ما هي تركيبة الذكاء الاصطناعي وفي أي مجالات يمكن استخدامه؟

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: يبسط الدكتور أحمد المقرمد، المختص في بحوث الحوسبة، مفهوم الذكاء الاصطناعي وأثره على اقتصادات الدول، ويشرح مجالات استخدامه. إذ يبين أن الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تصميم وبناء أنظمة قادرة على تنفيذ مهام متنوعة بالاعتماد على قدرة الآلة على التعلّم الذاتي واتخاذ القرارات بشكل ‏مستقل».
وأشار إلى أن «المجتمعات اليوم تستخدم الذكاء الاصطناعي في العديد من أنشطتها الحياتية اليومية، فقد أحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في كثير من المجالات، ومنها السيارات ذاتية القيادة التي كانت ضرباً من الخيال قبل عدة سنوات. وأسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة إنجاز كثير من الأعمال الروتينية، وتمكين الإنسان من نقل تركيزه إلى مراقبة الجودة وتحسين تخصيص الموارد والإنتاجية، وتحليل الأخطاء والتحسين المستمر للعمليات وإتاحة مجال أكبر للإبداع بدلًا من تكرار العمليات الروتينية».
وأضاف أن «الذكاء هو القدرة على التعلم وحل المشكلات والتفكير بشكل منطقي، ويتطلب أيضاً التكيف مع البيئة المتغيرة والتفاعل مع العالم من حولنا. بالنسبة للذكاء الاصطناعي فهو يختص بتمكين الحاسوب من تطوير الأنظمة والبرامج التي تظهر تلك القدرات. وبشكل عام، يهدف إلى تصميم وبناء أنظمة قادرة على تنفيذ مهام تستدعي التعلم واتخاذ القرارات بشكل مستقل».
وزاد: «نحن نستخدم الذكاء الاصطناعي في العديد من أمورنا اليومية لفترة من الزمن، على سبيل المثال لا الحصر: المساعدون الافتراضيون مثل «أمازون أليكسا»، و«غوغل آسيستانت»، و«مايكروسوفت كورتانا». وفي العديد من المجالات الطبية: أنجح الأمثلة استخدام الذكاء الاصطناعي في القياسات الحيوية لمرضى السكري والضغط، وتنبيه المريض وذويه إذا كان هناك خلل في القياسات. كذلك السيارات ذاتية القيادة: يمكن للسيارات التفاعل مع البيئة واتخاذ قرارات مستقلة، ما يؤدي إلى تقليل حوادث الطرق وتحسين الكفاءة والراحة للمستخدمين. وفي بعض التجارب الحديثة أصبحت حوادث السيارات ذاتية القيادة أفضل من قيادة الإنسان».
وأشار إلى أن «من خلال مراكز خدمة العملاء يمكن تحليل البيانات من نبرة الصوت، ويمكن بسرعة فائقة استخلاص أنماط وتوجيهات مهمة واقتراح حلول تناسب العميل لتحسين العمليات وتحقيق كفاءة أعلى. كما أن العديد من الأعمال الروتينية يمكن تسريعها واستخدام الإنسان لمراقبة الجودة فقط وتحسين جدولة الموارد والإنتاج، وتحليل الأخطاء والتحسين المستمر للعمليات وإعطاء مجال أكبر للإبداع من التكرار.
يضاف لذلك أنه يمكن للذكاء الاصطناعي اتخاذ القرارات الاستراتيجية من خلال توفير تحليلات وتوجيهات استراتيجية للقيادات التنفيذية بناء على بيانات ضخمة. وكان استخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع جائحة «كوفيد» خير مثال على ذلك في العديد من القرارات. ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد اختلالاً وفوضى يعكسان صراعات الشركات المستفيدة، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أمازون» و«إنفيديا» و»مايكروسوفت»، التي تطرح آلاف التطبيقات.
وأكد أن «أوبن إيه آي» مطورة برنامج «تشات جي بي تي» هي ذاتها التي تحذر من أخطار وجودية على البشر بسبب الذكاء الاصطناعي، وتجد إيلون ماسك أحد رواد الذكاء الاصطناعي يروّج للسيارات ذاتية القيادة، ثم يطالب بحظر مؤقت على تطوير هذه التقنية، متحالفاً مع جيفري هينتون الذي استقال قبل شهر من «غوغل» حتى يتحدث من دون ضغوط عن مخاطر محدقة في هذا الحق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية