ما يجري في العراق اكبر من حرب واقل من نصر
ما يجري في العراق اكبر من حرب واقل من نصران ما يجري علي ارض العراق مأساة بكل معني الكلمة، قتل بالجملة وتشرد مستمر وفوضي عارمة وحيرة تشيب منها الرؤس تقف امريكا وهي تعلن صراحة انها تعيش في مأزق حقيقي تستنجد للخلاص العدو قبل الصديق ولكنها تصر في الوقت نفسه ان يكون هذا الحل والمخرج نصرا لها وبعيدا عن حوار الارهابيين ومهادنتهم حسب قولها.ان المراقب والمتتبع لما يجري يدرك ان الحسم العسكري بعيد المنال ان لم يكن مستحيلا والعناد الذي يبدو من بعض الامريكيين سواء في الادارة او مؤسسات المجتمع المدني الذي يقف خلفه بقوة مؤسسية اللوبي الصهيوني سيكلف امريكا خسائر وضحايا لا يمكن تقديرها مع تعقد الصراع وتطوره ودخول اطراف اخري فيه بشكل مباشر لاسيما مع ازدياد توفر السلاح وعمق الخبرة والتمرس في القتال وتوالد منظومة الارهاب عددا وتعبئة عقائدية وميدانية وتعددية يصعب معها التفكيك او المواجهة او الحوار.لقد آن الاوان وحان الزمان للموقع الثاني الذي تبرز فيه رؤي الحكماء ومواقفهم مع تأجج الجنون واستحالة الحسم العسكري الذي يعني مزيدا من الدماء والفوضي من اجل ان يفتح الحوار الذي يستشرف المستقبل ويحقن الدماء دون مواقف مسبقة او شروط تجبرية او عنجهية لم تجد نفعا ودون ان نستثني احدا بعيدا عن حماسة الاقلام التي تستل سيوفها علي الورق لمحاربة الارهاب تارة ومحاربة المقاومة تارة اخري وتأخذها الحماسة دون خبرة وتأمل وتدبر يستحق الدماء التي تسيل. ان الحلول العسكرية والامنية قادرة علي الحسم وقطع دابر هذا او ذاك دون ان يعلموا ان المعادلة اعقد من ذلك وان ما يقدم في الاعلام من معلومات عسكرية وامنية ليست وافية او كاملة للاعتقاد ان الحسم ممكن او قريب.الدكتور محمد جميعانعمان ـ الاردن6