ما هو مستقبل منظمة التحرير؟
ما هو مستقبل منظمة التحرير؟انطلاقاً من حق المرء في الاسهام في الحوار والاجتهاد، فان الضرورة تفرض التوقف امام برنامج المنظمة السياسي، وكيفية فهم فصائل العمل الوطني والاسلامي العلاقة التوافقية والتبادلية بين برامجها السياسية وبرنامج المنظمة… وهل تعي كل الفصائل حدود التوافق والاختلاف؟ وهل حركــــة المقاومـــة الاسلاميــة حماس وحركة الجهاد الاسلامي تدرك ما لها وما عليها من دخولها حاضنة المنظمة؟ وهل تدرك ان برامجها السياسية متناقضة مع برنامج المنظمة ام لا؟ ثم هل تعي جيداً التزامات المنظمة والسلطة السياسية والامنية والاقتصادية الاقليمية والدولية؟ كما يعلم الجميع فان برنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي اُدخلت عليه تعديلات جوهرية منذ الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني في العام 1988، دورة اعلان الدولة الفلسطينية، وموافقة المجلس آنذاك علي قراري مجلس الامن الدولي 242 و 338، وذلك استجابة للضغوط الدولية وخاصة الامريكية، والتي تلاها اعلان الرئيس الشهيد المغفور له ياسر عرفات ان ميثاق المنظمة امسي قديما او كما استخدم المصطلح الانكليزي كادوك كتمهيد لبدء المفاوضات مع الولايات المتحدة الامريكية، ثم جاءت مرحلة موافقة قيادة المنظمة علي اتفاقيات اوسلو في ايلول / سبتمبر 1993 وهذا التطور تمت المصادقة عليه في المجلس الوطني العشرين، الذي عقد في مدينة غزة عام 1996، وابرز النقاط التي تم اعتمادها، هي: اولاً: الاقرار بعدم تدمير دولة اسرائيل. ثانياً: الاعتراف المتبادل بين دولة اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ثالثاً: تسوية الصراع بالمفاوضات السلمية. وبغض النظر عن رأي هذا الفصيل او ذاك، رأي هذا المواطن او ذاك فان هذه التحولات السياسية تم اعتمادها من الاكثرية في المجلس الوطني، مع الادراك ان هناك تحفظات، ليس هذا فحسب، بل ورفضا من قبل قطاع عريض من ابناء الشعب العربي الفلسطيني لهذه التنازلات السياسية التي اعتبرها هذا القطاع، بانها تنازلات مجانية دون ادني مقابل، لا سيما وان اتفاقيات اوسلو باقرار الجميع، حتي الذين وقعوا عليها اعترفوا، انها اتفاقيات هلامية، غير واضحة المعالم، وتركت القضايا الاساسية الاستراتيجية مثل: حق العودة واقامة الدولة والقدس والمستوطنات والحدود والثروات الطبيعية والسيادة والمعابر دون تحديد ولمفاوضات الوضع النهائي، التي يعلم الله وحده متي يمكن ان تبدأ.عمر حلمي الغولرسالة علي البريد الالكتروني6