز في 2018.- تم أول اكتشاف نفطي بحري في أبوظبي عام 1958 في حقل أم الشيف. وركزت العمليات على المناطق البحرية في أبوظبي.- يأتي انتاج النفط والغاز من حقلين رئيسيين هما أم الشيف وزاكوم السفلي. وينقل الخام إلى جزيرة داس لمعالجته وتخزينه وتصديره.- حصص رأس المال: شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) 60 بالمئة، بي.
بي 14.66 بالمئة، توتال 13.33 بالمئة، شركة تطوير النفط اليابانية (المملوكة لشركة انبكس) 12 بالمئة*شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو)- الطاقة الانتاجية حوالي 600 ألف برميل يوميا.- ينتهي أجل امتياز حقل زاكوم العلوي في 2026 بينما ينتهي امتياز الحقول الأخرى في 2018.- تأسست زادكو عام 1977 لتطوير وتشغيل حقل زاكوم العلوي الذي تصنفه زادكو كرابع أكبر حقل في العالم. وتقوم الشركة أيضا بتشغيل حقلي أم الدلخ وسطح.- جرى تمديد امتياز حقل زاكوم العلوي إلى عام 2026.- حصص رأس المال: شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) 60 بالمئة، اكسون موبيل 28 بالمئة (حصلت اكسون على حصتها في كانون الثاني/يناير 2006 في اطار خطط تعزيز الانتاج من حقل زاكوم العلوي إلى 750 ألف برميل يوميا بحلول 2010 من 500 ألف برميل يوميا)، شركة تطوير النفط اليابانية (جودكو) 12 بالمئة*شركة أبوظبي لصناعات الغاز (غاسكو)- تأسست جاسكو في 1978 وتستحوذ على امتياز معالجة الغاز الطبيعي وعمليات استخلاص سوائل الغاز الطبيعي من الحقول البرية الإماراتية. وتستخرج الشركة الغاز من عدة حقول منها عصب وحبشان باب وبوحصا والرويس.- تملك الإمارات سابع أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم وتبلغ حوالي 227.1 تريليون قدم مكعبة بحسب احصاءات شركة بي.
بي. ومعظم الغاز الطبيعي الإماراتي عالي الكبريت.- تم تجديد امتياز غاسكو في نيسان/ابريل 2009 بعقد لمدة 20 عاما تحدد تاريخه بأثر رجعي ليبدأ في 2008 ومن المقرر أن ينتهي في 2028.- حصص رأس المال: ادنوك 68 بالمئة، شل 15 بالمئة، توتال 15 بالمئة، بارتكس 2 بالمئة*امتيازات إماراتية أخرى:- إلى جانب أدكو وادما العاملة وزادكو وجاسكو تملك الإمارات أيضا مجموعة من الامتيازات الأصغر منها امتياز ممنوح لشركة أوكسيدنتال بتروليوم لكن لم يتم انتاج كميات كبيرة من النفط والغاز من أي من تلك الامتيازات بعد.