ما هي اخبار حكومة الوحدة الفلسطينية؟
ما هي اخبار حكومة الوحدة الفلسطينية؟ الحكومة التي وضعت أسسها بمكة يوم 8/2/2007 يبدو أن الغاية منها كانت الحرص الشديد علي بعثها رغم جميع العقبات والطوارئ، فكأن هذا الحرص قد فوت علي واضعي الأسس النظر في بعض الجزئيات الدقيقة مما أعاق سطوع نجمها وتعثر الإعلان عنها إلي حوالي الشهر.غير أن الإصرار علي بعث هذه الحكومة من كل الأطراف يوحي بأن الأهداف لا تكتسب إلا من وراء التضحيات الجسام، والمعاناة الكبري. ولولا هذه الحنكة، وهذا الإصرار علي كسب المعركة بتغليب المصلحة الوطنية علي كل ما سواها من المصالح الذاتية لذهبت مرحلة من المراحل الجهادية هدرا بين عواصف الخلافات الداخلية ونعرة التعصب إلي الرأي.ويبدو أن هذه البادرة السعودية قد حققت في مضمونها هدفين اثنين هامين:1 ـ القضاء علي دابر الفتنة التي أوشكت أن تتفاقم خطورتها بين فتح وحماس.2 ـ عملية التقارب والتواصل بين قادة حماس وقادة فتح، مما من شأنه ينبئ عن انبثاق عهد جديد يبشر بخير للقضية الفلسطينية. وبقدر ما يزداد هذا التقارب متانة ووثوقا بقدر ما يجد المناوئون الأبواب موصدة دونهم.فتنازل حماس عن سلطتها السياسية لفلسطين والرضا بحل حكومة هنية بعد مضي أقل من نصف المدة القانونية ليس من باب الضعف أو كما يتراءي للبعض بأنه نتيجة الضغوطات الأجنبية، ولكنه في الواقع تواصل وامتداد لشأن القضية الفلسطينية، وإنقاذا لها من التعثر وتجاوز المطبات التي قد تعرقل سبيل تقدمها.ثم إنه لتحقيق غاية أخري أسمي من كل ذلك ألا وهي إسهام جميع الفصائل والتيارات في تحريك عجلة التاريخ بقضيتهم كي لا تبقي حكرا علي صنف دون آخر، وربما في ذلك تأييد لرأي الجماعة، وأن يد الله فعلا مع الجماعة. وحيث أن قوة كل شيء تكمن في وحدته وفي جمع صفوفه، وحيث أن التشتت والتمزق هو غاية ما يسعي إليه العدو، وحيث أن العدو عرف منذ أمد طويل بأنه لا يحترم مبادئ ولا قوانين، ولا يقدس عهدا ولا ميثاقا فقد أصبح من أوكد الواجبات علي كل فلسطيني حر أن يلبي النداء ويستجيب لهذا الإنجاز العظيم بنفس القوة من الترحاب والتهليل لما فيه من وحدة الصف والقوة والمتانة التي يستعصي خرقها أمام تعنت الصهيونية المقيتة.لذلك فليس للفلسطينيين اليوم بعد طول لأي معاناة إلا تمتين عري هذه الوحدة بينهم والوقوف صفا واحدا تحت لواء قيادة موحدة متكاتفين متضامنين حذرين من كل أشكال المناورات التي أصبح القاصي والداني فيهم مقتنعا بمخططاتها وعارفا بخباياها. وعلي هذا الإلتئام تكون عصمتهم ومناعتهم.سالم الزريبيتونس 6